مختصر الشيخ خليل وشروحه

إقامة الحجة بالدليل شرح على نظم ابن بادي على مهمات من مختصر خليل
إقامة الحجة بالدليل شرح على نظم ابن بادي على مهمات من مختصر خليل

 

 

 

  يندرج كتاب «إقامة الحجة بالدليل» للشيخ باي بلعالم ضمن الكتب التي اهتمت بشرح أنظام مختصر الشيخ خليل، وهو شرح نظم الشيخ محمد بن بادي أحد علماء الصحراء الجنوبية (ت 1367هـ).

  عُرف الشيخ الفقيه أبو عبد الله محمد باي بن محمد عبد القادر القبلاوي الجزائري المالكي الشهير بالشيخ باي بَلعالِم بغزارة علمه، وقوة تمكّنه من كل فن كَتَبَ فيه، وشَرْحُه «إقامة الحجة» خير شاهد على ذلك، حتى قيل بأن الشيخ باي بلعالم قد أسدى بهذا الشرح خدمة جليلة للمختصر ولطلبة العلم بعد طول انتظار لمن يشرح نظم ابن بادي.

  تميز الكتاب بسهولة الأسلوب ووضوح العبارة دون إخلال أو إملال، حيث ذكر الشيخ باي بلعالم أنه نسق فيه بين عبارة المختصَر والنظم، افتتح شرحه بمقدمة حافلة بيّن فيها شرف الفقه، ومكانة مختصر خليل بين مؤلفات المذهب، وعرض مناهج مجموعة من المؤلفات المتأخرة التي ربطت الفروع بأصولها، كما تحدّث عن بعض مؤلفاته ومنهجه فيها، ثم بيّن أن إعجابه بكتاب الشيخ ابن بادي الذي نظم فيه المسائل المهمة من أبواب المختصر؛ دعاه لأن يضع عليه شرحا؛ فقال: «ولقد اطّلعتُ على نظمه الرائق، فأعجبني وأناقني ... فدعتني الغيرة الدينية، والمحبة العلمية أن أضع عليه شرحا»، وختم هذه المقدمة بجدول بيّن فيه مجموع أدلة كل باب أو فصل من أبواب وفصول النظم، وقد اعتمد في نقل جلّ هذه الأدلة على كتابَي مواهب الجليل، وتبيين المسالك شرح تدريب السالك.

  اتبع الشيخ باي بلعالم أثناء اشتغاله على هذا النظم منهج تحليل ألفاظه واستخراج معانيه، وتأصيلها من الكتاب والسُّنة والإجماع، واعتمد فيه على العديد من شروح المختصر وغيرها من المصادر مثل كتاب أحكام القرآن لابن العربي وتفسير القرطبي، والكتب الستة والموطأ، وبداية المجتهد لابن رشد، وشروح الرسالة كالفتح الرباني للداه الشنقيطي، ومسالك الدلالة لأحمد بن محمد الصديق.

  ومن حسن سبك الشيخ لشرحه أنْ عَمَدَ إلى تقسيم النظم إلى أبواب، وتقسيم بعض الأبواب إلى فصول (بلغت في مجموعها 126 بزيادة المُغارسة)؛ فبدأ بباب الطهارة، وانتهى بباب الميراث، وكان يحرص عند نهاية كل باب أو فصل على ذكر ما استطاع الوقوف عليه من أدلة الكتاب والسُّنة وأقوال الأئمة (بلغت 3085 دليلا)، فجاء شرحه جامعا لما تناثر منها في بطون الكتب، وأراح بذلك طلبة العلم من عناء البحث والتنقيب عنها، وقد صرّح بأن هذا الحرص هو ردٌّ على كل من يعيب خلو المختصر من الأدلة.

ولمكانة الشرح بين شروح المختصر حلاه من قرّظ له بما يستحق من أوصاف، فقيل فيه: «ها هو ذا كتابُ «إقامة الحجة»، قد أقام الحجة وأوضح المحجة وأفصح الصبح لذي عينين»، وقيل أيضا: «جاء هذا الشرح الجليل في وقت الحاجة».

