مواضيع وأخبار تراثية وأكاديمية

قراءة في كتاب شواهد التفسير عند ابن عباس في مسائل ابن الأزرق
قراءة في كتاب شواهد التفسير عند ابن عباس في مسائل ابن الأزرق




قراءة في كتاب:

شواهد التفسير عند ابن عباس في مسائل ابن الأزرق

جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد الخياطي


  إعداد: د. بدر العمراني

 

 

    قبل أيام أتاني الأخ الباحث الطُّلَعة نافع الخياطي بهدية كريمة من والده، فلما فتحتها ألفيتها كتابا ممهورا بإهداء خطي، يحمل عنوان: شواهد التفسير عند ابن عباس في مسائل ابن الأزرق.

   فسعدت بهذه الالتفاتة والعناية، وأكبرتها في نفسي.. وبينما أنا في نشوة ممّا بيدي، وانجذاب نحو موضوع الكتاب الذي أنست به، وأحسست أنّ لي به صلة .. إذ بشريط الذكريات ينطلق مؤذنا بالنبش في أحداث الماضي، فتذكرت أني قرأت عن هذا الكتاب منذ مدة تقارب عشرين سنة، بمجلة دار الحديث الحسنية، وكان مختصرا عن البحث المنشور الآن.

  ومنذ ذلك الوقت وأنا أتمنى أن أحظى بالبحث كاملا، لأمتّع ناظريّ بأبحاثه وأنظاره.. إلى أن يسّره المولى عز وجل مُهْدًى من راقم دُرره..

  ألا وهو العالم اللغوي الأديب الأستاذ الدكتور أحمد الخياطي من مواليد سنة 1937م/1356هـ.

   أستاذ التفسير وعلومه بكلية أصول الدين – جامعة القرويين سابقا. ورئيس فرع الرابطة المحمدية للعلماء بطنجة. وله من الأعمال العلمية غير هذا الكتاب: دراسة وتحقيق كتاب فضائل القرآن ومعالمه وآدابه لأبي عبيدالقاسم بن سلاّم. طبع ضمن منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. علاوة على البحوث العلمية التي شارك بها في الندوات والمؤتمرات، وهي كثيرة ومتنوعة.ثمّ شعره الجزل الأصيل الذي يطالعنا به بين الفينة والأخرى في مناسبة ما.

 

  أما هذا الكتاب فهو من منشورات مركز الدراسات القرآنية بالرباط، التابع للرابطة المحمدية للعلماء، في مجلدين، يضم بين دفتيه: 989 صفحة.

ابتدأه بمقدمة مختصرة أبدى فيها:

1. الداعي لخوض غمار هذا البحث، مُفْصحا بقوله: إنّ موضوع (شواهد التفسير عند ابن عباس في مسائل ابن الأزرق)، ليس بجديد عليّ بجميع مكوّناته، وعناصره التي يتألف منها، وهي: الشواهد، والتفسير، وابن عباس، ومسائل، وابن الأزرق؛ فقد سبق أن سجلته بدار الحديث الحسنية لنيل دبلوم الدراسات العليا، وذلك سنة 1974م، تحت اسم: (الشواهد الشعرية في مسائل ابن الأزرق).

ولمّا رأى العمل سيطول، وله ذيول، انصرف عنه إلى تحقيق كتاب فضائل القرآن ومعالمه وآدابه لأبي عبيد القاسم بن سلام، وخلال عمله في بحث الدبلوم على كتاب أبي عبيد، تسنّى له جمع أصول الشّواهد التي ستكون المادّة الأوّلية للموضوع الذي سيسجله أطروحة لنيل دكتوراه الدولة سنة 1989م.

2. خطّة البحث ومفاصله، ومنهجه.

3. تقديم الشكر والامتنان لكل من أسدى إليه معروفامن العلماء الأجلاء داخل المغرب وخارجه، الأحياء منهم والأموات ... وأصحاب المكتبات العامة والخاصة .. ومدير دار الحديث الحسنية .. والأستاذ المشرف الأستاذ الدكتور محمد يسف ..

وحاله في ذلك متمثل:

هدي النبي الأمين صلى الله عليه وسلم: من لم يشكر الناس لم يشكر الله.

وسبيل المحدثين حماة السنة النبوية: من بركة العلم عزو القول إلى قائله.

ثم بعد ذلك دَلَف إلى صلب الموضوع، الذي قسمه إلى مدخلوقسمين:

مدخل: وطّأ به بين يدي البحث متحدّثا عن الحياة الفكرية في عصر ابن عبّاس رضي الله عنه. من ص19 إلى ص36.

القسم الأول: دراسة الموضوع تعريفا ونقدا وموازنة. من ص37 إلى ص280.

