نصوص في الفقه وأصوله

عيوب الأضحية
عيوب الأضحية

 

 

 

قال ابن عبد البر في التمهيد:

مالك، عن عمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: ماذا يتقى من الضحايا؟ فأشار بيده، وقال: أربعا. وكان البراء يشير بيده، ويقول: يدي أقصر من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم: العرجاء البين ظلعها، والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي.

هكذا روى مالك هذا الحديث عن عمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، لم يختلف الرواة عن مالك في ذلك، والحديث إنما رواه عمرو بن الحارث، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء بن عازب فسقط لمالك ذكر سليمان بن عبد الرحمن، ولا يعرف هذا الحديث إلا لسليمان بن عبد الرحمن هذا، ولم يروه غيره، عن عبيد بن فيروز، ولا يعرف عبيد بن فيروز إلا بهذا الحديث، وبرواية سليمان عنه. ورواه عن سليمان جماعة من الأئمة منهم: شعبة، والليث، وعمرو بن الحارث، ويزيد بن أبي حبيب، وغيرهم.

وذكر ابن وهب هذا الحديث عن عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وابن لهيعة، أن سليمان بن عبد الرحمن حدثهم عن عبيد بن فيروز مولى بني شيبان، عن البراء بن عازب.

أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد، قال: حدثنا محمد بن تميم، قال: حدثنا عيسى بن مسكين، وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا ابن وضاح قالا: حدثنا سحنون قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث والليث بن سعد، وابن لهيعة أن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدثهم، عن عبيد بن فيروز مولى بني شيبان، عن البراء بن عازب الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشار بأصبعه، قال: وأصبعي أقصر من أصبع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يشير بإصبعه يقول: لا يجوز من الضحايا أربع: العوراء البين عورها، والعرجاء البين عرجها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي، قال البراء بن عازب: فلقد رأيتني، وإني لآتي الشاة قد تركت، وأشير إليها، فإذا أطرفت أخذتها فضحيت بها.

حدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا عبدالله بن روح المدائني قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا شعبة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز قال: سألت البراء بن عازب: ما يتقى من الأضاحي؟ قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدي أقصر من يده فقال: العوراء البين عورها، والعرجاء البين ظلعها، والمريضة البين مرضها، والكسيرة التي لا تنقي، يعني المهزولة، قال: قلت للبراء: إني لأكره أن يكون في القرن نقص، أو في الأذن نقص، أو في السن نقص، قال: فما كرهته فدعه، ولا تحرمه على أحد.

ووجدت في أصل سماع أبي بخطه - رحمه الله - أن محمد بن أحمد بن قاسم بن هلال حدثهم قال: حدثنا سعيد بن عثمان قال: حدثنا نصر بن مرزوق قال: حدثنا أسد بن موسى قال: حدثنا شعبة، عن سليمان بن عبد الرحمن مولى بني أسد بن موسى قال: سمعت عبيد بن فيروز مولى بني شيبان قال: سألت البراء بن عازب: ما كره رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأضاحي؟ وما نهى عنه؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدي أقصر من يده: أربع لا يجزين: العوراء البين عورها، والعرجاء البين ظلعها، والمريضة البين مرضها، والكسيرة التي لا تنقي، قال: قلت: فإني أكره أن يكون في السن نقص، أو في الأذن نقص، أو في القرن نقص، قال: إن كرهت شيئا فدعه ولا تحرمه على أحد.

وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا عفان، وعاصم بن علي قالا: حدثنا شعبة ، عن سليمان بن عبد الرحمن مولى بني أسد قال: سمعت عبيد بن فيروز مولى بني شيبان قال: سألت البراء بن عازب: ما كره رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأضاحي؟ وماذا نهى عنه؟ فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم، ويدي أقصر من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر مثله.

وروى هذا الحديث عثمان بن عمر ، عن الليث بن سعد ، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم مولى يزيد بن معاوية، عن عبيد بن فيروز، فأدخل بين سليمان وبين عبيد بن فيروز القاسم، وهذا لم يذكره غيره. وقد ذكرنا من رواية شعبة ، عن سليمان بن عبد الرحمن: سمعت عبيد بن فيروز وشعبة موضعه من الإتقان والبحث موضعه، وابن وهب أثبت في الليث من عثمان بن عمر ، ولم يذكر ما ذكر عثمان بن عمر فاستدللنا بهذا أن عثمان بن عمر وهم في ذلك، والله أعلم.

