سلسلة نوادر التراث

شَرْح الإِعلامِ بحدودِ قواعِدِ الإِسْلام
شَرْح الإِعلامِ بحدودِ قواعِدِ الإِسْلام

 

 

 

  الكتاب: شَرْح الإِعلامِ بحدودِ قواعِدِ الإِسْلام.

  المؤلف: الإمام أبي العباس أحمد بن محمد بن القاسم الجُذَامي المعروف بالقبَّاب الفاسي(ت778هـ/1377م).

  دراسة وتحقيق: عبد الله بنطاهر التَّنَانِي السُّوسي، منشورات مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث بالرابطة المحمدية للعلماء-الرباط، سلسلة نوادر التراث (19)، الطبعة الأولى: 1435هـ/2014م، في ثلاث مجلدات كبيرة تتكون من (1694 صفحة).

 

 ملخص الكتاب:

 حظي »كتاب الإعلام بحدود قواعد الإسلام» للإمام الفقيه المحدث القاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليَحْصُبِي السّبتي(ت544هـ)،  بعناية كثير من الفقهاء المالكية، فانكبوا عليه درساً وشرحاً، وأكثروا من النّقل عنه في تصانيفهم، ومن أبرز شروحه: شرح الإمام الفقيه المفتي المحقق الحافظ المتقن أبي العبّاس أحمد بن القاسم بن عبدالرّحمن الجُذامي الفاسي الشّهير بالقَبّاب(ت778هـ)، وهو الكتاب الذي نزفّه في هذا التّقديم إلى المهتمين بالفقه المالكي، بعد أن طال انتظارهم صدوره، وتطلّعهم للوقوف على مضامينه؛ لا سيما وأن شارحه الإمام القَبّاب، من أساطين فقهاء العصر المريني، الذين ذاع صيتهم وطبّقت شهرتهم الآفاق، فهو زعيم فقهاء فاس في وقته كما يصفه المقّري في »أزهار الرياض«، وهو أحد جلساء السّلطانين أبي الحسن وأبي عنان المرينيين، وقد تولى القضاء بجبل طارق وسبتة، ومارس إلى جانب القضاء مهام الاستشارة والعدالة والإفتاء والتدريس والخطابة، وكان سفيراً للسّلطان المريني بسلا وغرناطة، واشتهر الإمام القباب بمناظراته مع قاضي تلمسان العلامة سعيد ابن محمد العُقباني(ت811هـ)، ومناظرتِه في مسألة مراعاة الخلاف مع شيخه أبي عبدالله محمد بن أحمد الفَشْتالي(ت777هـ)، وكذلك مناظرته لتلميذه أبي إسحاق إبراهيم بن موسى الشّاطبي(ت790هـ).

 وقد نهَجَ الإمام القبّاب في هذا الشّرح طريقة المزج، فقام بتنزيل شرحه على ألفاظ القاضي عياض، أو على جمل من كلامه؛ فأوضح ما غمض من العبارات، وأورد أدلة المسائل الفقهية من الكتاب والسّنّة، واعتنى بذكر الخلاف وعرضِ آراء الفقهاء، مع مقارنتها، وترجيح ما يراه راجحاً منها، بل إنّه ناقش صاحب المتن القاضي عياض، رغم جلالة قدره، وانتقده في مسائل كثيرة.

 وبالجملة فقد تميّز هذا الشّرح بقدرة مصنفه على الاستدلال والتعليل، والنّظر والتّرجيح، والدّقة في النّقل، وتضمّن اجتهادات نفيسة، وفوائد عزيزة، وهو ما جعل جملة من الفقهاء يقتبسون منه في تصانيفهم، بل يستحسنونه ويعتمدون آراء مصنفه، من أمثال أبي العباس ابن قُنْفُذٍ الْقُسَنْطِيني(ت809هـ)، وأبي عبدالله الْعَبْدَرِي الشّهير بالمَوَّاق(ت897هـ)، وأبي عبد الله الحطَّاب(ت954هـ)، وابن عَرَفَةَ الدَّسُوقي(ت1230هـ)، وغيرهم.

 واعتمد الإمام الْقَبَّاب في شرحه هذا على الأصول الأولى للمذهب المالكي، كالمدونة والموازية والْعُتْبِيّة والواضحة، ونقل عن: «تهذيب المدونة» لأبي سعيد البراذعي (ت438هـ)، و«الجامع» لابن يونس (ت451هـ)، و«التّبصرة» لأبي الحسن اللَّخمي (ت478هـ)، و«البيان والتّحصيل»، و«المقدمات الممهدات» لأبي الوليد ابن رُشد (ت520هـ)، وغيرها من المصادر المالكية المعتمدة، وأعرض عن النّقل من كتب ابن بَشير، وابن شاس، وابن الحاجب، وجملة من الفقهاء الذين كان ينتقد منهجهم الفقهي وطريقتهم في التّصنيف.

 وإدراكاً لقيمة هذا الكتاب ونفاسته، بادر مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث بالرابطة المحمدية للعلماء، إلى تكليف فضيلة الشّيخ الفقيه الباحث السيد عبدالله بنطاهر  ـ إمام مسجد الإمام البخاري بمدينة أكادير، والقائم بتسيير مدرسته العتيقة ـ بمهمة دراسته وتحقيقه، فأنجز جزاه الله خيراً عمله على أكمل وجه وفق الخطة العلمية التي تمّ الاتفاق عليها، واعتمد في تحقيقه خمس نسخ خطية، وبذل مجهوداً كبيراً في التّصحيح والمقابلة والتوثيق والتّخريج والتّعليق، حتى استوى الكتاب على سوقه، وأضحى في حلّة بهية تساعد على قراءته والنّهل من مضامينه.

 

   تقديم السيد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء

 

   فهرس موضوعات الكتاب

 

   ملخص الكتاب بالفرنسية والإنجليزية

 



 
2015-09-11 13:02أحمد أبوجناح

السلام عليكم ورحمة الله
بالله عليكم هل من الممكن الحصول على نسخة من هذا الكتاب

: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

مَن صَبَرَ ظَفِر

مَن صَبَرَ ظَفِر

  يتميّز هذا الكتاب عن كُتب السيرة النبوية المبكرة؛ بكونه تناول في مجمله أحداث العهد المكي، وسَرَدَ فيه تفاصيل الوقائع المرتبطة بمولده صلى الله عليه وسلم، ونشأته ومبعثه وهجرته؛ لا سيما المواقف التي ضحّى فيها رسولنا الكريم بالغالي والنّفيس في سبيل نشر رسالة رب العالمين.

رِفْد القَارِي بمُقدمة افتِتَاح صحيحِ الإمامِ البخاري

رِفْد القَارِي بمُقدمة افتِتَاح صحيحِ الإمامِ البخاري

  من أبرز علماء المغرب المتأخرين الذين اعتنوا بصحيح البخاري وبالشفا، عناية خاصة، وعقدوا المجالس لإقرائهما وشرحهما؛ الشيخ العلامة الشهير سيدي فتح الله بن أبي بكر البناني الرباطي (ت1353ﻫ)، فقد وضع عليهماؒ، رسالتين مهمتين...

مناقلُ الدُّرر ومنابتُ الزَّهر

مناقلُ الدُّرر ومنابتُ الزَّهر

  يتضمن هذا الكتاب شذرات نفيسة من التاريخ والأدب والبلاغة والخطب والأشعار والأمثال والنوادر والحكم والمواعظ، استهله المؤلف بنبذة وافية شاملة مختصرة، عن سيرة سيد الخلق ومحبوب الحق صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم أعقبها بسير الخلفاء الراشدين وما وقع من حوادث في خلافتهم.

شرح البُرْدة

شرح البُرْدة

  سَرَدَ المصنف في شرحه القيم هذا جملة من الأحداث والوقائع المرتبطة بالسيرة النبوية، مع التعريف بصفات ‏النبي صلى الله عليه وسلم وأحواله، والتفصيل في أحداث تاريخية وقعت قبل وأثناء الولادة النبوية، فهو يكتسي ‏بحمد الله أهمية كبرى بما اشتمل عليه من مباحث لغوية وأدبية وبلاغية، مع حسن ترتيبه، وجزالة أسلوبه؛ مما ‏جعل منه شرحا متميزا عن بقية الشروح الأخرى.

البدرُ السَّافرُ عن أُنسِ المسافِر

البدرُ السَّافرُ عن أُنسِ المسافِر

‏  يُعدّ كتاب «البدر السَّافر عن أُنسِ المسافِر» من الأعلاق النادرة والدواوين ‏النفيسة في فنّ التراجم، حفل بمعلومات قَيِّمَة عن تاريخ أمتنا الفكري ‏والاجتماعي والإداري والحضاري، ومؤلفه الإمام الفقيه المؤرخ الأديب كمال ‏الدين أبو الفضل جعفر بن ثعلب بن جعفر الأُدْفُوِي(ت748هـ)، صاحب ‏التصانيف المفيدة النافعة.