أعلام القرن السادس الهجري

(أبو محمد عبد الله بن محمد التميمي(تـ505هـ
(أبو محمد عبد الله بن محمد التميمي(تـ505هـ

 

 

هو الفقيه الإمام الحافظ المحدث القاضي أبو محمد عبد الله بن  القاضي أبي عبد الله محمد بن عيسى التميمي السبتي.

   ولد  بمدينة فاس، وقد اختلف في سنة ولادته، حيث ذكر القاضي عياض في «الشفا» أنها سنة 428هـ، فيما ضبطها الأستاذ عبد الله كنون في «النبوغ المغربي» بـ سنة 429هـ.

 أخذ العلم عن أبيه أبي عبد الله وسمع منه،  ثم انتقل معه إلى مدينة سبتة وهو شاب، فتتلمذ على أبي عبد الله ـ وفي بعض المصادر أبو محمد ـ محمد بن عبد الله المسيلي، ولازمه وانتفع به، ثم رحل إلى الأندلس،  وتجول بها لسماع العلم ولقاء الشيوخ، فنهل من فنون الأدب بإشبيلية عن ذي الوزارتين، الخطيب البليغ، كاتب الدولة اللمتونية أبي بكر محمد بن سليمان بن القصيرة (ت:508هـ) ، كما أخذ عن العلامة أبي عبد الله محمد بن خلف بن سعيد الأندلسي ابن المرابط (ت:485هـ)، وأجازه الشيخ العلامة أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري الدلائي (ت: 478هـ) بألمريّة، وفي قرطبة سمع من أبي عبد الله محمد بن الفرج ابن الطلاع، ويقال: الطلاعي، القرطبي المالكي (ت:497هـ)، والفقيه الوزير أبي مروان عبد الملك بن أبي القاسم سراج بن عبد الله بن محمد بن سراج، الأموي القرطبي  (ت:489هـ) وغيرهما.

اتسعت المدارك ويَنِعَت بذور  العلم لدى التميمي، فتقلد الشورى وتولى القضاء بسبتة، وكان ملما بالفقه والحديث، حافظا ضابطا،  مليح السمت، متجملا نبيلا، تامَّ الفضل، كامل المروءة عند الخاصة والعامة، عظيم القدر ، ذاع صيته في البقاع المجاورة، فرحل إليه الناس من كل صوب وحدب، وتخرج به أئمة، فهو شيخ القاضي عياض، لازمه للمناظرة عليه في المدونة والموطأ وسماع المصنفات، وأجازه جميع رواياته.

وقد تخرج على يديه جلة من أهل العلم، وثلة من الأئمة الكبار، كالقاضي عياض اليحصبي السبتي (ت:544هـ)، وأبي محمد عبد الله بن احمد بن خلوف الأزدي، المعروف با بن شبونة (ت:537هـ)، وأبي بكر بن صلاح، وغيرهم

قال عنه القاضي عياض: «وكان من أحسن القضاة سيرة وأنزههم، وأجرئهم على الطريقة القويمة، فمضى فقيرا حميدا...»

ومن مآثره الحميدة رحمه الله أنه بنى جامع سبتة، وعزل نفسه من القضاء، ثم طلبوه بفاس، وولوه قضاء فاس، لكن الحنين أخذه إلى وطنه فعاد إليه.

وقد وافته المنية سنة 505هـ، بعد عمر حافل بالأخذ والعطاء، احتفل الناس بجنازته وولع العامة بجنازته يمسحون بأطراف الثياب تبركا به.

مصادر ترجمته: بغية الملتمس (ص:339)، ومعجم أصحاب أبي علي الصدفي (ص:224)،  وتاريخ الإسلام (11/62)، وسير أعلام النبلاء (19/266)، النبوغ المغربي(ص:87).

إعداد: ذة.نادية الصغير.



 
2017-06-28 16:11سناء استيتو

نشكركم حزيل الشكر على هده المعلومات القيمة

 
2016-08-16 05:01علي محمد شوقي

جزاكم الله خيرًا، أين أجد معلومات تفصيلية عن مؤلفاته ؟

 
2013-09-23 15:29النفيفي

شكر الله الاستاذة الفاضلة هذه الترجمة الماتعة المختصرة الجامعة، ومزيد من التألق ان شاء الله ، تعالى وهنا اسجل ملاحظة صغيرة فيما يخص ترتيب المصادر التي يتم النقل عنها، وذلك في ذكر سنة ولادة المترجم، فلقد كان الاولى البداية بذكر القاضي عياض ثم العلامة كنون وبينهما أعوام بل قرون، والله الموفق

: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

أبو عبد الله ابن البقار الفاسي «توفي بعد 582هـ»

أبو عبد الله ابن البقار الفاسي «توفي بعد 582هـ»

هو الإمام المحدث الراوية النظار المتفنن الفاضل اللغوي الزاهد أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن حزب الله الفاسي المعروف بابن البقار، ولد أوائل القرن السادس الهجري، من بيت بني حزب الله الخزرجيين، كان بيتهم بفاس بيت أصالة وعلم، وأصلهم من الأندلس، وطرأوا على فاس فاستوطنوها، وهم من ولد قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي.

القاضي عياض اليحصبي السبتي(ت544هـ)

القاضي عياض  اليحصبي السبتي(ت544هـ)

هو الإمام الحافظ المحدث أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرو بن موسى، اليحصبي، السبتي، ولد بسبتة وسط أسرة عرفت بالعلم والفضل والورع والصلاح، وبها نشأ، فحفظ القرآن، وتفقه في كثير من العلوم على يد شيوخ عصره، منهم القاضي أبو عبدالله محمد بن عيسى التميمي...