حدثنا عبد الوارث بن سفيان، وسعيد بن نصر قراءة مني عليهما أن قاسم بن أصبغ حدثهما قال: حدثنا جعفر بن محمد الصائغ قال: حدثنا محمد بن سابق قال: حدثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير ، عن إسماعيل بن أبي خالد الفدكي، أنه حدثه أن البراء بن عازب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الأضاحي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكره العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والمهزولة البين هزالها، والمكسورة بعض قوائمها بين كسرها.

قال أبو عمر:

استدل بعض من ذهب إلى إيجاب الضحية فرضا بهذا الحديث; لقوله فيه: أربع لا تجزئ، أو: لا تجوز في الضحايا.

قالوا: فقوله: " لا تجزئ " دليل على وجوبها; لأن التطوع لا يقال فيه: " لا يجزئ "، قالوا: والسلامة من العيوب إنما تراعى في الرقاب الواجبة، وأما التطوع فجائز أن يتقرب إلى الله فيه بالأعور وغيره، قالوا: فكذلك الضحايا.

قال أبو عمر:

ليس في هذا حجة ; لأن الضحايا قربان سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتقرب به إلى الله عز وجل، على حسب ما ورد به الشرع، وهو حكم ورد به التوقيف، فلا يتعدى به سنته صلى الله عليه وسلم; لأنه محال أن يتقرب إليه بما قد نهي عنه على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أخرنا القول في إيجاب الأضحية فرضا، أو سنة، أو تطوعا إلى باب يحيى بن سعيد من هذا الكتاب، فهناك موضع القول في ذلك وذكرنا في ذلك الباب ما للعلماء فيه من الأقوال، والمعاني، والاعتلال، واقتصرنا من القول ههنا على أحكام العيوب في الضحايا ليقع في كل باب ما هو أولى به من معانيه، وبالله التوفيق.

قال أبو عمر:

أما العيوب الأربعة المذكورة في هذا الحديث فمجتمع عليها، لا أعلم خلافا بين العلماء فيها، ومعلوم أن ما كان في معناها داخل فيها ولا سيما إذا كانت العلة فيها أبين، ألا ترى أن العوراء إذا لم تجز فالعمياء أحرى ألا تجوز؟ وإذا لم تجز العرجاء فالمقطوعة الرجل أو التي لا رجل لها المقعدة أحرى ألا تجوز؟ وهذا كله واضح لا خلاف فيه، والحمد لله. وفي هذا الحديث دليل على أن المرض الخفيف يجوز في الضحايا، والعرج الخفيف الذي تلحق به الشاة الغنم; لقوله صلى الله عليه وسلم: " البين مرضها، والبين ظلعها "، وكذلك النقطة في العين إذا كانت يسيرة ; لقوله: "العوراء البين عورها " وكذلك المهزولة التي ليست بغاية في الهزال ; لقوله: " والعجفاء التي لا تنقي "، يريد: التي لا شيء فيها من الشحم، والنقي: الشحم، وقد بان في نسق ما أوردنا من الأحاديث تفسير هذه اللفظة، وقد جاء في الحديث الآخر: " البين هزالها " وفي لفظ حديث شعبة : " والكسير التي لا تنقي "، ومعنى الكسير هي التي لا تقوم ولا تنهض من الهزال، ومن العيوب التي تتقى في الضحايا بإجماع: قطع الأذن أو أكثره، والعيب في الأذن مراعى عند جماعة العلماء في الضحايا.

واختلفوا في السكاء وهي التي خلقت بلا أذن، فمذهب مالك، والشافعي أنها إذا لم تكن لها أذن خلقة لم تجز، وإن كانت صغيرة الأذن أجزأت.

وروى بشر بن الوليد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة مثل ذلك، وذكر محمد بن الحسن عنه، وعن أصحابه أنها إذا لم تكن لها أذن خلقة أجزأت في الضحية قال: والعمياء خلقة لا تجوز في الضحية.

وقال مالك: المقطوعة الأذن أو جل الأذن لا تجزئ، والشق للميسم يجزئ، وهو قول الشافعي، وجماعة الفقهاء.

واختلفوا في جواز الأبتر في الضحية، فروي عن ابن عمر، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، والحسن، وإبراهيم النخعي أنه يجزئ في الضحية، وكان الليث بن سعد يكره الضحية بالأبتر.

