نصوص في العلم وبيان فضله

صفةُ من يؤخذ عنه العلم

صفةُ من يؤخذ عنه العلم

واطلب هُديت العلْمَ بالوقَار   ...  واعْقِد بأن تطلُبه للبَاري

فإن رغبت العَرض للحرُوف  ...  والضَّبط للصَّحيح والمعْروف

فاقْصد شُيوخ العلْم والرِّواية  ...  ومن سما بالفَهْم والدِّراية

التعلّم على الكِبَر

التعلّم على الكِبَر

 من آداب المتعلم: أن لا يستنكف عن التعلم ممن هو أكبر منه علما، وأصغر منه سِنا، أو ‏يستحيي أن يتعلم بعد الكبر، فمِن خُدَع الجهل استحياء الإنسان أن يتعلم في كبره‏.

ما يُذهب العِلم مِن قلوب العلماء

ما يُذهب العِلم مِن قلوب العلماء

مَا يُذْهِبُ الْعِلْمَ مِنْ قُلُوبِ الْعُلَمَاءِ بَعْدَ إِذْ وَعَوْهُ وَعَقَلُوهُ، قال: الطَّمَعُ وَشَرَهُ النَّفْسِ وَطَلَبُ الْحَوَائِجِ، قلت لِفُضَيْل: فَسِّرْ لِي قَوْلَ كَعْب، قال: يَطْمَعُ الرَّجُلُ فِي الشَّيْء فَيَطْلُبُهُ فَيَذْهَبُ عَلَيْهِ دِينُهُ، وَأَمَّا الشَّرَهُ فَشَرَهُ النَّفْس فِي هَذَا وَفِي هَذَا؛ حَتَّى لَا يُحِبَّ أَنْ يَفُوتَهُ شَيْء، وَتَكُونُ لَكَ إِلَى هَذَا حَاجَةٌ وَإِلَى هَذَا حَاجَةٌ..

العلم أفضل الأعمال

العلم أفضل الأعمال

 لا تختلف العلماء أن العلم أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله عز وجل، وإذا كان أفضل الأعمال فيتعين تخليصه لله تعالى فيبتدئه أولا بالإخلاص المحض؛ حتى يكون الأصل طيبا فتأتي الفروع على هذا الأصل الطيب فيُرجى خيره...

مفاتح العلم بأيدي الرجال

مفاتح العلم بأيدي الرجال

  وقد قالوا: "إن العلم كان في صدور الرجال، ثم انتقل إلى الكتب، وصارت مفاتحه بأيدي الرجال"؛ وهذا الكلام يقضي بأن لا بد في تحصيله من الرجال؛ إذ ليس وراء هاتين المرتبتين مرمى عندهم.

لذة العلم

لذة العلم

في العلم بالأشياء لذة لا توازيها لذة، إذ هو نوع من الاستيلاء على المعلوم، والحَوْزِ له، ومحبةُ الاستيلاء قد جُبلت عليها النفوس، وميلت إليها القلوب، وهو مطلب خاصٌّ، برهانه التجربة التامة، والاستقراء العام.

لا ينال العلم براحة الجسم

لا ينال العلم براحة الجسم

نقل الإمام العلامة أبو عبد الله محمد بن مسعود الطرنباطي الفاسي (ت 1214 هـ) في كتابه "بلوغ أقصى المرام في شرف العلم و ما يتعلق به من الأحكام"،  عن العلامة علي بن عبد الله الحسني السمهودي (ت 911 هـ ) في كتابه "جواهر العقدين في فضل الشرفين"...

مما جاء في وصف عيش الوراق

مما جاء في وصف عيش الوراق

  قال أبو هفان: سألت ورَّاقاً عن حاله فقال: عيشي أضيق من مِحْبَرة، وجسمي أدقّ من مِسْطرة، وجَاهي أرقُّ من الزجاج، ووَجْهي عند الناس أشدّ سواداً من الحبر بالزَّاج، وحظي أخْفَى من شقّ القلم، ويَدَاي أضْعَف من قَصَبَة، وطعامي أمرّ من العَفْص، وشَرَابي أحرّ من الحبر...

الاهتمام بتعليم النشء

الاهتمام بتعليم النشء

قال العلامة الحجوي رحمه الله تعالى بعد أن ساق مناظرة بين فقيهين من القرن الهجري الخامس؛ وتعريفا لمسألة فقهية، قال متأسفا على ما آل إليه الفقه من التعقيد والغموض، مستدلا في الوقت نفسه بأصلي المذهب: الموطإ والمدونة على بساطة لغة الفقه عند الأولين، مشيراً أيضا إلى ما ينبغي تعليمه لأجيالنا القادمة، وبأي طريقة ومنهج نلقنهم العلوم.