  صدر الكتاب في حياة المؤلف، عن دار ابن حزم في 4 أجزاء، في طبعته الأولى سنة 1428هـ-2007م.

 

 

عنوان الكتاب: إقامة الحجة بالدليل شرح على نظم ابن بادي على مهمات من مختصر خليل.

المؤلف: محمد باي بلعالِم (ت 1430هـ).

من مصادر الترجمة:

إرشاد الحائر إلى معرفة قبيلة فُلّان في جنوب الجزائر، للشيخ محمد باي بلعالِم (ص: 72-78).

الثناء على المؤلف:

 قال فيه الشيخ عبد القادر بن صالح الداوي: «صاحب التآليف المفيدة، والتعاليق الفريدة، بقية السلف وقدوة الخلف»، وقال فيه الشيخ ناصر بن عبد القادر: «الفقيه البحّاثة الحافظ المُجد، الشيخ محمد باي بلعالم سليل العِلم والعلماء»، وقال فيه الشيخ محمد الطاهر آيت علجت: «العلّامة العامل الأستاذ الفاضل».

بيانات النشر:  طبعة: دار ابن حزم، الطبعة الأولى: 1428هـ-2007م.

 

 

روابط تحميل الكتاب:

الجزء الأول

 

الجزء الثاني

 

الجزء الثالث

 

الجزء الرابع

إعداد: غزلان ابن التوزر.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير لمختصر الشيخ خليل

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير لمختصر الشيخ خليل

يحظى هذا الكتاب بأهمية قصوى لدى الباحثين المهتمين بالجانب الفقهي في العلوم الإسلامية، ذلك أنه يتناول بالشرح الوافي الشرحَ الكبير للإمام أحمد الدردير على مختصر العلامة الشيخ خليل(تـ.776هـ).

نور البصر في شرح المختصر

نور البصر في شرح المختصر

هذا الكتاب شرح مفصل على مختصر خليل لكنه غير تام، ألفه العلامة المشارك أبو العباس أحمد بن عبد العزيز الهلالي السجلماسي، حفيد النوازلي الشهير أبي إسحاق إبراهيم بن هلال (ت 903هـ)، ولد ونشأ بسجلماسة عام 1113هـ، وأخذ عن جلة علماء عصره من أهل المغرب والمشرق، مما أهله إلى تصدر الريادة في علمي المنقول والمعقول إلى أن وافته المنية ببلده في 12 ربيع الأول سنة 1175هـ.

شرح الخرشي على مختصر سيدي خليل

شرح الخرشي على مختصر سيدي خليل

حظي مختصر الشيخ خليل بن إسحاق باهتمام  كبار العلماء، لكونه أوعب مختصرات السادة المالكية وأكثرها استيفاء لمسائل الفقه المالكي، وقد اجتمع العلماء قديماً وحديثاً على درسه وتدريسه وشرحه وحل ألفاظه الجامعة، والشرح الصغير للخرشي على مختصر خليل واحد من هذه الشروح التي عمد فيها مؤلفه إلى توضيح مسائله وتضمينه فوائد وتقييدات بديعة.

 

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

منذ أن ألف الشيخ خليل مختصره الفقهي، والعلماء مقبلون عليه شرحا وتعليقا، توضيحا لألفاظه وفكا لألغازه ورموزه، حتى نيفت شروحه على المائة شرح، إلا أن واسطة عقدها ومصباح نورها هو كتاب «مواهب الجليل لشرح مختصر خليل»، للعلامة الفقيه حامل لواء المذهب في زمانه، المتبحر في أصوله وفروعه، أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعيني المغربي الشهير بالحطاب (ت954هـ).

مختصر خليل

مختصر خليل

يُعَدّ المختصر الفقهي للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المصري (تـ776هـ) من أشهر المختصرات الفقهية على مذهب السّادة المالكية، بل ربما كان أشهرها على الإطلاق في القرون المتأخرة، ويشهد لذلك عناية العلماء به، وعكوف طلاب العلم على حفظه ودراسته، وتلقيهم له بالقبول.