أعلام القرن التاسع الهجري

عبد الرحمن بن علي الرُّقعي الفاسي تـ859هـ
عبد الرحمن بن علي الرُّقعي الفاسي تـ859هـ

 

 

 

  هو العلامة: أبو زيد عبد الرحمن بن علي، الرقعي داراً، السنوسي نسباً، الفاسي موطناً ومدفناً.

  ولد عالمنا هذا برُقْعة، قرية وبلدة من بلاد لمطة، تابعة لمدينة فاس العتيقة، وقد نزل بها سلفه.

  لم تورد المصادر المتوفرة عنه شيئا، خاصة ما له علاقة بتكوينه العلمي في الصغر، ولا على من تلقى من أهل بلده الذين عاشوا في وقت بلوغه سن الأخذ والتلقي، كما لم تورد من أخبار رحلته في طلب العلم شيئا، وهذا القصور في ترجمته ظهر واضحا على الذين ترجموه، حيث لم أقف في كتب التراجم التي وصلت إليها يدي، إلا على شيخين اثنين ممن تلقى عنهم المترجم، هما العالم الشيخ الفقيه: سيدي محمد بن عمر، أبو عبد الله، العكرمي، القرشي (ت:842هـ)، والعلامة: سيدي عيسى بن علال، أبو مهدي، الكتامي، المصمودي، نسبة إلى مصمودة الهبط، لا جبل المصامدة (ت:823هـ)، وقد أجازاه في الرواية عنهما.

  أما تلاميذه فلم أظفر منهم بأحد.

  وأبو زيد هذا هو صاحب النظم المشهور، المعروف ب: نظم مقدمة ابن رشد، فرغ من نظمها سنة:853هـ، كذا سطر في آخر نظمه، وقد وصفه صاحب الاستقصا بقوله: «صاحب الرجز المشهور».

  وقد نقل التنبكتي عن بعض شراح نظمه هذا في الثناء على الرجل قوله: «قال بعض شراح نظمه: كان عالما، صالحا، عارفا بالفقه، حسن الخلق»، وهو وصف له دلالة واسعة في علم التراجم.

  وتظهر قيمة هذا الوصف عندما يحدثنا الناصري في الاستقصا، أنه كان ممن كاتب العالم الأمير أبا الحسن مولاي علي الشريف، في ثنيه عن الحج، والدخول إلى الأندلس قصد الجهاد في سبيل الله، ودفع الغائلة عن الإسلام في تلك الربوع، لما كان يمتاز به مولاي علي الشريف من الشهامة والإقدام في ميدان الوغى.

  كما لم يصل إلى يدي شيء عن تدريسه العلم، أو التأليف فيه غير النظم الذي تقدم، مع ما تقدم من وصفه بمعرفة الفقه، والعلم والصلاح والورع.

  وقد توفي رحمه الله تعالى ضحاء يوم الأربعاء، سادس عشر رجب الفرد، سنة: 859هـ، وعظم الناس في جنازته، وأتوها من فاس ونواحيها.

  مصادر: ترجمته: كفاية المحتاج (193:1)، ولقط الفرائد (764:2)، ضمن موسوعة أعلام المغرب، وطبقات الحضيكي (534:2)، والاستقصا (18:6)، ومعجم المؤلفين (138:5).

 

  إنجاز: د. سعيد بلعزي.

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

محمد بن عبد العزيز التازغدري الفاسي المالكي

محمد بن عبد العزيز التازغدري الفاسي المالكي

هو الإمام الشيخ: محمد بن عبد العزيز أبو عبد الله وأبو القاسم  التَّازْغَدْري  ـ كما في سلوة الأنفاس ـ ولم يذكر الكنيتين معا غيره، وجاء في درة الحجال: التازغدي، وهو خطأ مطبعي ـ الفاسي المالكي...

أبو علي الشوشاوي تـ899هـ

أبو علي الشوشاوي تـ899هـ

هو الشيخ الإمام الزاهد الأصولي الفقيه المقرئ النظار المتفنِّن أبو علي حسين بن علي بن طلحة الرجراجي الوصيلي الشَوْشَاوِي، نسبة إلى شيشاوة وتقرأ أيضا شوشاوة، ولد في أوائل القرن التاسع الهجري، من بيت رجراجي الذي يعتبر من أغنى البيوتات رجالاً.

(أحمد زروق الفاسي (ت899هـ

(أحمد زروق الفاسي (ت899هـ

هو العالم الفقيه المحدث الصوفي المتضلع؛ أبو العباس أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي الفاسي الشهير بزروق، ولفظ زروق جاءه من جهة جده الذي كان أزرق العينين، وهو من قبيلة البرانس البربرية التي تعيش في منطقة جبل البرانس ما بين فاس و تازة، ولد رحمه الله ورضي عنه في قرية «تليوان» من تلك المنطقة في ثامن وعشرين المحرم عام 846هـ،...

سعيد بن سليمان الكرَّامي: تـ882هـ

سعيد بن سليمان الكرَّامي: تـ882هـ

هو الفقيه العالم، المتفنّن، صاحب التآليف العديدة، والتصانيف الشهيرة، أبو عثمان سعيد بن سليمان الكرامي السملالي، نسبة إلى أسرة الكرَّاميين بسوس، وهم الشرفاء أو الصلحاء، رأس أسرة علمية عاشت في القرن الهجري التاسع وصدر القرن العاشر ينتسبون إلى ابن العربي المعافري، ومساكن الكراميين بتازموت من سملالة بالأطلس الصغير، وما تزال قبور مشاهيرهم هنالك معروفة.

الحافظ أبو عبد الله القَوْري (تـ872هـ)

الإمام العالم، المفتي، الحُجّة، آخر حفاظ المدونة بفاس، محمد بن قاسم بن محمد بن أحمد اللَّخمي نسباً، المكناسي داراً ومسكناً ومولداً، الأندلسي سلفاً، القَوْري شهرةً ولقباً، الفاسي وفاةً، واشتهر بالقَوْري، وهي بفتح القاف وسكون الواو ثم راء، نسبة لبلدة قريبة من إشبيلية.