الرسالة وشروحها

مُرشد المبتدئين إلى معرفة معاني ألفاظ الرسالة لأبي محمد الكرامي تـ882هـ
مُرشد المبتدئين إلى معرفة معاني ألفاظ الرسالة لأبي محمد الكرامي تـ882هـ

  كتاب (مرشد المبتدئين إلى معرفة معاني ألفاظ الرسالة)، لأبي محمد سعيد بن سُليمان بن سعيد الكُرَّامِي–بالكاف المعقودة-السَّمْلَالي الـجَزُولِـي(ت882هـ)، من أوسع الشّروح السّوسية مادة، وأغزرها فائدة ونُكَتا، تصدّى فيه صاحبه لشرح كتاب رسالة ابن أبي زيد، الذي يُعَدُّ من أعتق المصادر المعتمد عليها عند جمهور فقهاء المذهب المالكي شرقا وغربا، تدريسا وحفظا.

  ويأتي تأليف هذا الشرح من صاحبه مُرشدا ونِبراسا لأودلاه خاصة، ثم لأبناء المسلمين عامَّة، وقد قدَّم له رحمه الله بمقدمة طَوَاها في اثنى عشر فصلا، بَيَّن فيها فضائل البسملة ومعانيها، وفضائل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ومعانيها، ثم التعريف بمؤلف الرسالة، وفضائل كتابه، وعدد ما فيه من المسائل والأبواب، ثم بَيَّن شروط المتعلم، وشروط المعلم، وفضل العلم والعلماء، ثم بعد هذا شرع في شرح مضامين المباحث العقدية التي افتتح بها ابن أبي زيد رسالته، ليعرّج على الأبواب الفقهية التي اشملت عليها بالبيان والتفصيل.

  وبما أن هذا الكتاب موَجَّه لعامة المبتدئين؛ فإن صاحبه دوَّنه - في الغالب الأعم- بأسلوب سهل وسلس، يستطيع القارئ – في الأغلب- فهم ما سُطِّر بين دَفَّتَيْه دون الرجوع إلى غيره، كما دَلَّلَ على ما أورده فيه بأدلة من كتاب الله عز وجل، وسنة حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وما أُثر عن السلف الصالح وجُـمهور الفقهاء من حِكَم وأقوال، مُعتمدا في ذلك على الكثير من المصادر المعروفة، في مختلف الفنون، أبرزها : الكتاب، لأبي بشر عمرو بن عثمان بن قَنْبَر الفارسي المعروف بسيبويه(ت180هـ)، وموطأ الإمام مالك(ت179هـ)، والمدونة له أيضا من رواية سحنون بن سعيد التنوخي(ت240هـ)، عن عبد الرحمن بن القاسم(ت191هـ)، والجامع المسند الصحيح، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري(ت256هـ)، والمسند الصحيح، لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري(ت261هـ)، والنوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات، لابن أبي زيد القيرواني(ت386هـ)، والصحاح في اللغة، لأبي نصر إسماعيل بن حماد الجوهري(ت386هـ)، وشرح صحيح البخاري، لأبي الحسن علي بن خلف المعروف بابن بَطَّال(ت449هـ)، وقانون التأويل لأبي بكر ابن العربي(ت543هـ)، وإكمال المعلم بفوائد مسلم، للقاضي عياض(ت544هـ)، وروضة المستبين في شرح التلقين، لأبي محمد عبد العزيز ابن بَزِيزَة(ت662هـ)، والذخيرة، لشهاب الدين أحمد بن إدريس القَرَافِـي(ت684هـ)، والتبصرة، لأبي الحسن علي بن محمد اللَّخْمِي(ت478هـ)، وقد أفصح نفسه رحمه الله عما بيَّنْتُه آنفا في خاتمة كتابه قائلا:«اختصرته من كلام الشيوخ، وتركت إسناد الأقوال في الغالب، لأجل الاختصار.

  ولست في الـمُحْوَى فيه قائلْ لكنني مُتَّبع ونَاقِلْ ».

   صدر الكتاب عن دار ابن حزم، دراسة وتحقيق السادة: الحبيب بن أحمد الدرقاوي، ومحمد عبد الله أشعيب، ومحمد بن الحسين بعود، الطبعة الأولى(1435هـ - 2014م)، والكتاب في أصله رسائل جامعية نال بها أصحابها دبلوم الماستر بكلية الشريعة بأكادير سنة(2011م).

  الكتاب: مرشد المبتدئين إلى معرفة معاني ألفاظ الرسالة.

  المؤلف: لأبي محمد سعيد بن سليمان الكُرَّاميالسَّملالي الجزولي(ت882هـ).

  مصادر ترجمته: درة الحجال(3/299)، وطبقات الحضيكي(2/375).

