نصوص في العلم وبيان فضله

« آداب العالم في التدريس »

للإمام أبي المواهب الحسن بن مسعود اليوسي (ت 1102هـ)


إن نشر العلم يكون بطريق التدريس، وبطريق الإفتاء، وبطريق التصنيف، والكلام هنا  في الأول، فنقول: ينبغي للمدرس أمور:

منها إذا خرج إلى مجلسه أن يتطهر من الحدث والخبث، ويتنظف ويلبس أحسن ثيابه، مما يليق نوعه بمثله في زمانه وبلده، قاصدا بذلك تعظيم العلم وتبجيل الشريعة، لا رياء ولا فخرا ولا سرفا.

ويختلف الحال باليسار والوقت، ولابد أن يختلف أيضا بالقصد والحال، فمن الناس من يغلب عليه حال العلم والمعرفة فينبسط، ومن يغلب عليه حال الخوف والورع فينقبض ويتقشف، والكل على هدى من الله.

ثم يركع ركعتي الاستخارة إن كان وقت ركوع، طالبا اختيار الله تعالى فيما يريد، فإن نشر العلم، وإن كان مطلوبا وقربة في الجملة، قد يكون ذلك واجبا أو مندوبا، وقد يعرض له ما يكون به مكروها أو محرما، على ما سنبين إن شاء الله من التفصيل.

ثم لو كان مطلوبا فقد يكون شيء آخر أهم منه وأوكد وأولى بالتقديم، فلابد من النظر في هذا كله، والاستعانة بالاستخارة لئلا يقع في محذور أو محظور، وهو يظن أنه في مأمور، وهو شأن كل مغرور، نسأل الله العافية بمنه.

ويستحضر نية صالحة في بث العلم، وبيان فوائده، وتبليغ أحكام الله تعالى إلى عباده، والإعانة على الدين، وتنمية غرس العلم، وحياطته عن شبهات الضالين وتخليط الجاهلين، ونحو هذا من المقاصد الحسنة، وليستعذ بالله من النية الفاسدة، والمقاصد الخسيسة كما تقدم.

ومنها إذا خرج من بيته أن يقول: «بسم الله توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، بسم الله على نفسي ومالي وديني، اللهم رضني بقضائك، وبارك فيما قدر لي، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما عجلت»، ويقول: «اللهم أعوذ بك أن أَضل أو أُضل، أو أَزِلّ أو أُزَلّ، أو أَظلِم أو أُظْلَم، أو أَجْهَل أو يُجهلَ عليَّ، عزّ جارك وجل ثناؤك، ولا إله غيرك»، وغير ذلك من الأذكار الواردة عند الخروج، وليقل: «اللهم ثبّت جناني وأدر الحق على لساني»، ونحو ذلك من الدعاء اللائق به.

ثم لا يزال ذاكرا لله تعالى وداعيا ومتعوذا إلى أن يصل إلى مجلسه، فإن كان في مسجد حياه بتحيته، وإلا فالركوع حسن إن كان الوقت، ثم سلم على الحاضرين وجلس مستقبلا إن أمكن، بسكينة وتواضع ووقار متربعا، أو كجلسة التشهد أو نحو ذلك مما يمكن، ولا يمدّ رجليه ولا إحداهما من غير عذر، ولا يرفع إحداهما على الأخرى، ولا يتكئ على يده، ولا يكن على حالة توذِن بالاستخفاف بالجلساء، أو خفة أو طيش، كالعبث باللحية، وإدارة الخاتم، وفرقعة الأصابع وتشبيكها، وكثرة الضحك، والالتفات والمزاح، أو تُشْغِل الفكر كالجوع الشديد والعطش، والهمّ، والنصب، والنوم، والقلق، والبرد، والحر المؤلمين ونحو ذلك.

