أعلام القرن السابع الهجري

أبو القاسم عبد الرحيم الأزدي، ابن الملجوم تـ.604هـ
أبو القاسم عبد الرحيم الأزدي، ابن الملجوم تـ.604هـ

هو الحافظ المحدّث الفقيه عبد الرحيم بن عيسى بن يوسف بن عيسى بن علي بن يوسف بن عيسى بن قاسم بن عيسى بن محمد بن قبتروس بن مصعب بن عمير بن مصعب الأزدي، الفاسي، الملقب بابن الملجوم، ويكنّى أبا القاسم.

والأزدي نسبة إلى قبيلة الأزد، من قبائل العرب القحطانية؛ حيث قدم الجدّ الأكبر مصعب بن خالد الأزدي إلى الأندلس فارّاً من بطش السَّفَّاح العباسي، وعاش هناك إلى أن اختطفه الموت، فلجأ ولده عمير إلى المولى إدريس الثاني بعد توليه الخلافة؛ فاستوزره وزوّجه من ابنته عاتكة، ولما بنى المولى إدريس مدينة فاس أنزله وقومه بعين عمير الموجودة إلى الآن والتي تحمل اسمه، فاستقر هناك مع قومه.

وانحدر من هذا البيت علماء أجلاء كان لهم باع كبير في نشر العلم، وتصدّر القضاء والفتوى وكانت لهم حظوة عند خلفاء عصرهم، ووضع بصمة خاصة ببني الملجوم، ويعود هذا اللقب إلى قاسم بن عيسى؛ حيث أطلق عليه بسبب لكنة كانت بلسانه استمر عليها من صغره؛ فلازم اللقب عقبه فيما كان سلفه يعرفون ببني مصعب.

وفي هذا البيت ولد مترجَمنا في شهر صفر سنة (524هـ) وفيه نشأ وأخذ العلم عن أبيه، وعمه أبي القاسم، وأبي عبد الله المعروف بالبغدادي الجياني(تـ.546هـ)، والإمام الحافظ المحدث أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي(تـ.544هـ)، وقرأ على عباد بن سرحان(تـ.543هـ) تأليفه في الفرائض، وسمع عليه رسالة القلم والدينار لابن ماكولا(تـ. 475هـ) وغير ذلك، ولقيبغرناطة محدّث الأندلس الإمام الحافظ ابن بشكوال(تـ.578هـ)، والإمام الحافظ أبا زيد السهيلي(تـ.581هـ) بمالقة.

وروى عن المترجَم الكثير من الأعلام منهم الشيخ أبو الحسن الغافقي(تـ.649هـ) وأبو عبد الله بن جوبر البلنسي، وأبو العباس ابن فرتون(تـ.660هـ)، واستجازه الناس من أقاصي البلاد رغبة فيه وتنافسا في علو روايته.

أثنى عليه ابن الأبار فقال: «وكان متصل العناية بالرواية ولقاء الشيوخ والإكثار من حمل الرواية، بصيرا بالحديث، محافظا على تقييده وضبطه مع جلالة القدر ونباهة السلف ورفع الشأن في بلده...».

وكان بحوزة أبي القاسم ابن الملجوم العديد من الدواوين والدفاتر التي اقتناها أو ورثها عن أبيه، كما ترك برنامجا يشمل الشيوخ الذين لقيهم وأخذ عنهم، اعتمده العلماء في مؤلفاتهم كابن الأبار في التكملة، وصرح بذلك ابن الزبير الغرناطي في صلة الصلة فقال: «وقد اعتمدته في جماعة ممن ذكرت في هذا الكتاب»، وكذلك ابن عبد الملك في ترجمة يحيى بن محمد بن يحيى بن سعيد الفهري.

ولبّى أبو القاسم ابن الملجوم نداء ربّه في شهر ربيع الثاني سنة (604هـ) وفق أغلب المصادر، وقد أشرف على الثمانين من عمره، فيما ذكر ابن الأبار أن وفاته كانت سنة603هـ.

