نصوص في الآداب والأخلاق والوعظ

وصية المقري لطالب العلم الشرعي
وصية المقري لطالب العلم الشرعي

 

 

 

  أورد الإمَام العَلَّامة الوَنْشِريسِي ـ رحمه الله ـ في كتَابِه المَاتِع: المعيار المعرب، نقْلًا عَن العَلَّامة المقَّرِي ـ صَاحِب القَواعِد ـ رحمه الله تعالى في وصيته لطالب العلم الشَّرعي، وذلكَ في معْرضِ حَديثه عمَّا ينْبَغي لَه التّحَرُّز منْه عنْد قِراءَة المدَوَّنَة قوله:

  (وَلَا تُفْت إلَّا بالنَّصِّ، إلَّا أَن تَكُون عَارِفا بوجُوه التَّعْلِيل، بَصِيراً بمَعْرِفة الأشْبَاهِ والنَّظَائِر، حَاذِقا في بَعْضِ أصُولِ الفِقْهِ وفُروعِهِ، إمَّا مُطْلَقا، أو عَلى مَذْهَب إمامٍ من العَدْوَة.

  وَلَا يَغُرُّكَ أنْ تَرى نفْسَك أوْ يَراكَ النَّاسُ حَتَّى يجْتمع لكَ ذلكَ. والنَّاسُ العُلماءُ.

  واحْفَظِ الحَديث: تقْوَ حجَّتُك.

  وَالآثارَ: يَصْلحْ رأْيُك.

  والخِلافَ: يَتَّسِعْ صَدْرُك.

  واعْرِف العَرَبيَّةَ والأصُولَ.

  وشفِّعِ المنْقُولَ بالمعْقُولِ، والمعْقُولَ بالمنْقُولِ. انتهى).

  فهذه نصيحة ووصية غالية لطالب العلم المتمرس، فما بالك بالذي قرأ كتيبا أو ثلاثة، بلْهَ من سَمعَ درْسا، أو شَيخا فَاحْتياطُه لِدِينِه أَوْلَى وأسْلَم.

انتقاء: د. سعيد بلعزي



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

سبيل احتواء محاسن الأخلاق كلها

من أَراد خَير الآخِرة، وحكْمة الدُّنيا، وعدْل السِّيرة، والاِحْتِواءَ على محاسِن الأخْلاق كلِّها، واستِحْقاقَ الفَضائِلِ بأسْرها، فلْيقْتدِ بمحمَّدٍ رسُول الله صلى الله عليه وسلم...

السلامة في السكوت عن عيوب الناس

السلامة في السكوت عن عيوب الناس

  أَدْرَكْت بهَذهِ الْبَلْدَة - يعْنِي الْمدِينَةَ - أقْواماً لم تَكُن لهُم عُيُوبٌ، فعابُوا النَّاسَ؛ فصَارَت لهم عُيُوبٌ، وأَدْرَكَتُ بهَا أقْوَاماً كانَتْ لهُم عُيُوبٌ، فسَكَتُوا عَن عُيُوبِ النَّاسِ؛ فنُسِيتْ عُيُوبُهُمْ.

جزاء النصح لله

جزاء النصح لله

ما ناصحَ اللهَ عبدٌ مسلمٌ في نفْسه فأخَذ الحقَّ لها، وأعطى الحقَّ منها، إلا أُعْطيَ خصْلتان: رزقٌ من الله يقْنع به، ورضىً من الله عنه.

معْنى الزُّهْد

معْنى الزُّهْد

قال الإمام مالك، رحمه الله في معنى الزهد: الزُّهْد في الدِّين: طِيبُ المكْسَب، وقصَرُ الأَمَل.

من علامات السَّعادة على العبد‏

من علامات السَّعادة على العبد‏

  الطُّرق إِلَى الله كثِيرةٌ، وأوضَحُ الطُّرقِ وَأبعَدُها عن الشُّبه: اتِّبَاعُ السُّنةِ قوْلاً وفعْلاً ‏وعزْماً وعقْداً ونِيَّةً؛ لأنَّ الله يقولُ: "وإن تطيعوه تهتدوا"‏.