فضل علم الشريعة وفضل الاتّباع فبه

قال الإمام الفقيه النّبيه أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني المالكي في كتابه «الرسالة»:
«وأولى العلوم وأفضلُها وأقربُها إلى الله عِلمُ دينِهِ وشرائعِهِ مما أمر به، ونهى عنه، ودعا إليه، وحضَّ عليه في كتابه، وعلى لسان نبيِّه، والفِقْهُ في ذلك، والفهمُ فيه، والتَّهَمُّمُ برعايتِهِ، والعملُ به.

اختلاف مذاهب الأمصار في تعليم الولدان

اختلاف مذاهب الأمصار في تعليم الولدان

 قال العلامة المؤرخ عبد الرحمن بن خلدون(ت808هـ) في مقدمته(3/220) في الفصل الذي عقده بعنوان:«في تعليم الولدان واختلاف مذاهب الأمصار الإسلامية في طرقه» : «اعلم أنّ تعليم الولدان للقرآن شعار من شعائر الدين أخذ به أهل الملّة ودرجوا عليه في جميع أمصارهم؛ لما يسبق فيه إلى القلوب من رسوخ الإيمان وعقائده من آيات القرآن...


تآليف العلماء بين الفقه والحديث

قال أبو القاسم بن أحمد البَلَوِي التونسي المعروف بالبُرْزُلي (ت841هـ) في كتابه «جامع مسائل الأحكام لما نزل من القضايا بالمفتين والحكام» المعروف اختصارا بـ«فتاوى البرزلي»: قال ابن مُناد: والعلماء في موضوعاتهم الشرعية على ثلاثة مقاصد، منهم من ألف كتابه في الحديث خاصة ضبطا للسنة كمسلم، وابن أبي شيبة في مسنده، وعبد الله بن وهب، وأبي داود، والنسائي، وابن راهويه، والبزار، والآجُرِّي، وابن مَخْلَد، وغيرهم.

اقرأ أيضا

« آداب العالم في التدريس »

إن نشر العلم يكون بطريق التدريس، وبطريق الإفتاء، وبطريق التصنيف، والكلام هنا  في الأول، فنقول: ينبغي للمدرس أمور:
منها إذا خرج إلى مجلسه أن يتطهر من الحدث والخبث، ويتنظف ويلبس أحسن ثيابه، مما يليق نوعه بمثله في زمانه وبلده، قاصدا بذلك تعظيم العلم وتبجيل الشريعة، لا رياء ولا فخرا ولا سرفا.

مناهج العلماء في تدريس المدونة

مناهج العلماء في تدريس المدونة

قال العلامة أبو الحسن علي بن سعيد الركراكي في مقدمة كتابه مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها: «وقد كان للقدماء، رحمة الله عليهم، في تدريس «المدونة» اصطلاحان : اصطلاح عراقي، واصطلاح قروي.

مقاصد التأليف

قال العلامة عبد الرحمن بن خلدون (ت808هـ) رحمه الله في مقدمته، وهو يتحدث عن المقاصد التي ينبغي اعتمادها بالتأليف وإلغاء ما سواها:
«إن الناس حصروا مقاصد التأليف التي ينبغي اعتمادها وإلغاء ما سواها، فعدوها سبعة، أولها: استنباط العلم بموضوعه وتقسيم أبوابه وفصوله وتتبع مسائله...»

فضل العلم وعظيم منزلته

قال الإمام أبو الوليد الباجي الأندلسي في وصيته لولديه: "واعلما أنَّ كما إنما تَصِلانِ إلى أداء هذه الفرائض، والإتيان بما يلزمكما منها - مع توفيق الله لكما - بالعلم الذي هو أصل الخير، وبه يتوصل إلى البرِّ، فعليكما بطلبه، فإنه غِنًى لطالبه، وعزٌّ لحامله، وهو - مع هذا - السببُ الأعظم إلى الآخرة؛ به تجتنب الشُّبُهاتُ، وتصحُّ القُرُباتُ، فكم من عامل يُبعدُهُ عمله من ربه، ويكتب ما يُتقرّبُ به من أكبر ذَنْبِه.

الشروط التي يجب توفرها في العالِم

قال الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي (790هـ):
«كثيراً ما كنت أسمع الأستاذ أبا علي الزواوي يقول: قال بعض العقلاء: لا يُسمى العالم بعلم ما عالما بذلك العلم على الإطلاق، حتى تتوفر فيه أربعة شروط، أحدها: أن يكون قد أحاط بأصول ذلك العلم على الكمال..».