ومنها أن يبـرز للناس لينتفع القوي والضعيف والكبير والصغير، فإن العلم ـ كما جاء في الأثر ـ لن يهلك حتى يكون سرا، غير أن هذا الأمر يختلف باختلاف العلوم، فرب علم يصلح للعامة، كظواهر الشرع وما في معناها من المواعظ، والتشبيهات والحِكم، فلا بد أن يُتخذ له المجلس العام، ويكون العالم فيه بارزا لينتفع به الراوي عرضا واستملاء، واستماعا، والمستفتي والسائل على الإطلاق.

وعلم آخر إنما هو للخاصة، كدقائق التصوف، وعلم الكلام، وسائر العلوم العقلية، فلابد أن يجعل لأربابه خاصة حيث يصلح بهم ولا يتأذون بغيرهم، ولا يتأذى بهم، ولذا قال الشيخ أبو حامد: «علم الكلام بمثابة الدواء، والفقه كالغذاء، والأول لخصوص، والثاني للناس كافة».

ومنها أن يُكرم المتعاطين عليه، ويُنزلهم منازلهم في السن والشرف والنجابة، وقد كان صلى الله عليه وسلم يكرم أصحابه ويكنيهم، ويسميهم بأحسن أسمائهم إليهم، وهذا مع التلطف بالجميع، وخفض جناح الرحمة عليهم، ويلتفت إليهم ويواجههم، ولا يخص بمواجهته أحدا، بحيث ينكسر قلب غيره، اللهم إلا من سأل أو قرأ شيئا، أو خاطبه خاصة في أمر، فيواجهه بقدر الحاجة، ومن سأله استمع منه رفيعا أو وضيعا، اللهم إلا أن يستحق تعنيفا لتعنت أو نحوه.

ومنها أن يفتتح بقراءة شيء من القرآن تبركا وتيمنا، على ما جرت به عادتهم، وهي غير جارية في بلادنا المغربية في الفنون، فإن كان في مدرسة شُرط فيها ذلك اتبع شرط الواقف، ويدعو الله تعالى لنفسه وللحاضرين وسائر المسلمين، ولابد أن يسمي الله تعالى بعد التعوذ به من الشيطان الرجيم، ويحمد الله تعالى، ويصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه، ويترضى عن أئمة المسلمين ومشايخه، ويدعو للجميع وللواقف إن كان في مدرسة جزاء على فعله.

ومنها أن يرفع صوته بقدر استماع السامعين، ولا يزيد ولا ينقص، ويترسل في كلامه مقتصدا من غير عجلة ولا طيش، ولا سرعة تخل ولا بطء يمِل، ويفصل كلامه، ويقف ويعيد عند الحاجة، ويراعي في العبارة حال الحاضرين، فإن المبتدئ يخل به الإيجاز، والمنتهي يُضجره الإطناب وكثرة التكرار.

ومنها أن يصون مجلسه عن اللغط لغير حاجة، وعن الهوس واللّدَد، ويزجر من اشتغل بذلك، وكل من لا ينصف ولا يهتم بالاستفادة والرشد، أو يقع له ما لا ينبغي في المجلس، كالنوم والتحدث، والضحك والاستهزاء بالناس، وغير ذلك مما يقع في النظر والجلوس والزي والتقدم والتأخر، وكذا كل ما يخل بالتعلم كما سيأتي بيانه.

ومنها أن يلازم هو الإنصاف، ويتبع الحق واستماعه من كل أحد وإن دنا، وقول: «لا أدري» في محله، وقد قيل: «جُنّة العالم لا أدري، فإن أخطأ أصيبت مقاتله»، ونظمه بعضهم فقال:

                  ومن كان يهوى أن يُرى متصدرا            ويكره لا أدري أصيبت مقاتله

وقالوا: ينبغي للعالم أن يورث أصحابه «لا أدري»، لكثرة ما يقوله، ويعلم أن ذلك لا يضع من قدره، فإن الإحاطة متعذرة، ولا بد من أشياء تكون مجهولة، وهو محل «لا أدري»، ومن طمع في الإحاطة فهو جاهل، ومن تقدم لما ليس له به علم فهو كذاب، وقد سمعت قديما بعض المدرسين يفتخر ويقول: «أنا الذي لا أقف  أبدا، إن لم أجد جوابا شغلت السائل بالبحث في سؤاله»، وهذا بلاء عظيم، اجتمع فيه الجهل واللدد، والكِبر والرضى عن النفس، نسأل الله العافية.

