أعلام القرن السابع الهجري

أبو عبد الله الطراز تـ645هـ
أبو عبد الله الطراز تـ645هـ

 

 

 

  هو الإمام العالم أبو عبد الله محمد بن سعيد بن علي بن يوسف، الأنصاري، الأندلسي، الغرناطي، النميري، عرف بالطرَّاز، وهو سبط الحافظ أبي عبد الله النميري.

  أغفلت المصادر ذكر مولده ونشأته، وبداية تعليمه وعلى يد من كان ذلك، مع ما وصف به من جلالة قدر، وطول باع في العلوم عامة، وعلم الحديث رواية ودراية خاصة.

  أخذ العلم عن عدد من شيوخ بلده، وغيرهم من الأندلسيين، وأجازه بعض المشارقة.

  من المدن التي نهل فيها من شيوخها، قرطبة، ومالقة، وإشبيلية، وسبتة، ومرسية، وفاس.

  فمن شيوخه الذين اختص بهم ولَزِمَهُم وأكثر الأخذ عنهم: أبو القاسم أحمد بن عبد الودود بن عبد الرحمن بن علي بن سَمْجُون (ت608هـ)، وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن يوسف، الغَافِقِي، الشَّقُوري، القرطبي (ت:609هـ)، وأبو محمد وأبو بكر ـ معاـ عبد الله بن الحسن بن أحمد، الأنصاري المالقي، عُرِفَ بابن القرطبي (ت611هـ)، لقيه بمالقة، ولازمه وانتفع به في صناعة الحديث.

  ومن شيوخه أيضا: أبو الحسن، وقيل: أبو عمرو مرجي بن يونس بن سليمان بن عمر بن يحيى، الغافقي، مات في حدود سنة ستمائة، وأبو القاسم أحمد بن عمر بن أحمد بن عبد الرحمن، الخزرجي (ت616هـ)، لقيه بفاس وتلا عليه بالقراءات السبع، وأبو زيد وأبو القاسم معا عبد الرحمن بن محمد بن تميم بن المعز، عرف بابن السطاح (ت629هـ)، وأبو محمد عبد الصمد بن عبد الرحمن بن رجاء، البلوي، الأندلسي، الآشي، المقرئ (ت619هـ)، وغيرهم.

  وقد كان أبو عبد الله الطراز أهلا لتتلمذ عدد من طلبة العلم عليه؛ لذا أخذ عنه جمع من أهل العلم النبهاء، منهم: أبو عبد الله محمد بن أحمد، الطنجالي (ت653هـ)، وقيل: (651هـ)، وأبو بكر أحمد بن أبي محمد بن الحسين، الأنصاري، القرطبي (ت652هـ)، والكاتب أبو الحسن بن فرج، ـ لم أقف على اسمه، ولا تاريخ وفاته ـ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد، عرف بابن الحاج، البلّفيقي (ت661هـ)، وأبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير، الثقفي، العاصمي، الغرناطي (ت708هـ)، وغيرهم.

  أثنى عليه العلماء ثناء عَطِراً، دالاًّ على مبلغ علمه وتمكنه فيه، جعل ذلك تلميذَه ابن الزبير يصفه بقوله: «كان مقرئا جليلا، ومحدثا حافلا، به خُتِمَ بالمغرب هذا الباب»، وكفى بها إشادة.

  ثم يقول: «وكان ضابطا متقنا، ومقيدا حافلا، بارع الخط حسن الوراقة، عارفا بالأسانيد والطرق، والرجال وطبقاتهم، .......... عارفا بالأسانيد والقراءات، ماهرا في صناعة التجويد، مشاركا في علم العربية والفقه والأصول، .....».

  ورغم هذا الثناء العطر فلم يذكر المترجمون له رحلة خارج الأندلس، ولا ذكروا له مؤلفا، إلا تجرده آخر عمره لكتاب مشارق الأنوار للقاضي عياض، حيث قال تلميذه ابن الزبير: «فجمع عليه أصولا حافلة، وأمهات جامعة من الأغربة، وكتب اللغة، فتخلص الكتاب على أتم وجه وأحسنه، ......... والكتاب ـ في ذاته ـ لم يؤلف مثله»، ونسب المترجمون له أيضا فهرسة جمع فيها شيوخه الذين أخذ عنهم، نقل عنها ابن الأبار.