القسم الثاني: عرض فيه مسائل ابن الأزرق توثيقا وتوجيها ومقارنة.من ص281 إلى ص855.

القسم الأول: الدراسة

وقدجزّأه إلى أربعة أبواب، في كل باب فصول:

الباب الأول: مع ابن عبّاس في حياته ومؤهلاته

فيه أربعة فصول:

الأول: مخصص لاسمه ومولده ونشأته.

الثاني: أفرده لمرحلتي التّحمل (أي: طلب العلم) والأداء (أي التصدّر للإقراء والإفادة).

الثالث: بسط فيه دور ابن عباس القيادي من خلال سيرته وفكره.

الرابع: استقرى فيه الصفات المميّزة لابن عباس والتي خلّدت ذكره في التاريخ، وفي ختامه تحدّث عن وفاته ومشاهدها، وما قيل فيه رثاء ومدحا.

  الباب الثاني: التفسير في عصر ابن عبّاس

  وقد كسره إلى أربعة فصول:

  الأول: في تحرير معنى التفسير لغة واصطلاحا، مع بيان وجوه الاختلاف والاتفاق مع ما يرادفه كالتأويل.

  الثاني: أبرز فيه مكانة ابن عباس ونبوغه في التفسير، ومن ذلك يقول: (ومن أسباب نبوغ ابن عباس في التفسير: استنباطاته العجيبة لأحوال العرب من تصريحات القرآن وتلميحاته؛ فقد روى عنه أنّه قال: من أراد أن يعرف جهل العرب فليقرأ ما فوق 130 من سورة الأنعام .. ومنها استنباطاته أيضا لكثرة الأوجه والمعاني في الآية الواحدة، بل وأحيانا في الكلمة، ولذلك نجد له أكثر من تفسير في ألفاظ وآيات قرآنية؛ فقد أورد في معنى (الأواه ــ مثلا ــ ثلاثة تفاسير. ومنها موازناته بين الألفاظ القرآنية .. ومنها احتكامه للغة العرب ...)[شواهد التفسير: 1/156-157]. مع الإشارة إلى مصادره المعتمدة، وهي: القرآن، والسنة، ولغات العرب، ثم أخبار أهل الكتاب. لكن ما نسب إليه من أهل الكتاب، يقول المؤلف: (لا تليق بقدره ومنزلته في العلم، ولا ريب أنها ــ قطعا ــ في جملة ما وضع عليه، وهي كثرة جدا، وخاصة في التفسير والحديث والأخبار)[شواهد التفسير: 1/159].

  الثالث: سرد فيه أنواع التفسير المروي عن ابن عباس. وقد اعتمد في ذلك على ما أورده السيوطي في الإتقان من طرق: إحدى عشر طريقا. ثم تفصيل أنواع التفسير المنقولة إلينا عن ابن عباس، متمثلة في: ما اعتمده البخاري في الصحيح، وما جمعه الفيروزأبادي في تنوير المقباس من تفسير ابن عباس، وما جمعه إسماعيل بن أبي زياد الشامي عن ابن عباس فيما نقله العيني، ونسبه المفسرون لابن عباس في تفاسيرهم، ثم مسائل ابن الأزرق[شواهد التفسير: 1/164-166].

  ومن أجمل ما في هذا الفصل هو نكتة واجه بها كلاما لجولدتسهر، قال فيها: (وقد شكّك جولدتسيهر في نسبة هذا التفسير لابن عباس، مقترحا إيجاد مقارنة بين روايات (تنوير المقباس)، مع روايات التفسير المأثورة عن ابن عباس، وزاد قائلا: إنّ (تنوير المقباس) قد يكون لرجل آخر يحمل نفس الاسم ابن عباس. و يردف معقبا: وأنا أقول: هذا التشكيك محض باطل، ولم يوجد في العالم الإسلامي شخص له وزن ابن عباس الفكري، ومكانته العلمية، كما أنّي أجريت تلك المقارنة التي نادى بها صاحب الدعوى، فوجدت دعواه مردودة عليه، فأغلب الأقوال التي تضمنها التنوير مثلها في أوثق الكتب كالطّبري، والقرطبي، وابن عطية، وفتح القدير، وغيرها من أمهات كتب التفسير، كما أنّي قارنتها أيضا بجميع ما روي في: (مسائل ابن الأزرق)، وقلما وجدت أقوال ابن عباس (الحبر) فيه تختلف عن المراجع الأخرى. نعم استوقف نظري خلو (تنوير المقباس) من أي شاهد شعري، من أوله إلى آخره، وطال تساؤلي: كيف يعقل ــ والحالة هذه أن ابن عباس كان من دأبه أن ينشد الشعر على معاني كلمات القرآن ــ أن يخلو تفسير إليه من أيّ أثر شعري؟ ولم أجد جوابا شافيا إلى الآن إلا أن يكون الفيروزأبادي قد حذف الأبيات الشعرية لغرض ما، للاختصار أو غيره)[شواهد التفسير: 1/165].

  الرابع: أداره حول قضية امتاز بها ابن عباس وهو التفسير اللغوي؛ إذ كان مؤسس المدرسة في هذا الميدان.مع تجلية سبل التأثير في مدارس التفسير الكبرى بمكة والمدينة والعراق.

  ولم يخل هذا الفصل كعادته من نكتة كاشفة لمنهج جولدتسيهر، فقال: (وإن كان جولدتسيهر يشك (يشكّك) كعادته في الأسس التي قامت عليها مدرسة التفسير اللغوي عند ابن عباس، والتي تعتمد ــ أساسا ــ على الاستشهاد بالشعر، وذاك باستعماله كلمة >أسطورة<، وإن كان وصفها بعظم الإفادة، يقلّل من انصراف الأذهان عند سماع إلى معنى القصة والخرافة الباطلة!) [شواهد التفسير: 1/176].

  الباب الثالث: الشواهد بين التعريف والتوظيف

  من خلال فصول ثلاثة، هي:

  الأول: في معنى الشواهد لغة واصطلاحا. مُلمعا إلى سياقها التاريخي، ليخلص بالقول: (وأما الشواهد الشعرية في اصطلاح أهل الفنون، فهي الأبيات الشعرية التي يستدل بها على المعاني اللغوية، أو القواعد النحوية، أو البلاغية، أو غير ذلك) [شواهد التفسير: 1/189].

  الثاني: في تفصيل مجالات الاستشهاد بالشواهد: حدّدها في خمسة عشر مجالا، وهي: القراءات، التفسير، الاستشهاد، التاريخ والسير والأنساب، اللغة، التمثل بالأشعار، التشكي بالأشعار، التوحيد والعقائد، الفقه، النحو، علوم البلاغة، العروض، الانتصار للمذاهب المستحدثة، الجغرافيا، تنوع مجال الاستشهاد.

  ومن أطرف ذلك: ما استشهد به في المجال الأخير:

بنونا: بنو أبنائنا. وبناتنا ** بنوهنّ: أبناء الرّجال الأباعد

قالوا: والبيت مجهول القائل، وقيل هو للفرزدق. قال العيني: (هذا البيت استشهد به النُّحاة على جواز تقديم الخبر، والفرضيون على دخول أبناء الأبناء في الميراث، وأن الانتساب للآباء، وأن الانتساب للآباء، والفقهاء كذلك في الوصية، وأهل المعاني والبيان في التشبيه، ولم أجد أحدا منهم عزاه إلى قائله) [شواهد التفسير: 1/209].

الثالث: في اعتناء العلماء بجمع الشواهد ودراستها ونقدها، بإيراد لائحة مهمة للكتب الجامعة للشواهد. ثمّ تناول فيه قضايا مهمة[شواهد التفسير: 1/217-221]، وهي:

- سَبْق ابن عباس رضي الله عنه من خلال مسائل ابن الأزرق إلى الاهتمام بالشواهد، وتأثر المفسرين به، وأشهرهم: الطبري.

- اعتناء اللغويين بجمع الشواهد؛ مثل: أبي زيد الأنصاري.

- احتفال كتب الأدب بالشواهد؛ مثل: الجاحظ في كتابه الحيوان.

- اهتبال الفقهاء بالشواهد لتأكيد صحة المذهب؛ مثل: الإمام الشافعي في أحكام القرآن.

- اختيار الشواهد بالاعتماد على ما صحّ.

- توثيق الشواهد.

- رفض الاستدلال بالشعر.

- معرفة قائل الشاهد الشعري.

- وَضْع الشواهد.

- تحريف الشواهد.

- تلفيق الشواهد.

- الاحتجاج بالشعر المنحول.

الباب الرابع: مسائل ابن الأزرق بين النشأة والرواية والدراسة

عبر فصول أربعة، هي:

الأوّل: سرد فيه خبر لقاء نافع بن الأزرق بابن عباس، وهو:

(خَرَجَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ، وَنَجْدَةُ بْنُ عُوَيْمِرٍ، فِي نَفَرٍ مِنْ رُؤُوسِ الْخَوَارِجِ يُنَقِّرُونَ عَنِ الْعِلْمِ وَيَطْلُبُونَهُ، حَتَّى قَدِمُوا مَكَّةَ، فَإِذَا هُمْ بِعَبْدِاللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَاعِدًا قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ، وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ لَهُ أَحْمَرُ وَقَمِيصٌ، فَإِذَا نَاسٌ قِيَامٌ يَسْأَلُونَهُ عَنِ التَّفْسِيرِ، يَقُولُونَ: يَا بْنَ عَبَّاسٍ، مَا تَقُولُ فِي كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: هُوَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ لَهُ نَافِعٌ: مَا أَجْرَأَكَ يَابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى مَا تُخْبِرُ بِهِ مُنْذُ الْيَوْمِ! فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَعَدِمَتْكَ، أَلَا أُخْبِرُكَ مَنْ هُوَ أَجْرَأُ مِنِّي؟ قَالَ: مَنْ هُوَ يَابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: رَجُلٌ تَكَلَّمَ بِمَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ، أَوْ رَجُلٌ كَتَمَ عِلْمًا عِنْدَهُ. قَالَ: صَدَقْتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، إِنِّي أَتَيْتُكَ لِأَسْأَلَكَ. قَالَ: هَاتِ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ فَسَلْ. قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ) [الرحمن: 35]. مَا الشُّوَاظُ؟ قَالَ: اللَّهَبُ الَّذِي لَا دُخَانَ فِيهِ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:

أَلَا مَنْ مُبْلِغٍ حَسَّانَ عَنِّي ... مُغَلْغَلَةً تَذُبُّ إِلَى عُكَاظِ

أَلَيْسَ أَبُوكَ قَيْنًا كَانَ فِينَا ... إِلَى الْقَيْنَاتِ فَسْلًا فِي الْحِفَاظِ

يَمَانِيًّا يَظَلُّ يُشِبُّ كِيرًا ... وَيَنْفُخُ دَائِبًا لَهَبَ الشُّوَاظِ

قَالَ: صَدَقْتَ) [مجمع الزوائد: 6/303-304، وشواهد التفسير: 1/227-228].

ثم قال صاحب الكتاب: (هذا عن المكان الذي جرت فيه الأسئلة والأجوبة، أما عن تحديد الزمن الذي جرت فيه، فلم أر أحدا من المؤرخين، أو الأدباء، أو النقاد تعرض له. وأرى أن ذلك كان على وجه التقريب فيما بين 45 و55 هجرية، وتوافق هذه الفترة تحديد عُمُر ابن أبي ربيعة فيما بين 22 و32 سنة ... مع العلم أن نشأة هذه المسائل كانت قبل أن يعمى ابن عباس، وهو ما حدّدناه في حوالي سنة 60 للهجرة) [شواهد التفسير: 1/229-230].

وأما عن المسائل فقال معرّفا: (هي مجموعة من الكلمات القرآنية صعب أمرها واستشكل فهمها على نافع بن الأزرق، فجاء يسأل عنها ابن عباس، كغيره من ألوف السائلين الذين يلتفّون حول ابن عباس في حلقاته العلمية، لكنه اشترط على ابن عباس أن يأتيه بشواهد من الشعر من كلام العرب، تصدّق ما أدلى به من شرح وتفسير) [شواهد التفسير: 1/230-231].

ثم ختم الفصل بترجمة وافية لنافع بن الأزرق الحروري، رئيس فرقة الأزارقة، المقتول في وقعة دولاب سنة 65هـ.

الثاني: تعرّض فيه لرواية مسائل ابن الأزرق وأشهر الرواة

بالنسبة للرواية طرح حولها إشكال عدم انتشار المسائل في كتب مفسري القرون الستة الأولى من الهجرة، وشيوعها بعد ذلك؟ مما حدا بالمستشرقين وبعض العرب كطه حسين وجواد علي إلى التصريح بانتحالها ووضعها، والمتهم بوضعها هو عيسى بن يزيد المعروف بابن دَاب (الألف بعد الدال غير مهموز) الليثي البكري، تواطأ مترجموه على وصفه ب: يضع الشعر وأحاديث السمر.

لكن الأستاذ الخياطي عقّب فقال: (ولكن تعميم الحكم بوضع هذه المسائل كلها فيه غلو كبير، وفيه ردّ ـــ بغير موجب ـــ لما ثبت نقله من هذه المسائل عن الأثبات الثقات، الذين سبق لنا ذكر بعضهم، لأن ألفاظا كثير عند الدارسين لا توضع في مواقعها من البحث، والدراسة، مثل: جميع، وكل، وكافة، وما شابهها، فكثيرا ما تنعكس سلبياتها على أثر الدارس .. على عكس النظرة التي فيها اعتدال وقبول للأشياء، والتوسط فيما ينبغي فيه التوسط؛ فرفضنا لكل هذه المسائل فيه بعد عن الصواب، وإجحاف بثقة من نقل بعضها من الثقات، كما أن قبولنا بها كلها فيه ما يناقض الحقيقة والواقع؛ لأن تكثيرها وتضخيمها أمر محتمل الوقوع، وقد كُذب على سيد الأولين والآخرين!!وقد ثبت عندي أثناء دراستي لهذه المسائل ونقدها نماذج منها، لا يمكن قبولها بأي حال من الأحوال، ولا عدّها من (مسائل ابن الأزرق)، مقيما ــ في كثير من المواقف ــ الحجج اللغوية، والتاريخية، والنقدية، وغيرها على عدم صحتها..) [شواهد التفسير: 1/248].