ومنها إن تعدد الدرس أن يرتب فيقدم الأشرف الأهم، فيبدأ بتفسير القرآن، ثم بالحديث، ثم بأصول الدين، ثم بأصول الفقه، ثم بالمذهب، ثم بالخلاف، أو النحو، أو الجدل، وغير ذلك.

ومنها أن لا ينتصب لهذا الأمر حتى يكون أهلا له، محققا للفن الذي يريد الخوض فيه، مع ذكاء النفس، وحصافة الرأي، قال تعالى: ﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:«المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور»، وقال الشبلي رضي الله عنه: «من تصدر قبل أوانه فقد تصدى لهوانه»، وقال أبو حنيفة: «من طلب الرئاسة في غير حينه، لم يزل في ذل ما بقي».

وقال قائلهم:

تصدر للتدريس كل مهوس   سفيه تسمى بالفقيه المدرس
فحق لأهل العلم أن يتمثلوه
  ببيت قديم شاع في كل مجلس
لقد هزلت حتى بدا من هزالها
  كلاها وحتى سامها كل مفلس

ومن فعل ذلك فقد جمع بين التعدي على المرتبة، والجهل باستحقاقها، والتدليس على الناس، والتلبيس على منصب العلم، وأكل الوقف باطلا إن كان في مدرسة ونحوها، لأن الواقف إنما يقصد العلمـاء لا المتعاطين، ولو قصد هذا الجنس لم يوف شرطه لفساده.

ومن تمام الأهلية أن يحسن صنعة التدريس، وكيفية الإملاء والتقرير، والتحرير والتنقير، فإنه رب محصل لفن ولا يحسن هذه الصنعة، فيقع  في تخليط وتشتيت، فالواجب في ذلك إذا جلس أن يصغي إلى القارئ حتى إذا فرغ من القدر المحتاج إليه، شرع هو بعد ما مر من الاستفتاح، فاشتغل بتقرير الكلام وتصويره، بعبارة تليق بالحاضرين.

وللناس في ذلك عند الدرس والتصنيف صنعتان: إحداهما أن يلتقط الألفاظ المفردة فيفسرها لفظا لفظا، ويحرر فيها اللغوي والشرعي والعُرفي والحقيقة والمجاز، والمنفرد والمشترك، ونحو ذلك، والمفرد والتثنية، والجمع المصحح والمكسر، والمصروف والممنوع، والمصحح والمعل، ونحو ذلك، حتى إذا فرغ منها رجع إلى التراكيب، ففسرها وبيّن التصديق بعد التصور.

ثانيتهما: أن يخلط الكل ويضربها ضربة، ففي كل تركيب يبين مفرداته ونسبته، والأولى أحظى بتحرير المفردات على ما ينبغي، ولكن لا تخلو من صعوبة على المبتدئ وتهويل عليه، فهي لائقة بالمتوسط والمنتهي، والثانية أرفق.

ثم إن كان في الكلام بحث أو شبهة، أو رأي باطل قرر ذلك كله، على ما صار إليه صاحبه، ولا يمنعه بطلانه عنده من تقريره كما هو شأن أهل الطيش والجهل، ثم يقرر جواب ذلك، أو الرد عليه إن كان في الكلام، وإلا أجاب من عنده إن أمكنه، وإن يسر الله الجواب على لسان أحد من الحاضرين، فليقبله إن كان صحيحا عنده، ولا يستنكف عن قبوله لصدوره ممن دونه، فإن الحق خلق من خلق الله يظهره الله حيث شاء، «والحكمة ضالة المؤمن»، وحق العالم ألا يعتقد أن الأمر مقصور عليه ولا أنه في غُنية عن الزيادة، وكفاية عن الفائدة هيهات!، بل حقه أن يجلس على نية أن يفيد ويستفيد.