وذكر ابن وهب عن الليث أنه سمع يحيى بن سعيد يقول: يكره ذهاب الذنب، والعور، والعجف، وذهاب الأذن، أو نصفها.

وعن ابن لهيعة، عن خالد بن زيد، عن عطاء أن الأبتر لا يجوز في الضحايا، وقد روي في الأبتر حديث مرفوع ليس بالقوي، وفيه نظر.

حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال: حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن أحمد بن حماد الدولابي، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا آدم، حدثنا شعبة قال: حدثنا جابر الجعفي قال: سمعت محمد بن قرظة يحدث عن أبي سعيد الخدري أنه قال: اشتريت كبشا لأضحي به فأكل الذئب من ذنبه، أو قال: أكل ذنبه، فسألت عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ضح به.

وهذا يحتمل وجوها، منها أنه قطع بعض ذنبه، ومنها أنه قطع كله، ومنها أنه إذا كان القطع طارئا عليه ولم يخلق أبتر فلا بأس به إذا كان يسيرا، ومنها أنه لم يخص خلقة من غيرها، ومنها أنه عرض له بعد أن اشتراه ضحية فأوجبه على مذهب من سوى بين ذلك وبين الهدي، وقد قيل: إنه لم يسمع محمد بن قرظة من أبي سعيد الخدري، وقد تكلموا في جابر الجعفي ولكن شعبة روى عنه، وكان يحسن الثناء عليه، وحسبك بذلك من مثل شعبة.

 

وحدثنا أحمد بن سعيد بن بشر، حدثنا مسلمة بن قاسم، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي قال: حدثنا شعبة، عن جابر، عن محمد بن قرظة، عن أبي سعيد الخدري قال: اشتريت كبشا أضحي به فأكل الذئب ذنبه - أو من ذنبه - فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ضح به، وروى مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يتقي في الضحايا، والبدن: التي نقص من خلقها والتي لم تسن.

قال ابن قتيبة: قوله: " لم تسن " أي لم تنبت أسنانها كأنها لم تعط أسنانا. وهذا كما يقول: لم تلبن: لم تعط لبنا، ولم تسمن، أي: لم تعط سمنا، ولم تعسل، أي: لم تعط عسلا، هذا مثل النهي عن الصماء في الأضاحي، وهذا أصح، عن ابن عمر عندي، والله أعلم من رواية من روى عنه جواز الأضحية بالأبتر إلا أنه يحتمل أن يكون اتقى ابن عمر لمثل ذلك ورعا، ويحتمل أن يكون اتقاؤه كان لما نقص منها خلقة، وحمل حديثه على عمومه أولى به، ولا حجة مع ذلك فيه.

وذكر ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب أنه قال: لا يجوز من الضحية المجذوعة ثلث الأذن، ومن أسفل منها، ولا يجوز مسلولة الأسنان، ولا العوراء ولا العرجاء البين عرجها، والمصرمة الأطباء، المقطوعة حلمة الثدي قال: وأخبرني عبد الجبار بن عمر، عن ربيعة أنه كان يكره كل نقص يكون في الضحية أن يضحى به، قال: وأخبرني عمرو بن الحارث ، وابن لهيعة ، عن بكير بن الأشج ، عن سليمان بن يسار أنه كان يكره من الضحايا التي بها من العيب ما ينقص من ثمنها.

قال: وسمعت مالكا يكره كل نقص يكون في الضحايا إلا القرن وحده، فإنه لا يرى بأسا أن يضحي بمكسورة القرن، ويراه بمنزلة الشاة الجماء.

قال أبو عمر: على هذا جماعة الفقهاء لا يرون بأسا أن يضحي بالمكسورة القرن، وسواء كان قرنه يدمي، أو لا يدمي، وقد روي عن مالك أنه كرهه إذا كان يدمي أنه جعله من المرض، وأجمع العلماء على أن الضحية بالجماء جائزة، وقالت جماعتهم وجمهورهم أنه لا بأس أن يضحى بالخصي، واستحسنه بعضهم إذا كان أسمن من غيره.

قال ابن وهب : قال لي مالك: العرجاء إذا لم تلحق الغنم فلا تجوز في الضحايا.

قال أبو عمر:

روى قتادة، عن جزي بن كليب، عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى في الضحايا عن عضباء الأذن والقرن. قال قتادة: فقلت لسعيد بن المسيب: ما عضب الأذن والقرن؟ قال: النصف أو أكثر.

