وفيات

عبد الهادي التازي
عبد الهادي التازي

 

 

 

   توفي يوم الخميس 12 جمادى الثانية 1436هـ/موافق 02 أبريل 2015م، الكاتب البحاثة المؤرخ ‏الأديب العلامة عبد الهادي التازي عن عمر 94 سنة، بعد مسار حافل من العطاء العلمي، ‏وأقيمت عليه صلاة الجنازة بمسجد الأنصاري بالرباط، ثم نقل جثمانه إلى مدينة فاس ودفن ‏بضريح أبي بكر بن العربي.‏

   ولد المرحوم عبد الهادي التازي بمدينة فاس سنة 1921م، وبها نشأ، فدخل الكتاب لحفظ القرآن ‏الكريم وتعلم مبادئ العلوم، فحفظه وهو في سن التاسعة، ثم تدرج في التعليم إلى أن دخل ‏جامعة القرويين، ونال منها شهادة العالمية سنة 1947م، وعين أستاذا بها سنة 1948م، وحصل ‏على بروفي معهد الدراسات المغربية سنة1953م، والتحق بكلية الآداب بجامعة محمد الخامس ‏بالرباط، وحصل منها على دبلوم الدراسات العليا سنة1963م، وأتم دراسته بجامعة الإسكندرية ‏فحاز منها على شهادة الدكتوراه وكان موضوعها: «جامع القرويين: المسجد والجامعة».‏

   مكانة الراحل وكفاءته العلمية وخبرته أهلته لتولي عدد من المناصب السامية، وكذا العلمية، فمن ‏أهم المناصب التي تولاها الراحل اشتغاله سفيرا للمملكة المغربية لدى مجموعة من الدول منها ‏مثلا: ليبيا، والعراق، وإيران، والإمارات العربية، كما شغل منصب مدير المعهد الجامعي للبحث ‏العلمي بكلية الآداب بالرباط، وكان من المؤسسين لاتحاد كتاب المغرب العربي، ولأكاديمية ‏المملكة المغربية، وعمل أيضا أستاذا زائرا بعدد من الجامعات الدولية.‏

   وعين أيضا عضوا في عدد من الهيئات والمجامع العلمية الدولية، فمنها: المجمع العلمي العراقي، ‏ومجمع اللغة العربية بالقاهرة، والمعهد العربي الأرجنتيني، ومجمع اللغة العربية بدمشق، ومجمع ‏اللغة العربية الأردنية، وهو الرئيس المؤسس لنادي الدبلوماسيين المغاربة سنة 1990م، وتم ‏تعيينه أيضا رئيسا للمؤتمر العالمي السادس للأسماء الجغرافية بنيورك.‏

   كما تم توشيحه بعدد من الأوسمة، منها وسام العرش سنة 1963م، وقلادة الكفاءة الفكرية من ‏الدرجة الممتازة في المغرب سنة 1976م، وبالميدالية الذهبية لأكاديمية المملكة المغربية سنة ‏‏1982م، وبوسام العرش سنة 2006م.‏

   وقد كان رحمه الله من أبرز الشخصيات العلمية التي عرفها المغرب، في العصر الحاضر، لما كان ‏يتمتع بع من ذاكرة علمية موسوعية، خصوصا في مجال التاريخ والأدب، مهتما بجمع المخطوطات ‏والوثائق التاريخية وكوّن من أجل ذلك خزانة علمية غنية حبَّسها على خزانة جامعة القرويين ‏بفاس سنة2007م.‏

   تعددت اهتمامات العلامة عبد الهادي التازي فألف في مجالات شتى في التاريخ، والأدب واللغة، ‏والسياسة، وخلف تراثا علميا كبيرا تنوع بين كتب محققة أو تصنيفات، أو بحوث ومقالات، نذكر ‏منها ما يلي: - المنُّ بالإمامة، لابن صاحب الصلاة، تقديم وتحقيق، دار الغرب الإسلامي، ‏بيروت، طبع ثلاث طبعات آخرها 1987م، -الفريد في تقييد الشريد، لأبي القاسم بن محمد بن ‏عبد الجبار الفجيجي، تقديم وتحقيق، المعهد الجامعي للبحث العلمي، 1983م، -التاريخ ‏الدبلوماسي للمغرب في عدة أجزاء، نشر بين 1986م- 1989م، - جامع القرويين، المسجد ‏والجامعة، دار نشر المعرفة، الرباط، 2000م، -رحلة الرحلات مكة في مائة رحلة مغربية ‏ورحلة،، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، لندن، 2005م، - ابن بطوطة أمير الرحالة، الناشر ‏الدار المصرية اللبنانية، 2002م.‏

   بالإضافة إلى العديد من المقالات المنشورة في مختلف المجلات الوطنية كمجلة المناهل، ومجلة دعوة ‏الحق، وغيرها، وكذا مشاركاته الواسعة في المحافل العلمية الدولية والوطنية.‏

 

إعداد: د. جمال القديم

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

الشيخ العلامة الأستاذ عبد الله آيت وغوري

الشيخ العلامة الأستاذ عبد الله آيت وغوري

  انتقل إلى عفو الله ومستقر رحمته، الشيخ العالم العلامة عبد الله آيت وغوري؛ عضو المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء، بعد أن وافته المنية بمدرسة إدا وامنو بإقليم شتوكة أيت باها، صبيحة يومه الخميس 8 رجب 1438 هـ موافق لـ 6 أبريل 2017م، عن سن ناهز 83 عاماً.

عبد السلام الهرَّاس

عبد السلام الهرَّاس

  توفي إلى رحمة الله يوم الأربعاء 28 ربيع الثاني 1436هـ/ موافق 18 فبراير 2015م، أستاذ ‏الأجيال الباحث المحقق والمفكر عبد السلام الهراس، عن عمر يناهز 85 عاماً، ودفن بمقبرة ‏ويسلان بفاس.

عبد الله المرابط الترغي

عبد الله المرابط الترغي

 فقدت الساحة العلمية يوم السبت 18 شعبان 1436هـ/ 06 يونيو 2015م أحد أعمدة التحقيق ‏والدراسات الأدبية بالمغرب، ذلكم هو العلامة المحقق المطلع عبد الله المرابط الترغي، الذي توفي ‏عن سن 71 عاما، وشيع جثمانه يوم الأحد بعد صلاة الظهر في مشهد مهيب حيث دفن بمقبرة ‏سيدي عمرو بطنجة، وبموته طويت صفحة من العطاء العلمي في هذا البلد الحبيب.

عبد الوهاب بن منصور

صلاح الدين المنجد