  توفي رحمه الله تعالى بغرناطة، سنة: 645هـ، وكانت جنازته رحمه الله مشهودة؛ إذ كان الله قد وضع له وُدّاً في قلوب المؤمنين.

  مصادر ترجمته:

  التكملة لابن الأبار (659:2)، والذيل والتكملة لابن عبد الملك (210:6)، وصلة الصلة، لابن الزبير ق 5 (ص:397)، وسير أعلام النبلاء للذهبي (258:23)، والديباج المذهب لابن فرحون (77:2)، وغاية النهاية لابن الجزري (144:2)، وغيرها.

 

  إنجاز: د. سعيد بلعزي.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

محمد بن يوسف المَزْدَغِي أبو عبد الله تـ 655هـ

محمد بن يوسف المَزْدَغِي أبو عبد الله تـ 655هـ

  هو الشيخ الصالح الورع المبارك الفقيه المفتي أبو عبد الله محمد بن يوسف بن عمران ‏المزدَغي الفاسي، ومزدَغة قبيلة من البربر تابعة لإقليم صفرو، وبالرجوع إلى مصادر ترجمته ‏نجدها أغفلت ذكر مولده ونشأته الأولى، ولم تذكر سوى إشارات إلى طلبه للعلم ورحلته ‏للقاء كبار شيوخ عصره؛ مما أهّله أن يكون محدّثاً عالماً بالأصول والكلام، بصيراً بعلوم ‏اللسان.

أبو القاسم عبد الرحيم الأزدي، ابن الملجوم تـ.604هـ

أبو القاسم عبد الرحيم الأزدي، ابن الملجوم تـ.604هـ

هو الحافظ المحدّث الفقيه عبد الرحيم بن عيسى بن يوسف بن عيسى بن علي بن يوسف بن عيسى بن قاسم بن عيسى بن محمد بن قبتروس بن مصعب بن عمير بن مصعب الأزدي، الفاسي، الملقب بابن الملجوم، ويكنّى أبا القاسم.

(أبو جعفر اللَّبْلي (تـ691هـ

(أبو جعفر اللَّبْلي (تـ691هـ

هو الإمام الأستاذ النحويُّ الأديب التّاريخيّ المحدث الرَّاوية أبو جعفر وأبو العبّاس أحمد بن أبي الحجاج يوسف بن علي بن يوسف الفهري اللَّبْليّ، الملقّب بـ«أفضل الدين»، و«شهاب الدين»، و«صدر الدين». والنسبة إلى مدينة لَبْلَة ـ بفتح ثم سكون ـNIEBLA  وهي مدينة حسنة متوسطة القدر قديمة في غرب الأندلس،... 

(أبو الخطاب ابن دِحْيَة الكَلْبِيُّ السَّبْتِيُّ (ت633هـ

(أبو الخطاب ابن دِحْيَة الكَلْبِيُّ السَّبْتِيُّ (ت633هـ

هو الشيخ العَلاَّمة المُحدِّثُ الرّحالة أبو الخطَّاب عُمر بن حَسن بن علي بن محمد ابن دِحية بن خليفة الكَلْبِيُّ الدَّانيُّ السَّبْتيُّ، ويُلقَّب بـ «ذي النَّسَبَيْنِ» أي من جهة الأب والأم، بين دحية والحُسين رضي الله عنهما.

أبو موسى ابن يَلَلْبَخْت الجَزُولي تـ607هـ

أبو موسى ابن يَلَلْبَخْت الجَزُولي تـ607هـ

هو الإمام العلامة الفقيه المالكي الأديب النحوي اللغوي المقرئ أبو موسى عيسى بن عبد العزيز بن يَلَلْبَخْت بن عيسى بن يُومَارِيلِي الجَزُولي اليَزْدَكْتَنِي المراكشي. وجزولة: بطن أمازيغي وجذم برانسي، بطونهم كثيرة معظمهم بسوس...