نصوص في العلم وبيان فضله

لا ينال العلم براحة الجسم
لا ينال العلم براحة الجسم

نقل الإمام العلامة أبو عبد الله محمد بن مسعود الطرنباطي الفاسي (ت 1214 هـ) في كتابه "بلوغ أقصى المرام في شرف العلم و ما يتعلق به من الأحكام"،  عن العلامة علي بن عبد الله الحسني السمهودي (ت 911 هـ ) في كتابه "جواهر العقدين في فضل الشرفين" قوله عن مفهوم الولاية في قول الله تعالي على لسان رسوله محمد صلى الله عليه و سلم " من عادي لي وليا فقد آذنته بالحرب " :

" ..... و بيانه أن سنة الله تعالى في عباده جارية بأن العلماء إنما ينالون العلم بالدءوب والعكوف عليه وصرف الأوقات فيه، إذ لا ينال العلم براحة الجسم، ثم يحلو لهم ذلك فيستغرقون أوقاتهم تعلما وتعليما، وقد اتضح بما سبق أنه من أفضل الطاعات، وإن حالهم في ذلك دائر بين فرض العين وفرض الكفاية، وفي الحديث القدسي كما في الصحيح : "وما تقرب  إلي عبدي بشئ مما افترضته عليه، فأوقاتهم مستغرقة بهذه العبادة، فطاعتهم ما تزال متوالية، والولي من توالت طاعته لمولاه فتولاه الله، وأيضا فالولي القائم بحقوق الله وحقوق عباده على حسب طاقته، وأكرم كراماته مع سبق عنايته بهم لحديث : " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ".

بلوغ أقصى المرام في شرف العلم و ما يتعلق به من الأحكام، للشيخ العلامة أبو عبد الله محمد بن مسعود الطرنباطي الفاسي (ت 1214 هـ)، (ص 310)، دراسة و تحقيق عبد الله رمضاني ، منشورات مركز الدراسات و الأبحاث و إحياء التراث ، الرابطة المحمدية لعلماء، الطبعة الأولى 1429هـ/2008م.

انتقاء: ذ. الركراكي الأزرق.

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

صفةُ من يؤخذ عنه العلم

صفةُ من يؤخذ عنه العلم

واطلب هُديت العلْمَ بالوقَار   ...  واعْقِد بأن تطلُبه للبَاري

فإن رغبت العَرض للحرُوف  ...  والضَّبط للصَّحيح والمعْروف

فاقْصد شُيوخ العلْم والرِّواية  ...  ومن سما بالفَهْم والدِّراية

التعلّم على الكِبَر

التعلّم على الكِبَر

 من آداب المتعلم: أن لا يستنكف عن التعلم ممن هو أكبر منه علما، وأصغر منه سِنا، أو ‏يستحيي أن يتعلم بعد الكبر، فمِن خُدَع الجهل استحياء الإنسان أن يتعلم في كبره‏.

ما يُذهب العِلم مِن قلوب العلماء

ما يُذهب العِلم مِن قلوب العلماء

مَا يُذْهِبُ الْعِلْمَ مِنْ قُلُوبِ الْعُلَمَاءِ بَعْدَ إِذْ وَعَوْهُ وَعَقَلُوهُ، قال: الطَّمَعُ وَشَرَهُ النَّفْسِ وَطَلَبُ الْحَوَائِجِ، قلت لِفُضَيْل: فَسِّرْ لِي قَوْلَ كَعْب، قال: يَطْمَعُ الرَّجُلُ فِي الشَّيْء فَيَطْلُبُهُ فَيَذْهَبُ عَلَيْهِ دِينُهُ، وَأَمَّا الشَّرَهُ فَشَرَهُ النَّفْس فِي هَذَا وَفِي هَذَا؛ حَتَّى لَا يُحِبَّ أَنْ يَفُوتَهُ شَيْء، وَتَكُونُ لَكَ إِلَى هَذَا حَاجَةٌ وَإِلَى هَذَا حَاجَةٌ..

العلم أفضل الأعمال

العلم أفضل الأعمال

 لا تختلف العلماء أن العلم أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله عز وجل، وإذا كان أفضل الأعمال فيتعين تخليصه لله تعالى فيبتدئه أولا بالإخلاص المحض؛ حتى يكون الأصل طيبا فتأتي الفروع على هذا الأصل الطيب فيُرجى خيره...

مفاتح العلم بأيدي الرجال

مفاتح العلم بأيدي الرجال

  وقد قالوا: "إن العلم كان في صدور الرجال، ثم انتقل إلى الكتب، وصارت مفاتحه بأيدي الرجال"؛ وهذا الكلام يقضي بأن لا بد في تحصيله من الرجال؛ إذ ليس وراء هاتين المرتبتين مرمى عندهم.