أعلام القرن الثالث عشر الهجري

مولاي العباس العلوي تـ 1296
مولاي العباس العلوي تـ 1296

 

 

(مولاي العباس العلوي تـ 1296)

هو الفقيه العلامة الأمير العباس بن أمير المؤمنين عبد الرحمن بن هشام بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل بن الشريف الحسني العلوي، نشأ وترعرع في كنف والده السلطان عبد الرحمن بن هشام (ت1276هـ)، وأخذ عنه دلائل الخيرات، كما تتلمذ على يد أبي العباس أحمد المرنيسي (ت1277هـ)،والعباس بن كيران (ت1271هـ)، والطالب بن الحاج السلمي (ت1273هـ) وغيرهم.

وقد أهله حرصه الدؤوب على طلب العلم، وكلفه به، والاستزادة منه، إلى أن يصبح ديدن الطلبة ووجهتهم، حيث تصدى لتدريس العلوم العقلية والنقلية بجامع القصبة السلطانية بمكناس، و درَّس أيضاً بجامع المنصور بمراكش، وأملى من الأحاديث النبوية؛ مع ما طابقها من الآيات القرآنية، وتخرج عليه أعلام منهم: أبو محمد عبد القادر بن زيدان عم صاحب إتحاف أعلام الناس، وأبو عبد الله محمد بن عبد السلام الطاهري.

ولم يثنه، رحمه الله، طلب العلم وتدريسه عن القيام بأمور السياسة والجهاد في ظروف عصيبة اجتازها المغرب آنذاك؛ منها توليته رئاسة حرب تطوان في سنة 1276هـ ( 1860م)، والتي دارت رحاها بين المغرب والمملكة الإسبانية، وآلت إلى هزيمة المغرب، فتولى الأمير المذكور عقبها عقد معاهدة الصلح، ثم عقد المعاهدة التجارية مع حكومة اسبانيا في مدريد في 25 ربيع الثاني سنة 1278م.

إلا أن أهم خاصية اختص بها هذا الأمير الجليل هي عنايته الكبيرة باقتناء الكتب والتعليق عليها، ويلخص المؤرخ عبد الرحمن بن زيدان (ت 1365هــ) هذا الاعتناء بقوله في حق المترجم: «جَمَّاع للكتب عمت كتبه بعد موته المشرق والمغرب لا تكاد تجد خزانة من الخزائن ذات البال خالية من كتبه لا تكاد تجد كتابا من كتبه إلا وعليه توقيفاته من أوله إلى آخره ولو تعددت أجزاؤه وربما قيد ساعة ابتدائه للكتاب بالمطالعة وساعة ختمه».

ومن مؤلفاته:ختم حافل على صحيح البخاري بخط يده وقف عليه المؤرخ المذكور، وله أيضاًكناشة حافلة.

توفي، رحمه الله، خارج مراكش يوم الثلاثاء 8 شعبان 1296 هــ، ودفن بضريح سيدي يوسف بن علي صاحب الغار.

مصادر الترجمة: الدرر البهية: (1/ 231 ـ 232)، إتحاف أعلام الناس: (5/ 412 ـ 423)، معجم طبقات المؤلفين على عهد دولة العلويين: (2/ 156)،إتحاف المطالع: (1/ 267).

إعداد: د. بوشعيب شبون.

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

أبو الربيع سليمان بن محمد بن عبد الله العلوي تـ1238هـ

أبو الربيع سليمان بن محمد بن عبد الله العلوي تـ1238هـ

هو العالم الورع الصالح أبو الربيع سليمان بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل السلطان العلوي الحسني، ولد رحمه الله بمراكش الحمراء يوم 20محرم من عام 1180هـ، وفي حِجْرِ والده السلطان سيدي محمد الثالث ترعرع وتربى، وعلى يديه تلقى مجموعة من المعارف الدِّينية والدُّنيوية بداخل البلاط العلوي، غَرَست فيه محبته لدينه وتمسكه به،...

أبو عبد الله الأدوزي السملالي تـ1221هـ/1806م

أبو عبد الله الأدوزي السملالي تـ1221هـ/1806م

 هو شيخ الشيوخ الأستاذ العلامة الفقيه المفتي النحوي المدرس المتفنن المشارك: أبو عبد الله محمد بن أحمد المرابط بن محمد بن محمد بن عبد الله بن يعقوب الأدوزي السملالي السوسي، ولد آخر ربيع الثاني سنة 1164هـ/1751م، وسط أسرة أدوزية عريقة في العلم، ذُكر في وصفه أنه كان أشيب مشوباً بحمرة، طويل القامة، حسن الوجه، ممتلئ الساقين والذراعين، أبيض اللحية.

محمد التاودي بنسودة (ت 1209هـ/1795م)

هو أبو عبد الله محمد التاوُدي بن الطالب بن محمد بن علي بن سُودة-بضم السين وفتحها- الُمرِّي القرشي النجار، الغرناطي الأصل، ثم الفاسي المنشأ والدار، فقيه المالكية، وشيخ الجماعة بفاس، المعروف بالتاوُدي، نسبة إلى تاؤُدة قرية من أقاليم فاس، صار أهل المغرب عامة وأهل فاس خاصة يلقِّبون بها أبناءهم، تيمناً بولي الله محمد التاودي دفين فاس.

ابن عجيبة الحسني (1224هـ/1809م)

ابن عجيبة الحسني (1224هـ/1809م)

هو العلامة المشارك الفقيه المفسر الصوفي الزاهد المطلع الحجة أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي ابن عجيبة الحسني الأَنْجْري التطواني.

ولد عام 1161هـ الموافق 1748م بقرية في قبيلة الحوز بإقليم تطوان، تُعرَف باسم «اعجيبش».

 

(أبو الحسن التُّسُولي (تـ1258هـ

(أبو الحسن التُّسُولي (تـ1258هـ

هو الإمام العلاَّمة الفقيه النَّوازليُّ أبو الحسن عليّ بن عبد السلام بن عليّ التُّسُولي، السبراري، الملقَّب بـ«مديدش»، ولدَ بـ«تُسُول» من قبائل البربر، في الفترة ما بين أواخر القرن الثاني عشر وأوائل القرن الثالث عشر الهجري على عهد الدولة العلوية، ونشأ بمدينة فاس قبلة العلماء والطلبة في تلك الفترة، ولم تذكر المصادر شيئاً عن أسرته،..