أما الرواة، فذكر عشرة، وهم: أبو عبيد القاسم بن سلام(ت224هـ) في فضائل القرآن، المبرّد محمد بن يزيد(ت286هـ) في الكامل، أبو زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي(من ق3هـ) في جمهرة أشعار العرب، الطبري محمد بن جرير(ت310هـ) في التفسير، ابن الأنباري محمد بن القاسم(ت328هـ) في إيضاح الوقف والابتداء، الطستي عبدالصمد بن علي(ت346هـ) في جزئه، الطبراني سليمان بن أحمد(ت360هـ) في المعجم الكبير، الزركشي محمد بن عبدالله(ت794هـ) في البرهان في علوم القرآن، الهيثمي علي بن أبي بكر(ت807هـ) في مجمع الزوائد، السيوطي عبدالرحمن بن أبي بكر(ت911هـ) في الإتقان والدر المنثور[شواهد التفسير: 1/249-252].

الثالث: دراسة مسائل ابن الأزرق، أي: تناول فيها جهود المعاصرين في خدمة هذه المسائل، وأورد منهم:

- محمد فؤاد عبدالباقي في كتابه: معجم غريب القرآن، الذي استخرجه من صحيح البخاري ورتبه على حروف المعجم، وألحق بآخره مسائل ابن الأزرق، معتمدا في ذلك على الإتقان للسيوطي. ولم يتميز عمله إلا بالترتيب المعجمي. وقد أحصى عليه المؤلف 80 شاهدا لم يتوصل إلى معرفة وجه الصواب فيها.

- دة. عائشة عبدالرحمن بنت الشاطئ في كتابها: الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق، اعتمدت فيه على السيوطي في الإتقان مادة وترتيبا. اكتفى المؤلف بوصفه والثناء عليه بقوله: (مجهود كبير يحتاج لمواصلة الجهد ...).

- د. إبراهيم السامرائي في كتابه سؤالات نافع بن الأزرق. وهذا قال عنه المؤلف: (لم يتيسر لنا الحصول عليه، رغم استمرار البحث عنه لفترة طويلة).ولتمام الفائدة أقول: طبع بمطبعة المعارف ببغداد سنة 1968، وهو مُسْتلّ من مجلة رسالة الإسلام العددين الخامس والسادس السنة الثانية، وقد اعتمد فيه على جزء الطَّسْتي المحفوظ بدار الكتب المصرية، وقد اكتفى في نشره بالتصحيح وتوثيق النصوص اعتمادا على التفاسير والدواوين والمجامع الأدبية.

- الشيخ أبو تراب الظاهري في كتابه شواهد القرآن، اعتمد فيه على الإتقان للسيوطي مع لاستفادة من جهد محمد فؤاد عبدالباقي، ولما كان التناول ذا نَفَسٍ لغوي، علّق عليه المؤلف بقوله: (وعلى كلّ فإنّ الشيخ أبا تراب لغوي فاحص، دقيق في إدراكه لأسرار اللغة، والخوض في عُبابها الزاخر، وإنما أقول: كان الأولى أن يقف وقفة أطول عند كل مسألة من هذه المسائل فيدرسها بهذا التعمق المعهود فيه) [شواهد التفسير: 1/259].

- د. عبدالرحمن عميرة الذي نشر مسائل الإمام الطَّسْتي، وقال: إنّه رتّب أصولها، وحقّق نصوصها، وأخرجها للناس تحت عنوان مُغْرٍ، وهو: من مكتبة التراث. فانتقده المؤلف وبين تحريفه وتلفيقه، ومما قال عنه: (ليس هناك أصول، ولا ترتيب للأصول، ولا نصوص، ولا تحقيق للنصوص، وإنما هناك مهزلة فاضحة، وكارثة علمية خطيرة، من البداية للنهاية) [شواهد التفسير: 1/259].

وهناك دراسون آخرون كتبوا في الموضوع بعد فراغ المؤلف حفظه الله من أطروحته، أُوردها هنا لتُستفاد:

- د محمد أحمد دالي في كتابه المطبوع بعنوان: مسائل نافع بن الأزرق عن عبدالله بن العباس من طريقين رواية أبي بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الخُتَّلي(ت365هـ) رواية أبي طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف بن العلاّف(ت442هـ). طبع سنة 1992 عن الجفان والجابي للطباعة والنشر-مصر. اعتمد فيها على مخطوطة دار الكتب الظاهرية بدمشق بخط أبي الحسن بن الفرات، وقابلها على جزء الطستي في دار الكتب المصرية، وما في المعجم الكبير للطبراني والإتقان للسيوطي... مع التخريج والتوثيق والتعليق، ثم التذييل عليها من ثلاثة كتب، هي: الإتقان للسيوطي، وإيضاح الوقف والابتداء لابن الأنباري، والكامل للمبرد.

- د مساعد بن سليمان بن ناصر الطيّار، له كتاب تحت عنوان التفسير اللغوي للقرآن الكريم منشور عن دار ابن الجوزي بالسعودية، وهذا أورد شواهد من تفسيرات ابن عباس من غير مسائل ابن الأزرق، إذ لم يعرج عليها بتاتا في البحث، ولو بإشارة واحدة.

- د عبدالرحمن بن معاضة الشهري له كتاب الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم: أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به. منشور عن دار المنهاج بالرياض سنة 1431هـ. وقد أفرد به مبحثا خاصا بمسائل ابن الأزرق لابن عباس، وقد استفاد فيه كثيرا من بحث مختصر للدكتور أحمد الخياطي منشور بمجلة دار الحديث الحسنية العدد 15 سنة 1418هـ، وقد ذكره[انظر الشاهد الشعري: ص265-266].

الرابع: أبان فيه عن منهجه في خدمة المسائل، ويتمثل ذلك في:

- جمع المخطوطات والمطبوعات المتضمنة للمسائل، وهي: أربع مخطوطات: مخطوطة دار الكتب المصرية، مخطوطة المكتبة الظاهرية بدمشق، مخطوطة المكتبة الوظنية ببرلين، مخطوطة المعجم الكبير للطبراني مصورة جامعة الدول العربية. وسبع مطبوعات: الكامل للبرد، إيضاح الوقف والابتداء لابن الأنباري، المعجم الكبير للطبراني، البرهان للزركشي، الإتقان للسيوطي، الدر المنثور للسيوطي أيضا، سفينة الراغب ودفينة المطالب لمحمد الراغب الوزير.

- قراءة المخطوطات والمطبوعات قراءة فاحصة متأنية لأكثر من عَقْدَيْن من الزمن.

- المقارنة والموازنة وضبط الروايات المختلفة.

- ترتيب المسائل على حروف المعجم وَفْقَ طريقة محمد فؤاد عبدالباقي.

- تخريج الآيات.

- توثيق كل المسائل.

- بيان وجه القراءات القرآنية.

- الوقوف مع الشاهد من أجل بيان نسبته، وبحره، وتوجيه رواياته، ومدى المطابقة بين معنى الكلمة القرآنية، ومعنى الكلمة في البيت الشعري.

ثم خاتمة، أشار فيها إلى نتائج البحث، المتمثلة في:

- بيان الأدوار الفعالة التي قام بها ابن عباس على جميع الأصعدة: العلمية، والسياسية، والعسكرية ..

- تقييم موازين الروابط والعلاقات التي كانت تربط بين ابن عباس وغيره.

- إبراز القيم الأخلاقية العظمى لابن عباس رضي الله عنه.

- تحديد الظروف والملابسات الزمكانية لنشأة المسائل.

- دحض تهمة الانتحال الملصقة بالمسائل.

نموذج من مسائل ابن الأزرق:

أب ب (وأبّاً)

نص المسألة: سأل نافع بن الأزرق عبدالله بن عباس عن قوله عز وجل: (وفاكهة وأبّا). قال: الأبّ ما يعتلفُ منه الدّواب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:

ترى به الأبّ واليقطين مختلطا ... على الشريعة يجري تحتها الغَرَبُ

تخريجها: المسألة، أخرجها الطَّستي في سؤالات نافع بن الأزرق، مخطوطة دار الكتب المصرية، لوحة: (139)، والسيوطي في: (الإتقان)، و(الدر المنثور).

والكلمة من سورة: عبس، آية:31. وحيدة في القرآن، جاءت عطفا على معمولات (فأنبتنا).

دراستها: والأبّ، قيل: إنه ليس بعربي، ولذلك خفي على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، قال الدكتور جواد علي، مشيرا إلى اختلاف المفسرين في المراد منها: ممّا يدل على أن الفظة لم تكن معروفة عندهم معرفة واضحة، وعدّها بمعنى ثمرة، من (إبو) من أصل سرياني، ثم عدّها مرة أخرى من (ebo) الإرميّة، فكأن معنى الأبّ عنده واحد في السريانية والإرميّة.

ويرى السيوطي أنها تعني الحشيش بلغة أهل المغرب (الغرب)، فيما حكاه عن شَيْذَلَة.

وقد ذكرها ابن حجر في منظومته في المعرّبات، وكذلك السيوطي، ولم يذكرها الجواليقي في: المعرّب.

ورُوي عن كل من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما قول في هذه الكلمة؛ قال أبو بكر ــ فيما يرويه أبو عبيد بسنده ــ حسين سئل عن تفسير الأبّ: أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي ، وَأَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي ، إِذَا قُلْتُ فِي الْقُرْآنِ مَا لا أَعْلَمُ.

وقرأ عمر رضي الله عنه: (وفاكهة وأبّا). فقال:: هذه الفاكهة قد عرفناها، فما الأب؟ ثم قال: ما كلّفنا هذا، أو ما أُمرنا بهذا، وفي رواية أخرى عنه قال: مهْ، نُهينا عن التّكلّف.

وفي رواية الطبري إلى ابن شهاب أن أنس بن مالك حدثه أنه سمع عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقولقال الله:(وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا) كلّ هذا قد علمناه، فما الأبّ؟ ثم ضرب بيده، ثم قال: لعمرك إن هذا لهو التكلف، واتبعوا ما يتبين لكم في هذا الكتاب، قال عمر: وما يتبين فعليكم به، وما لا فدعوه....

تفسيرها: وتفسير ابن عباس ورد بألفاظ متقاربة المعاني، وهي: 1- ما ترعاه البهائم. 2- أنه التّبن خاصة. 3- ما يعتلف منه الدّواب. 4- ما تأكله الأنعام. 5- نبت الأرض ممّا تأكله الدواب ولا يأكله الناس. 6- الكلأ والمرعى كله. 7- الثمار الرطبة (وكأنه سقط منه: واليابسة). 8- مرعى الأنعام. 9- ما لان من الثمار. 10- الحشيش للبهائم.

.....

شاهدها: وشاهد المسألة من البحر البسيط، ورد غير منسوب، وقد أعياني البحث عن نسبته، فلم أظفر بها في المظان الأدبية واللغوية والتفسيرية وغيرها، بل والبيت نفسه يكاد يكون غير معروف ممّا يحمل على أكثر من تساؤل.

.....

وإنْ أعجب من شيء فعجبي من صنيع الدكتور عميرة الذي شوّه (مسائل الطّستي) كلها، وتدخل فيها بالنقصان المخجل، وبالزيادة الفاحشة، وبدّل وغيّر. ومن ذلك أنه ساق شاهدا غير شاهدنا على هذه الآية في الجزء الثاني. حيث زعم أن ابن عباس قال لنافع بن الأزرق: أما سمعت الشاعر، وهو يمدح الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول:

له دهوة ميمونة ريحها الصّبا *** بها يُنبت الله الحصيدة والأبّا

وشاهده المزعوم هذا أورده (القرطبي)، ولم يذكر له علاقة بابن عباس، ولا بمسائل ابن الأزرق، ويوجد أيضا في فتح الباري[شواهد التفسير: 1/286-292].

هذا مجمل نموذج انتقيته من قسم المسائل ليتبين هيكل المسألة كيف تناولها المؤلف، وكيف طبّق عليها منهجه الذي ألزم به نفسه.

ومن ذلك نراه محققا مدققا، أديبا لغويا، مفسرا بيانيا.

وهكذا عهدته، فقد لقيته في مجالس، انطبعت في ذاكرتي، أذكر منها:

اللقاء الأول: في التسعينات بمكتبة النور للأستاذ الشريف محمد الميموني، بحضور الأديب الأستاذ محمد البكري نجل أخت الدكتور تقي الدين الهلالي، رحمهما الله تعالى، في مذاكرة جرى فيها ذكر الشعر، فعجبت من الأستاذ الخياطي كيف كان حاضر البديهة، بإنشاده أبيات من قصيدة أحمد شوقي، أراد أن يناظر بها ما استشهد به البكري من شعر عمر بهاء الدين الأميري.

اللقاء الثاني: في سنة 2006 بمكتبة الفكر ببني مكادة، حيث جرى كلام عن التفاسير، وأعلام المفسرين، وفي خضم المذاكرة حدثته عن مقدمة التفاسير للراغب الأصبهاني، وأخبرته أنّ الزركشي نقل منها فصلا، دون عزو. فأُعْجب بذلك وطلبمنّي المقدمة ليصورها. بكل تواضع. وهو في باب الكتب عاشق ولهان، ومن طرائفه أنّ من أوّل ما يطالع في الكتاب الذي يقع في يده لائحة مصادره ومراجعه، علّه يظفر بعِلْق نفيس، عندها لا يستنكف عن بذل الوسع في شرائه أو طلبه إن كان مخطوطا للتصوير.