قال أبو عمر:

لا يوجد ذكر القرن في غير هذا الحديث، وبعض أصحاب قتادة لا يذكر فيه القرن ويقتصر فيه على ذكر الأذن وحدها، كذلك روى هشام، وغيره، عن قتادة، وجملة القول أن هذا حديث لا يحتج بمثله مع ما ذكرنا من مخالفة الفقهاء له في القرن خاصة، وأما الأذن فكلهم على القول بما فيه في الأذن، وفي الأذن عن النبي صلى الله عليه وسلم آثار حسان.

حدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا ابن وضاح قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان بن عيينة ، عن سلمة بن كهيل، عن حجية بن عدي، عن علي قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن.

وحدثنا سعيد، وعبد الوارث قالا: حدثنا قاسم قال: حدثنا ابن وضاح قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبيد الله، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن شريح بن النعمان، عن علي قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن، ولا نضحي بمقابلة، ولا مدابرة، ولا شرقاء، ولا خرقاء والمقابلة: ما قطع طرف أذنها والمدابرة: ما قطع من جانبي الأذن، والشرقاء: المشقوقة الأذن، والخرقاء: المثقوبة الأذن.

قال أبو عمر:

كان بعض العلماء يقول في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أربع لا تجوز في الضحايا " دليل على أن ما عدا تلك الأربع من العيوب في الضحايا يجوز، والله أعلم.

وهذا - لعمري - كما زعم إن لم يثبت، عن النبي صلى الله عليه وسلم غير ذلك.

وأما إذا ثبت عنه شيء منصوص بخلاف هذا التأويل، فلا سبيل إلى القول به، وما زيد عليه من السنن الثابتة في غيره فمضموم إليه. وحديث علي في استشراف العين والأذن حديث حسن الإسناد ليس بدون حديث البراء، وبالله التوفيق.

  

المصدر: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لابن عبدالبر (20/164ـ173) تحقيق: سعيد أحمد أعراب، نشر وزارة الأوقاف المغربية، 1409هـ/1989م.

 

إنتقاء: ذ. عبد الكريم بومركود.

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

أنواع الإحرام

أنواع الإحرام

  الإحرام على ثلاثة أوجه؛ إفراد، وتمتع، وقِران، والإفراد أفضلها، ثم التمتع، فأما القران فصفته ‏إشراك العمرة والحج في إحرام واحد، وذلك على ضربين: ابتداء، وإرداف‏.

خطاب الله تعالى موجه إلى جميع الجوارح

خطاب الله تعالى موجه إلى جميع الجوارح

قال الإمام الفقيه أبو زكرياء يحيى بن محمد بن الوليد الشِّبلي(من علماء القرن 8هـ)، في كتابه «التقسيم والتبيين في حكم أموال المستغرَقين» بعد أن فصَّل الحديث عن الحلال ومراتبه، والحرام وأصنافه:

الفرق بين المسكين والفقير

الفرق بين المسكين والفقير

 وأما المساكين والفقراء فقيل: هما اسمان لمعنّى واحد. قاله ابن الجلاّب، وقيل: إن الفقير أشبه حالاً. وهو مذهب مالك، وقيل: إنّ المسكين أشبه حالا، وهو مذهب الشافعي، وقال ابن وهب: هما سواء إلاّ أن الفقير لا يتكفّف، والمسكين يتكفّف.

نقد المختصرات في المذهب المالكي

نقد المختصرات في المذهب المالكي

 لقد استباح الناس النقل من المختصرات الغريبة أربابها، ونسبوا ظواهر ما فيها إلى أمهاتها، وقد نبه عبد الحق في «تعقيب التهذيب» على ما يمنع من ذلك لو كان من يسمع - وذيلت كتابه بمثل عدد مسائله أجمع - ثم تركوا الرواية فكثر التصحيف، وانقطعت سلسلة الاتصال.

صيام يوم عاشوراء

صيام يوم عاشوراء

وفي هذا الحديث دليل على فضل صوم يوم عاشوراء؛ لأنه لم يخصه رسول الله صلى الله عليه وسلم بندبه أمته إلى صيامه وإرشادهم إلى ذلك وإخباره إياهم بأنه صائم له ليقتدوا به، إلا لفضلٍ فيه، وفي رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة.