أعلام القرن الرابع عشر الهجري

محمد بن محمد الحَجُوجِي تـ 1370هـ/1951م.
محمد بن محمد الحَجُوجِي تـ 1370هـ/1951م.

 

 

 

هو الشيخ العلامة المحدِّث الفقيه الصوفي محمد بن محمد بن المهدي الحَجُوجِي الإدريسي الحسني الفاسي التجاني.

ولد بمدينة فاس فجر يوم الخميس 27 رمضان سنة سبعة وتسعين ومائتين وألف (1297هـ)، وبدأ مبكراً في طَلب العلم فحفظ كثيراً من المتون العلمية بعد القرآن الكريم، ثم التحق بجامعة القرويين سنة خمسة عشر وثلاثمائة وألف(1315هـ)، وبرع في علوم القرآن والحديث خاصة والفقه والتفسير واللغة.

أخذ عن العديد من الشيوخ منهم؛ عبد الملك العلوي الضَّرير (ت1318هـ)، ومحمد فتحا بن محمد كنون (ت1326هـ)، ومحمد بن قاسم القادري (ت1331هـ)، وأحمد بن الخياط (ت1343هـ)، ومحمد بن جعفر الكتاني (ت1345هـ)، وأحمد بن المأمون البَلْغِيثي (ت1348هـ)، وأحمد بن الجيلالي الأَمْغَارِي (ت1352هـ)، وأبو شعيب الدُّكَّالي (ت1356هـ)، وغيرهم من الأشياخ.

وقد تتلمذ على العلامة الحَجُوجي عدد غير قليل من التلاميذ؛ وتخرج له عدد من أهل العلم والفضل، إلا أن المصادر لم تُسْفِر عنهم، والذي وقفت عليه حسب المصادر هو: عبد السلام بن عبد القادر بن سُودَة (ت1400هـ).

ثم انتقل ـ رحمه الله ـ إلى قرية من قرى الأطلس دَمْنَات، من أجل نشر العلم، وتلقين الطريقة التجانية بها، وذلك باستدعاء من أهل الطائفة التجانية لأنه كان من أعظم رجالها، فمكث بها ثمانية عشر عاماً، فكان معروفاً بها بعقد مجالسه العلمية في إقراء القرآن الكريم، والحديث الشريف.

رُزق المؤلف ـ رحمه الله ـ الإعانة على التأليف فألّف ما يَرْبُو على تسعين كتاباً، تشهد له بسعة الاطلاع وبراعة التصنيف، وشملت تآليفه العديد من العلوم الشرعية منها المطبوع والمخطوط ومنها؛ «عَقْدُ الدُّرَر والياقوت والمرجان في تفسير القرآن»، و«الحُلَل السُّنْدسية، المحلية للفوائد الجليلة البهية»، و«المنح الوَهْبِية، في شرح المنظومة المسماة تلخيص الشمائل النبوية»، و«نيل المراد في معرفة رجال الإسناد»، و«منحة الوهّاب في تخريج أحاديث الشهاب»، و«إرشاد المقيم والسَّاعي لفهم أحاديث الشهاب القُضَاعِي»، و«بغية السائل في تخريج أحاديث الشمائل»، و«نزهة السّالك في ختم موطأ إمام الأئمة»، و«القول المعرب في حكم النافلة بعد المغرب»، و«فتح القدير في شرح الجامع الصغير للإمام البخاري»، و«سُلاَفَةُ الصَّفَا في ترجمة رجال الشفا»، إلى غير ذلك.

توفي، رحمه الله، يوم الأحد ثالث جمادى الثانية سنة سبعين وثلاثمائة وألف (1370هـ/1951م) بدَمْنَات، ودفن هناك.

 

 

من مصادر ترجمته: الأعلام للزركلي: (7/84)، سل النصال للنضال بالأشياخ وأهل الكمال لابن سودة: (ص/143)، دليل مؤرخ المغرب الأقصى لابن سودة: (ص/165)، إتحاف المطالع بوفيات لابن سودة: (2/526)، موسوعة أعلام المغرب: (9/3258).


 

إعداد: ذة. نجاة زنيزن.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

محمد المُرير التطواني تـ1398هـ

محمد المُرير التطواني تـ1398هـ

هو العلامة الفقيه القاضي أبو عبد الله محمد بن محمد المُرير، من بيت شريف النسبة، ولد بتطوان عام 1304هـ وبها نشأ، ودخل الكتاب القرآني وهو ابن ست سنوات فحفظ القرآن الكريم وتعلم الكتابة والرسم، وبعضا من مبادئ الشريعة.

محمد بن عبد السلام السايح تـ1367ﻫ

محمد بن عبد السلام السايح تـ1367ﻫ

  هو العلامة أبو عبد الله محمد بن عبد السلام السايح الأندلسي الرباطي، ولد في 12 ربيع ‏الأول عام 1309ﻫ في أسرة متواضعة، واهتم أبوه بشأنه كباقي إخوته الخمسىة، وإذ توفيت أمهم ‏انكب الأب على تربيتهم، وكان المترجَم أكبر الإخوة سناً، فازدادت عناية أبيه به. وينتسب ‏جده عبد الرحمن إلى الجزيرة الخضراء من الأندلس.‏

عبد السلام بن سودة

عبد السلام بن سودة

هو العلامة المؤرخ عبد السلام بن عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن الطالب بن مَحمد ابن سودة، يتصل نسبه بأبي القاسم بن محمد بن علي ابن سودة، القادم من جزيرة الأندلس من مدينة غرناطة أواسط المائة الثامنة، حيث مقر أسلافه منذ قدموا إليها من الشرق أوائل القرن الثاني من الهجرة، وهو من بيت علم أنجب علماء أفذاذا وخطباء وقضاة وموثقين ومدرسين، وأدرك أفراد منهم درجة شيخ الجماعة في وقته.

محمد العربي العَزُّوزي(ت1382هـ)

محمد العربي العَزُّوزي(ت1382هـ)

هو العلامة المحدث الفقيه المشارك أبو حامد محمد العربي بن محمد المهدي بن محمد العربي العَزُّوزِي الزَّرْهُوني الفاسي، من أسرة علمية عريقة في العلم والاستقامة، فأبوه كان من المعروفين بالصلاح، وجدّه أبو محمد العربي كان شيخ الإسلام بمدينة فاس وقاضي قضاتها.

محمد المهدي مَتْجِنُوش

محمد المهدي مَتْجِنُوش

هو الإمام الفقيه الأستاذ العلامة المقرئ الرياضي أبو عيسى محمد المهدي بن عبد السلام بن المعطي متجنوش، الأندلسي الأصل، الرباطي المولد والمنشأ، المشهور بمَتْجِنُوش: بفتح الميم، ثم تاء مثناة فوق ساكنة، ثم جيم مكسورة، ثم نون مضمومة، بعدها حرف مد وشين: لقب إسباني بمعنى المسكين.