اللقاء الثالث: في رحلة جمعتني به في سيارتي من العرائش إلى طنجة بعد المشاركة في ندوة عن الحافظ أبي الحسن ابن القطان الفاسي. فكانت رفقته مثمرة بالفوائد والعوائد، مذاكرات ومطارحات، لمست فيهاأخلاقهالعالية، وخلالهالسامية.

وعرفته أيضا من خلال تحكيم بعض البحوث العلمية لمركز عقبة بن نافع للدراسات والأبحاث حول الصحابة والتابعين، ناقدا فاحصا، مع لطف وأدب جمّ.

 

وفي الختام، فالكتاب مفيد نافع، فَرْدٌ في بابه تمحيصا وتنقيرا وتقميشا وتفتيشا، ومن أهم مميزاته:

- شرح المسائل وتوجيه رواياتها، وهذا لا يشاركه أحد ممن اعتنى بمسائل ابن الأزرق.

- الضبط: ضبط الأسماء والاصطلاحات ومشكل الكلمات.

- طرح الإشكالات وتجليتها تنبيها وتلميحا.

- التنصيص على الصحيح من الأفكار والأنقال.

- تزييف المرذول من الكلم.

- بيان الموضوع والمصنوع من القول.

فبارك الله فيه ونفع بعلمه. آمين.

والحمد لله رب العالمين أولا وآخرا، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه.

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

الأستاذة حنان الجد الباحثة بالرابطة المحمدية للعلماء تنال درجة الدكتوراه من دار الحديث الحسنية بالرباط

الأستاذة حنان الجد الباحثة بالرابطة المحمدية للعلماء تنال درجة الدكتوراه من دار الحديث الحسنية بالرباط

  جرى يوم الخميس 10 جمادى الأولى 1440هـ الموافق لـ: 17 يناير 2019م على الساعة العاشرة والنصف، مناقشة أطروحة جامعية لنيل شهادة الدكتوراه في العلوم الشرعية بدار الحديث الحسنية، تقدمت بها الطالبة الباحثة حنان الجد، تحت عنوان: «الحكم بالنَّكارة عند نقاد الحديث المتقدمين: دراسة تحليلية تركيبية»...

آمنة جالو أول امرأة غينية تحصل على درجة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية

آمنة جالو أول امرأة غينية تحصل على درجة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية

 حصلت الباحثة آمنة جالو على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية من دار الحديث الحسينة يوم 05 ربيع الأول 1440هـ، الموافق لـ13 نونبر 2018م، إثر تحقيقها لكتاب: «شرح العمل الفاسي، تأليف: محمد بن أبي القاسم السجلماسي: تقديم وتحقيق الجزء الأول»، بميزة مشرف جداً مع التوصية بطبع الكتاب.

فوز الباحث المغربي مراد تدغوت بجائزة رفاعة الطهطاوي للترجمة

فوز الباحث المغربي مراد تدغوت بجائزة رفاعة الطهطاوي للترجمة

  صدر عام 2016م عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) - معهد المخطوطات العربية - بالقاهرة بالتعاون مع جمعية المكنز الإسلامي، الترجمة العربية لكتاب المستشرق الفرنسي وعالم المخطوطات فرانسوا ديروش...

الحاج الحبيب مسعود اللمسي في ذمة الله

الحاج الحبيب مسعود اللمسي في ذمة الله

 انتقل إلى رحمة اللّٰه صبيحة هذا اليوم الخميس 21 شعبان 1438هـ الموافق لـ 18 مايو 2017م الحاج الحبيب مسعود اللمسي صاحب دار الغرب الإسلامي الشهيرة بطبع الكتب المحققة في التراث العربي والإسلامي.

تقرير حول ندوة: مثارات الفرادة في تراث الإمام أبي القاسم السهيلي

تقرير حول ندوة: مثارات الفرادة في تراث الإمام أبي القاسم السهيلي

  نظم مختبر اللغة والنص الشرعي التابع لكلية اللغة العربية بمراكش بشراكة مع مركز الدراسات القرآنية التابع للرابطة المحمدية للعلماء بالرباط، برحاب كلية اللغة العربية، يوم الأربعاء 19 /04/2017م ندوة علمية وطنية بعنوان: مثارات الفرادة في تراث الإمام أبي القاسم السهيلي: دراسات تراثية وقراءات نقدية