أعلام القرن الثامن الهجري

ابن البنّا العَدَدِي
ابن البنّا العَدَدِي

هو أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي  العددي، أبو العباس، يعرف بابن البنا نسبة إلى حرفة أبيه.

ولد بمراكش في تاسع ذي الحجة عام (654هـ)، ونشأ في طلب العلم فقرأ القرآن وأخذ العربية والحديث والفقه والحساب والطب والنجوم على عدد كبير من كبار شيوخ عصره، منهم القاضي الشريف محمد بن علي بن يحيى المراكشي، وأبو إسحاق ابن عبدالسلام الصنهاجي العطار، وأبو بكر محمد بن محمد بن إدريس القلَلُوسي المعروف بالفار، وأبو العباس أحمد بن محمد المعافري، وغيرهم من مشايخ عصره.

تتلمذ عليه غير واحد، منهم: محمد بن إبراهيم المعروف بابن الحاج، وأبو زيد عبد الرحمن البجائي، وأبو جعفر بن صفوان.

وكان رحمه الله شيخاً وقوراً، حَسَنَ السيرة، قويَّ العقل، مهذباً، فاضلاً، حسنَ الهيئة، قال عنه الحافظ ابن رُشيد:« لم أر عالماً بالمغرب إلا رجلين ابن البنا بمراكش، وابن الشاط بسبتة».

وقال تلميذه أبو جعفر ابن صفوان: «وصل شيخنا ابن البنا في علم الهيئة والنجوم غاية لم يلحقها أحد من أهل زمانه، مع اتصافه بطهارة الاعتقاد واعتبار السنة».

من مؤلفاته المطبوعة: عنوان الدليل في مرسوم الخط والتنزيل، والروض المريع في صناعة البديع، وله مؤلفات أخرى مهمة: منتهى السول في علم الأصول، ومراسم الطريقة في علم الحقيقة، وتنبيه الفهوم على مدارك العلوم، والفصول في الفرائض، والتلخيص في الحساب، ومقدمة في أقليدس، وجزء في الأسماء والمنفصلات، ومقالة في المكاييل الشرعية، والمناخ في رؤية الأهلة، وغيرها من المؤلفات التي يطول المقام بذكرها.

وذكر ابن الاحمر أنه توفي سنة إحدى وعشرين، ومن نظمه كما ذكر أبو عبد الله الحضرمي عن شيوخه عنه قوله:

قصدت إلى الوجازة في كلامي    لعلمي بالصواب في الاختصار

ولم أحذر فهوما دون فهومي                 ولكن خفت إزراء الكبـــــار

فشأن فحولة العلماء شـأني                 وشان البسط تعليـــم الصغار

توفي رحمه الله سنة: (721هـ).


الدرر الكامنة(1/278)، درة الحجال(1/14-16)، نيل الابتهاج ص (83-90)، البدر الطالع (123-124) ، شجرة النور الزكية(1/310)، الإعلام بمن حل بمراكش (2/202-210).

إعداد: ذ. رشيد قباظ.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

ابن بَرِّي الرباطي: (731 هـ/1330 م)

ابن بَرِّي الرباطي: (731 هـ/1330 م)

هو: علي بن محمد بن علي بن الحسين الرباطي نسبة إلى رباط تازة، ويقال: الأرباضي، نسبة إلى أحواز تازة، التازي، التسولي الأصل، أبو الحسن، المعروف بابن بري، من فخذ بربر تازة يقال لهم: «بنو لنت».

أبو عبد الله الفاسي الفشتالي تـ777هـ

أبو عبد الله الفاسي الفشتالي تـ777هـ

 هو قاضي الجماعة بفاس، الفقيه المحقق المتفنن الخطيب الفَرَضي الموَثق الشاعر الكاتب، أبو عبد الله محمد بن أحمد الفشتالي الفاسي، وفشتالة كما ذكر ابن أبي زَرْع هي فرع من صنهاجة، كان من أكابر الفقهاء، وتقدّم في علم الوثائق حتى اشتهر بها، كما اشتهر بطول باعه في فنّ الأدب وعنايته بالشعر والكتابة.

أبو عبد الله العَبْدَرِي تـ بعد720هـ

أبو عبد الله العَبْدَرِي تـ بعد720هـ

  هو العلامة الأديب المحدث المسند الناقد الرحال أبو عبد الله محمد بن محمد بن مسعود العَبْدَرِي الحاحي، المعروف بأبي البركات، نسبة إلى بلاد حاحا الواقعة جنوب مدينة الصويرة.

أبو محمد الزَّكَنْدَري الهَرْغِي تـ768هـ

أبو محمد الزَّكَنْدَري الهَرْغِي تـ768هـ

  هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله، تقي الدين، الزَّكَنْدَري، وتكتب بالقاف: الزقندري، الهَرْغي، والزكندري نسبة إلى مدينة صغيرة بسوس، بناها يوسف بن عبد المؤمن الموحدي سنة: 578هـ، سميت بذلك للمعدن الذي وجد بها، وهي في لغة أمازيغ المنطقة: الفضة.

أبو العباس أحمد بن قاسم القبّاب تـ778هـ

أبو العباس أحمد بن قاسم القبّاب تـ778هـ

 هو الإمام الحافظ، القاضي الخطيب، المفتي المشاور المحقق، أبو العباس أحمد بن قاسم بن عبدالرحمن الجُذَامي الفاسي؛ الشهير بالقَبّاب، ولد بفاس عام 724هـ، ولا تسعف مصادر ترجمته في التعريف بأحوال نشأته الأولى، والغالب أنها كانت على سَنَن أهل عصره، الذين كان من عادتهم حفظ كتاب الله عز وجل، ثمَّ التدرج في حفظ المتون الفقهية واللغوية المتداولة آنذاك.