نصوص في العلم وبيان فضله

التعلّم على الكِبَر
التعلّم على الكِبَر

 

 

 

  قال أبو عبد الله محمد بن مسعود الطْرُنْباطي (ت 1214هـ) في كتابه «بلوغ أقصى المرام في ‏شرف العلم وما يتعلق به من الأحكام»، أن من آداب المتعلمين: «أن لا يستنكف عن التعلم ‏ممن هو أكبر منه علما، وأصغر منه سِنا، أو يستحيي أن يتعلم بعد الكبر، فمِن خُدَع الجهل ‏استحياء الإنسان أن يتعلم في كبره، وإذا كان العلم فضليةً، فرغبة ذوي الأسنان فيه أوْلى، ‏ولَأن يكون الشيخ متعلما أوْلى من أن يكون جاهلا، ورأى حكيمٌ شيخا يحب أن ينظر في ‏العلم، ويمنعه الحياء، فقال له: تستحيي أن تكون في آخر عمرك أفضل مما كنتَ في أوّله.‏

  ولبعضهم:‏

إذا لك يكن مرّ الليالي مترجما  ... عن الفضل في الإنسان فلتُسمّه طفلا

فما تنفع الأعوام حين تعدّها  ...  ولم تستفد فيهم علما ولا فضلا

أرى الدهر من سوء التصرف مائلا ...  إلى كل ذي جهل كأن به جهلا».‏

 

  بلوغ أقصى المرام في شرف العلم و ما يتعلق به من الأحكام، للشيخ العلامة أبي عبد الله محمد ‏بن مسعود الطرنباطي الفاسي (ت 1214 هـ)، (ص:418)، دراسة و تحقيق عبد الله ‏رمضاني، منشورات مركز الدراسات و الأبحاث و إحياء التراث، الرابطة المحمدية لعلماء، ‏الطبعة الأولى 1429هـ/2008م.‏

 

انتقاء: ذة. غزلان بن التوزر.‏

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

الفرق بين أهل العلم والجهل

الفرق بين أهل العلم والجهل

  لا آفةَ على العُلوم وأهلِها أضرَّ من الدُّخَلاء فيها وهم منْ غيْر أهْلها، فإنَّهم يجهَلون ويَظُنُّون أنَّهم يعْلمون، ويُفْسدون ويُقَدِّرون أنَّهم يُصْلِحون.

أدب حضور مجالس العلم

أدب حضور مجالس العلم

 إذا حضرتَ مجلس علم، فلا يكن حضورك إلا حضور مُستزيد علماً وأجراً، لا حضور مستغنٍ بما عندكَ، طالبا عثرةً تُشِيعها، أو غريبةً تُشَنّعها...

إنما يؤتي الناس من قبل المتعالمين

إنما يؤتي الناس من قبل المتعالمين

 فإنما يؤتى الناس من قبل جُهَّالهم الذين يحسِبون أنهم علَماء، وإذا كان كذلك فاجْتِهادُ مَن اجْتَهد مِنْهم، مَنْهي عَنْه إذْ لمْ يستكمل شُروط الاجْتهاد...

صفةُ من يؤخذ عنه العلم

صفةُ من يؤخذ عنه العلم

واطلب هُديت العلْمَ بالوقَار   ...  واعْقِد بأن تطلُبه للبَاري

فإن رغبت العَرض للحرُوف  ...  والضَّبط للصَّحيح والمعْروف

فاقْصد شُيوخ العلْم والرِّواية  ...  ومن سما بالفَهْم والدِّراية

ما يُذهب العِلم مِن قلوب العلماء

ما يُذهب العِلم مِن قلوب العلماء

مَا يُذْهِبُ الْعِلْمَ مِنْ قُلُوبِ الْعُلَمَاءِ بَعْدَ إِذْ وَعَوْهُ وَعَقَلُوهُ، قال: الطَّمَعُ وَشَرَهُ النَّفْسِ وَطَلَبُ الْحَوَائِجِ، قلت لِفُضَيْل: فَسِّرْ لِي قَوْلَ كَعْب، قال: يَطْمَعُ الرَّجُلُ فِي الشَّيْء فَيَطْلُبُهُ فَيَذْهَبُ عَلَيْهِ دِينُهُ، وَأَمَّا الشَّرَهُ فَشَرَهُ النَّفْس فِي هَذَا وَفِي هَذَا؛ حَتَّى لَا يُحِبَّ أَنْ يَفُوتَهُ شَيْء، وَتَكُونُ لَكَ إِلَى هَذَا حَاجَةٌ وَإِلَى هَذَا حَاجَةٌ..