نصوص في الآداب والأخلاق والوعظ

ستر العورة في ممارسة رياضة السباحة
ستر العورة في ممارسة رياضة السباحة

 

 

 

  قال أبو عبد الله محمد بن أحمد العبدي الكانوني الآسفي (ت:1357هـ)رحمه الله، في كتابه: الرياضة في الإسلام:

  « يجب على من يتعاطى رياضة السباحة أن يستر عورته، وهي ما بين السرة إلى الركبة، بثوب كثيف غير صفيق حسبما تأمر به الشريعة الإسلامية، أما ما اعتاده الناس في مواطن السباحة من اختلاط الرجال والنساء في السباحة وغيرها، فمما يتضافر الشرع والعقل على منعه وسماجته، حيث ترى النساء متزرات بأثواب صفيقة تحدد ما وراءها، عاريات الأفخاذ والأجساد، وكذلك الرجال، فأي رجل يملك نفسه إذا رأى جسدا ناعما، وأي امرأة تملك نفسها إذا رأت مثل ذلك من الرجال؟

  لا شك أن أورع الناس وأملكهم لنفسه إذا ضمَّه جمعٌ هذا وصفُه، ومتَّع طرفه في محاسن تلك النسوة، لا يخرج من بينهن دون أن تحدثه نفسه بالفاحشة بهن، أو بتمني مثلهن حلالا، فكيف بمن لا يملك نفسه من الشبان والشابات؟

  لا جرم أن هذا الجمع أمتن وسيلة لانتشار الرذائل، وأوصل حبل لشيوع الفواحش بين الطبقات، بل هو خرق لسياج الدين والفضيلة والمروءة، ومشوِّهٌ وجهَ الإنسانية، ومهبط للإنسان من أعلى درجات الإنسانية إلى أسفل الدركات البهيمية، بل هو عنوان سقوط الأمم من عليائها، والممالك من عروشها».

  كتاب الرياضة في الإسلام، لمحمد بن أحمد الكانوني (ص:68).

 

  انتقاء: د. سعيد بلعزي.

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

السلامة في السكوت عن عيوب الناس

السلامة في السكوت عن عيوب الناس

  أَدْرَكْت بهَذهِ الْبَلْدَة - يعْنِي الْمدِينَةَ - أقْواماً لم تَكُن لهُم عُيُوبٌ، فعابُوا النَّاسَ؛ فصَارَت لهم عُيُوبٌ، وأَدْرَكَتُ بهَا أقْوَاماً كانَتْ لهُم عُيُوبٌ، فسَكَتُوا عَن عُيُوبِ النَّاسِ؛ فنُسِيتْ عُيُوبُهُمْ.

وصية المقري لطالب العلم الشرعي

وصية المقري لطالب العلم الشرعي

  وَلَا تُفْت إلَّا بالنَّصِّ، إلَّا أَن تَكُون عَارِفا بوجُوه التَّعْلِيل، بَصِيراً بمَعْرِفة الأشْبَاهِ والنَّظَائِر، حَاذِقا في بَعْضِ أصُولِ الفِقْهِ وفُروعِهِ، إمَّا مُطْلَقا، أو عَلى مَذْهَب إمامٍ من العَدْوَة.

جزاء النصح لله

جزاء النصح لله

ما ناصحَ اللهَ عبدٌ مسلمٌ في نفْسه فأخَذ الحقَّ لها، وأعطى الحقَّ منها، إلا أُعْطيَ خصْلتان: رزقٌ من الله يقْنع به، ورضىً من الله عنه.

معْنى الزُّهْد

معْنى الزُّهْد

قال الإمام مالك، رحمه الله في معنى الزهد: الزُّهْد في الدِّين: طِيبُ المكْسَب، وقصَرُ الأَمَل.

من علامات السَّعادة على العبد‏

من علامات السَّعادة على العبد‏

  الطُّرق إِلَى الله كثِيرةٌ، وأوضَحُ الطُّرقِ وَأبعَدُها عن الشُّبه: اتِّبَاعُ السُّنةِ قوْلاً وفعْلاً ‏وعزْماً وعقْداً ونِيَّةً؛ لأنَّ الله يقولُ: "وإن تطيعوه تهتدوا"‏.