وكان شيخنا أبو الفارس عبد العزيز رحمه الله ورضي عنه كثيرا ما يقول: «العلم ثلاث درجات ، من ترقّى الأولى ظن أنه أنه، ومن ترقّى الثانية علم أنه أنه، وأما الثالثة فلا سبيل إليها»، وإن كان عنده باطلا فلا ينبغي أن يرده عليه بصورة التعنيف والتزييف والتجهيل، وإن كان متعلما لا متعنتا، لأن ذلك يخمد قرائح المتعاطين ويكسبهم خورا أبعد عن التلجلج في المدارك وهي طريق الجمود والحرمان، بل بلطافة فيقول مثلا: كلامك حسن لو سلم من كذا، وهكذا يفعل مع المتعاطين فيجرئهم على الفهم والبحث، ويرخي لهم العنان، ويصرف أعنتهم بلطف عن الخطأ والخطل، ثم إن سنح له بحث في الكلام، أو أورد عليه بحث فليشتغل به إن كان عقول الحاضرين تبلغه، وإلا أعرض عنه حتى يكون مع أهله، ويكون كل ذلك بعبارة توافق عقول أهل المجلس، لأن حقهم أوجب.

وحدثونا عن الأستاذ أبي علي الشلوبين أنه دخل حضرة مراكش حرصها الله، فوجد الشيخ الجزولي النحوي رحم الله الجميع، يدرس في مسجده علم العربية، فلما قعد إليه، إذا بين يديه حلقة من المبتدئين وهو يقرر لهم على قدر أفهامهم، فألقى عليه سؤالا فأجابه بجواب متوسط على قدرهم، ثم ارتفعوا فجاءت حلقة أخرى للنجباء الشادِين، فكان يلقي الأسئلة فيجيبه حينئذ بغاية التحقيق والتدقيق.

وليحذر المدرس أن يقفز على البحث والإيراد قبل شرح الكلام، أو يتسارع إلى رد مذهب أو شبهة أو بحث أو سؤال قبل تقريره، ومتى احتاج الكلام إفرادا أو تركيبا، أو البحث فيه، أو الجواب إلى دليل، أو شاهد أو مثال، فلابد من الإتيان به في محله على قدر الحاجة من غير إخلال بما يكون به التصحيح والتبيين، ولا إغراب يحير أفكار الحاضرين، ومتى احتاج شيء من ذلك أيضا إلى توطئة ومقدمة يستعان بها على الفهم، أو التصديق تعين البدء بها بحسن بيان واختصار، حتى يكون كلام المدرس، بحيث لو سُطّر كان تصنيف حسن الرّصف مقبولا.

وهذا أيضا مع وجود الأهلية في الطلبة، وإلا فقد لا يبلغ الطالب لقصوره إلى فهم العبارة المحكمة، فلابد من النزول معه إلى عبارة أوضح بألفاظ متداولة، وتراكيب تليق بحاله، ولا عيب في ذلك حيث كان المقصود الإفهام، وذلك إنما هو حيث يتفق أن يُبتلى الكبير بتعليم الصغير وإلا فالأشبه الجنس بالجنس فإن المبتدئ يشق عليه إدراك إشارات الفحول، والفحل يشق عليه التنزل إلى مقاصد الصبيان، وقد قال أبو العباس بن البناء في نحو هذا :

قصدت إلى الوجازة في كلامي   لعلمي بالصواب في الاختصار
ولم أحذر فهوما دون فهمي
  ولكن خفت إزراء الكبار
فشأن فحولة العلماء شأني
  وشأن البسط تعليم الصغار

فإن قيل: أكثر من يتقدم  للتدريس قبل الكمال لا يحسن الصنعة، بل ولا يحقق ما يقول، ولا ما ينقل فربما أخذ عنه الخطأ وصار ما يفسده أكثر مما يصلح، فيكون حقا على المبتدئ التقدم إلى الأخذ عن الفحول، ولهذا يقال في العرف: «من سبقك إلى القراءة فاسبقه إلى الشيخ»، ويقال في مثل ذلك «ضربة بالفأس خير من عشرة بالقَدوم».