مصادر ترجمته:

التكملة: (2/600)،صلة الصلة: (3/230-231))، الذخيرة السنية: (ص41)،تاريخ الإسلام: (3/97)، المستملح من كتاب التكملة: (261)، بيوتات فاس: (10-15)،البستان لابن أبي مريم: (165)،جذوة الاقتباس: (2/415-417)، شجرة النور الزكية: (1/ 165) وذكر فيه أنه توفي سنة 606هـ، الإعلام بمن حل بمراكش: (8/155-157)،مجلة أبحاث كلية التربية الأساسية المجلد 6 العدد2 بحث بعنوان: «موارد ابن الزبير الأندلسي من برنامج الشيوخ وفهارسهم في صلة الصلة».

إعداد: ذة. نادية الصغير.

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

محمد بن يوسف المَزْدَغِي أبو عبد الله تـ 655هـ

محمد بن يوسف المَزْدَغِي أبو عبد الله تـ 655هـ

  هو الشيخ الصالح الورع المبارك الفقيه المفتي أبو عبد الله محمد بن يوسف بن عمران ‏المزدَغي الفاسي، ومزدَغة قبيلة من البربر تابعة لإقليم صفرو، وبالرجوع إلى مصادر ترجمته ‏نجدها أغفلت ذكر مولده ونشأته الأولى، ولم تذكر سوى إشارات إلى طلبه للعلم ورحلته ‏للقاء كبار شيوخ عصره؛ مما أهّله أن يكون محدّثاً عالماً بالأصول والكلام، بصيراً بعلوم ‏اللسان.

أبو عبد الله الطراز تـ645هـ

أبو عبد الله الطراز تـ645هـ

 هو الإمام العالم أبو عبد الله محمد بن سعيد بن علي بن يوسف، الأنصاري، الأندلسي، الغرناطي، النميري، عرف بالطرَّاز، وهو سبط الحافظ أبي عبد الله النميري.

(أبو جعفر اللَّبْلي (تـ691هـ

(أبو جعفر اللَّبْلي (تـ691هـ

هو الإمام الأستاذ النحويُّ الأديب التّاريخيّ المحدث الرَّاوية أبو جعفر وأبو العبّاس أحمد بن أبي الحجاج يوسف بن علي بن يوسف الفهري اللَّبْليّ، الملقّب بـ«أفضل الدين»، و«شهاب الدين»، و«صدر الدين». والنسبة إلى مدينة لَبْلَة ـ بفتح ثم سكون ـNIEBLA  وهي مدينة حسنة متوسطة القدر قديمة في غرب الأندلس،... 

(أبو الخطاب ابن دِحْيَة الكَلْبِيُّ السَّبْتِيُّ (ت633هـ

(أبو الخطاب ابن دِحْيَة الكَلْبِيُّ السَّبْتِيُّ (ت633هـ

هو الشيخ العَلاَّمة المُحدِّثُ الرّحالة أبو الخطَّاب عُمر بن حَسن بن علي بن محمد ابن دِحية بن خليفة الكَلْبِيُّ الدَّانيُّ السَّبْتيُّ، ويُلقَّب بـ «ذي النَّسَبَيْنِ» أي من جهة الأب والأم، بين دحية والحُسين رضي الله عنهما.

أبو موسى ابن يَلَلْبَخْت الجَزُولي تـ607هـ

أبو موسى ابن يَلَلْبَخْت الجَزُولي تـ607هـ

هو الإمام العلامة الفقيه المالكي الأديب النحوي اللغوي المقرئ أبو موسى عيسى بن عبد العزيز بن يَلَلْبَخْت بن عيسى بن يُومَارِيلِي الجَزُولي اليَزْدَكْتَنِي المراكشي. وجزولة: بطن أمازيغي وجذم برانسي، بطونهم كثيرة معظمهم بسوس...