نصوص في العقائد

اشتمال الأذان على معاني العقيدة ورُتَبِها
اشتمال الأذان على معاني العقيدة ورُتَبِها

 

 

   قال العلامة القاضي عياض اليحصبي رحمه الله(ت:544هـ)، في كتابه البديع: التنبيهات المستنبطة على كتب المدونة والمختلطة، عند حديثه عن معنى الأذان، مستنبطا منه رتب العقيدة:

   (ومعنى الأذان: الإعلام، قال الله تعالى ﴿وأذان من الله ورسوله﴾ [سورة التوبة: 3]، وقال الله تعالى: ﴿وأذن في الناس بالحج﴾ [سورة الحج: 25]، وتابع رحمه الله تعالى سرد ما يؤدي المعنى السابق مما دلت عليه الآيات، إلى أن قال:

  «وقد رتب الشرع الأذان على ترتيب العقيدة، وطواه على جمل فصولها، من إثبات الذات وصفاتها الذاتية، لقوله: (الله أكبر)، وإثبات الوحدانية والألوهية الواجبة لها، ونفي الشرك المستحيلة عليها بكلمتي الشهادة، وهذه عمدة قاعدة التوحيد والإيمان المقدَّمة على جميع وظائفه.

   ثم إثبات الرسالة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وموضعها في الترتيب بعدما تقدم من إثبات الذات، وما يجب لها، وما يستحيل عليها، ولأنها من باب الأفعال الجائزة الوقوع.

   ثم الدعاء إلى الشريعة من الصلاة ـ ورتَّبها بعد إثبات النبوة ـ لأن ذلك علم من جهته صلى الله عليه وسلم.

   ثم الحث والدعاء إلى الفلاح الذي هو البقاء في النعيم الدائم، والإشعار ـ أثناء ذلك ـ بأمور الآخرة من البعث والجزاء، وهي آخر فصول العقائد الإسلامية.

  فقد انطوت ـ على اختصار كلماتها وقلتها ـ على ما يحتمل بسطه في عدة مجلدات، وانطوت على ذلك الإقامة أيضا؛ ليدخل العبد في الصلاة مجدِّدا لعقائده، وذاكرا لها بقلبه ولسانه، ومخلصا لله في عبادته وصلاته).


إنتقاء: د.سعيد بلعزي



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

المؤمن لا يكون ذليلا

المؤمن لا يكون ذليلا

  قال ابن بطّال رحمه الله في شرحه على الجامع الصحيح للبخاري (120:10)، عند شرحه تعوذه صلى الله عليه وسلم من الجبن: "الجُبْن مَهانَة فى النَّفْس وذِلَّة، ولا يَنبغي للمُؤْمن أن يكون ذَليلاً بالإيمان ولزُوم طاعَة الله، التِي تُؤدِّي إلى النَّعِيم المقِيم...

من جحد أو شك أو أثبت أو نفى شيئاً من القرآن

من جحد أو شك أو أثبت أو نفى شيئاً من القرآن

  قال القاضي عياض رحمه الله تعالى:"اعلم أن من استخفّ بالقُرآن، أو بالمصْحف، ‏أو بشيء منه، أو سبَّهما، أو جحَد حرفاً منه أو آية، أو كذَّب به، أو بشيء مما صرح ‏به فيه من حكْم أو خبَر، أو أثْبتَ ما نفاه، أو نفى ما أثْبته وهو عالم بذلك، أو شكَّ ‏في شيء من ذلك.

مَن لا يعرف معنى الشهادتين وصرف الزكاة للعلماء

مَن لا يعرف معنى الشهادتين وصرف الزكاة للعلماء

‏  (الحمد لله) أما ما ذكره المجيب بمِحْوَلِه، من كون التوحيد لابد منه (في نفسه) وأن من لا ‏يعرف معنى الشهادتين لا نصيب له في الإسلام كما أجاب به أهل بجاية فصحيح. ولكن ‏معناه أن مضمون الشهادتين، من الشهادة (والاعتراف والإقرار) لله تعالى بالوحدانية (في ‏ذاته وصفاته وأفعاله) ولرسوله صلى الله عليه وسلم بالرسالة، لابد منه في نفسه‏.

يا طبيب الذنوب

يا طبيب الذنوب

  سُئل الإمام الفقيه المحدث أبو القاسم أحمد بن محمد بن عمر التميمي المعروف بابن وَرْد (ت 540هـ)، عن قول الداعي في دعائه: يا طبيب الذنوب، أي مبرئها وماحيها؟ فأجاب: يجوز أن يقال ذلك على أحد القولين اللذين للمتكلمين من أهل السنة في هل يسمى الله تعالى باسم فيه مدح وإن لم يرد به سمع؟

«أحكام التوبة»

التوبة فرض على كل من قارف محظورا كبيرا كان أو صغيرا عندما يذنب، وتأخيرها عن وقتها ذنب آخر.
وقد تقدم الكلام في حقيقتها في اللسان بأنها الرجوع.
وهي في الشرع: «الرجوع عن معصية الله تعالى إلى طاعته».