قلنا: قد يكون ذلك وهو متعين في باب الأخذ، والرواية والاستفتاء، لا في باب التعلم والتدرب في الطلب، ولابد من الفرق بين هذين الأمرين، فإن صاحب الرواية ناقل فلابد له من تحري أهل التثبت فيما يسمع، والمستفتي طالب عمل، فلابد له من تحري أمثل أهل الوقت، ليقلده في النازلة، وأما المتعلم فهو طالب صنعة ينبغي إرهاف خاطره ، لانتقاص الفهوم وارتياض جواد فكره للركض في ميدان العلوم، فلا يضره خطأ يصدر في الوقت ولا تخليط فإنه سيصلح بعد، ومراده إنما هو تغذية روحه وتنمية فكرته، وذلك حاصل بالمدارك مطلقا، وإذا تعاطى ذلك مع أمثاله حصل الغرض، ثم تكون التصفية والتهذيب بعد بملاقاة المحققين، وهذا إنما هو في أرباب الفهم المتأهلين للعلم، وأما البليد الجامد فحسبه ما يسمع، فليطلبه صحيحا مبينا ولكل مقام مقال.

وقيل: «حد الإقراء تصحيح المتن، وحل المشكل، وزيادة على هذا ضررها بالمتعلم أكثر من نفعها».اهـ.

قلت: ولابد أن يدرج فيمـا ذكر التنبيه على النقص، أو الحشو وهو من تصحيح المتن، وتوجيه ما يحتاج إلى التوجيه وهو من الثاني، والتحقيق هو أن يعامَل كل بما يليق به كما مرّ، والمدرس إن لم يكن طبيبا كان ما يفسده أكثر مما يصلحه.

كتاب القانون في أحكام العلم وأحكام العالم وأحكام المتعلم، للإمام أبي المواهب الحسن بن مسعود اليوسي       ( ت 1102 هـ)، تحقيق: حميد حماني، مطبعة شالة بالرباط، الطبعة الأولى: 1419هـ/1998م. (ص 330 - 338).

إعداد: ذ.جمال القديم.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

الفرق بين أهل العلم والجهل

الفرق بين أهل العلم والجهل

  لا آفةَ على العُلوم وأهلِها أضرَّ من الدُّخَلاء فيها وهم منْ غيْر أهْلها، فإنَّهم يجهَلون ويَظُنُّون أنَّهم يعْلمون، ويُفْسدون ويُقَدِّرون أنَّهم يُصْلِحون.

أدب حضور مجالس العلم

أدب حضور مجالس العلم

 إذا حضرتَ مجلس علم، فلا يكن حضورك إلا حضور مُستزيد علماً وأجراً، لا حضور مستغنٍ بما عندكَ، طالبا عثرةً تُشِيعها، أو غريبةً تُشَنّعها...

إنما يؤتي الناس من قبل المتعالمين

إنما يؤتي الناس من قبل المتعالمين

 فإنما يؤتى الناس من قبل جُهَّالهم الذين يحسِبون أنهم علَماء، وإذا كان كذلك فاجْتِهادُ مَن اجْتَهد مِنْهم، مَنْهي عَنْه إذْ لمْ يستكمل شُروط الاجْتهاد...

صفةُ من يؤخذ عنه العلم

صفةُ من يؤخذ عنه العلم

واطلب هُديت العلْمَ بالوقَار   ...  واعْقِد بأن تطلُبه للبَاري

فإن رغبت العَرض للحرُوف  ...  والضَّبط للصَّحيح والمعْروف

فاقْصد شُيوخ العلْم والرِّواية  ...  ومن سما بالفَهْم والدِّراية

التعلّم على الكِبَر

التعلّم على الكِبَر

 من آداب المتعلم: أن لا يستنكف عن التعلم ممن هو أكبر منه علما، وأصغر منه سِنا، أو ‏يستحيي أن يتعلم بعد الكبر، فمِن خُدَع الجهل استحياء الإنسان أن يتعلم في كبره‏.