  دار النشر: دار ابن حزم، تحقيق ودراسة الحبيب الدرقاوي، ومحمد أشعيب، ومحمد بعود، الطبعة الأولى(1435هـ - 2014م).

  قال محمد بن أحمد الـحُضَيْكِي: فقيه زمانه وزاهده وورعه.

 

  إعداد: ذ.رشيد قباظ.



 
2015-11-26 13:09لبنى

بارك الله فيكم وجزاكم خيرا
ذكرتم أن ابن أبي زيد اعتمد على مصادر
مُعتمدا في ذلك على الكثير من المصادر المعروفة، في مختلف الفنون، أبرزها : الكتاب، لأبي بشر عمرو بن عثمان بن قَنْبَر الفارسي المعروف بسيبويه(ت180هـ)، وموطأ الإمام مالك(ت179هـ)، والمدونة له أيضا من رواية سحنون بن سعيد التنوخي(ت240هـ)، عن عبد الرحمن بن القاسم(ت191هـ)، والجامع المسند الصحيح، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري(ت256هـ)، والمسند الصحيح، لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري(ت261هـ)، والنوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات، لابن أبي زيد القيرواني(ت386هـ)، والصحاح في اللغة، لأبي نصر إسماعيل بن حماد الجوهري(ت386هـ)، وشرح صحيح البخاري، لأبي الحسن علي بن خلف المعروف بابن بَطَّال(ت449هـ)، وقانون التأويل لأبي بكر ابن العربي(ت543هـ)، وإكمال المعلم بفوائد مسلم، للقاضي عياض(ت544هـ)، وروضة المستبين في شرح التلقين، لأبي محمد عبد العزيز ابن بَزِيزَة(ت662هـ)، والذخيرة، لشهاب الدين أحمد بن إدريس القَرَافِـي(ت684هـ)، والتبصرة، لأبي الحسن علي بن محمد اللَّخْمِي
لو سمحتم أريد مصدر هذه المعلومات، وفقكم الله
، "

: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني

حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني

 نالت رسالة ابن أبي زيد القيرواني اهتماما بالغا عند علماء المذهب المالكي، لذا شرحوها وعلَّقوا عليها ونظموها، وجاء بعض متأخريهم فاطلع على بعض تلك الشروح، فرأى أنها في حاجة إلى تبيين بعض ما فيها من غموض، أو توجيه معنى، أو ضبط كلمة، ومن بين هؤلاء الذين اعتنوا بأحد شروحها العلامة: أبو الحسن علي بن أحمد بن مكرم الصعيدي العدوي المالكي.

تنوير المقالة في حل ألفاظ الرسالة

تنوير المقالة في حل ألفاظ الرسالة

يندرج كتاب تنوير المقالة في حل ألفاظ الرسالة ضمن الشروح الجليلة على كتاب الرسالة لابن أبي زيد القيرواني، ويتميز هذا الشرح تبعاً لأصله بمعالجة موضوعات مهمة وأبواب فقهية متنوعة مفيدة، وهو يتميز أيضاً ببيانه وجوه إفادات النص والدليل من اللغة والبيان والأصول.

كفاية الطالب الرباني لرسالة ابن أبي زيد القيرواني

كفاية الطالب الرباني لرسالة ابن أبي زيد القيرواني

  كفاية الطالب الرباني تعليق لطيف لخّصه أبو الحسن الشاذلي(ت939هـ) من شرحيه الوسط والكبير، تلخيصاً حسناً، مجتنباً فيه التطويل الممل والاختصار المخل؛ لينتفع به ـ إن شاء الله تعالى ـ المبتدي لقراءتها والمنتهي لـمطالعتها.

تحرير المقالة في شرح نظائر الرسالة

تحرير المقالة في شرح نظائر الرسالة

حظيت رسالة ابن أبي زيد القيرواني بكبير عناية واهتمام من لدن علماء المذهب المالكي قديماً وحديثاً، فكان الاشتغال عليها نظماً وشرحاً وتقييداً، ويعد كتاب:«نظائر الرسالة» لابن غازي المكناسي (ت919هـ) أهم عمل علمي خدم الرسالة؛ إذ نظم فيه صاحبه جميع ما أشكل من المسائل في رسالة ابن أبي زيد على بحر الرجز، في أوجز عبارة وأدقّ لفظ، تيسييراً على طلاب العلم في حفظها، وبيانها، واستيعابها.

شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني لابن ناجي القيرواني

شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني لابن ناجي القيرواني

تعتبر رسالة أبي محمد ابن أبي زيد القيرواني أفضل ما ألف في الفقه المالكي للمبتدئين، بل تعتبر أحسن متن ألف في الفقه المالكي على الإطلاق، من حيث السهولة واليسر والاستيعاب والضبط، وحسن السبك عبارة وإشارة.