كتب القضاء

معين الحكام على القضايا والأحكام لابن عبد الرفيع التونسي تـ733هـ
معين الحكام على القضايا والأحكام لابن عبد الرفيع التونسي تـ733هـ

    يندرج موضوع كتاب: « معين الحكام على القضايا والأحكام » في إطار  فقه المعاملات، من حيث بيان الأصول والضوابط التي تعين القضاة في الاستنباط ثم التنزيل، وهو ذو أهمية كبيرة في تنظيم حياة الأفراد والجماعات، ألفه قاضي الجماعة بتونس أبي إسحاق إبراهيم بن حسن بن عبد الرفيع الربعي التونسي المالكي،  المولود في سنة 639هـ ، والمتوفى عام 733 هـ، باشر الخطابة بجامع الزيتونة، وكان يلقب بمفتي المسلمين ، واشتهر بفتواه في نفي ثبوت الشرف من جهة الأم.

    تبتدئ موضوعات هذا الكتاب بأبواب كتاب النكاح، وتنتهي بفصل في الإكراه، وتضم الأبواب فصولا ومسائل، نهج فيها المؤلف المنهج الآتي: يذكر أهمية موضوع الباب، وترغيب الشارع فيه مدعما بالأدلة من الكتاب والسنة، ثم يذكر فصولا ومسائل في فروع الباب،بالتعريف بالمصطلح الفقهي، وأقسامه عند الفقهاء. و أكثر المسائل والتنبيهات التي أوردها المؤلف تضم شروطا، وضوابط، وقواعد تضبط صحة العقود، ويعتبرها القاضي أثناء الفصل بين المتنازعين، وهذا كله في إطار المذهب المالكي، وخاصة في المشهور منه المعول عليه، أو قول ابن القاسم والذي به القضاء وعليه العمل، لكنه يعتني بفقه الحديث أحيانا،  ويذكر أحيانا أخرى، إجماع الصحابة، أو إجماع العلماء الذي يتوافق ومذهب الإمام مالك، ويذكر أيضا اختلاف الفقهاء في المسألة.

     لا يتميز أسلوب المؤلف عن أساليب الفقهاء والقضاة، في تقسيم مواد الكتاب، وبيان المسائل الفروعية بعبارات سهلة خالية عن التعقيد والغريب، ولكنه أحيانا، يستطرد بذكر فوائد علمية جامعة، مثل حديثه عن المسائل الأربع التي أمر مالك بمحوها (ص:235)، والمسائل التي يجتمع فيها الحد ولحوق النسب (ص.ص:280-  281 ).

      اعتمد المؤلف في جمع مادة كتابه، إضافة إلى متون الأحاديث، الكثير من مصادر الفقه المالكي، خاصة الأمهات والأصول المعتبرة في المذهب، وأقضية الأندلسيين، ثم القرويين، وتقل مصادر الفاسيين. وكان المؤلف  حريصا أيضا على النقل بأمانة، وقد ينقل فصلا بأكمله ( نقل مثلا فصلا من شرح التلقين للإمام المازري: ص 450)،وقوله في ص: 383، « ولم أقف على هذا الفرع منصوصا، إلا أنه بلغني أن بعض الفقهاء كان يقوله وله وجه ».

      وتجدر الإشارة هنا، إلى أن بعض الأقوال، أو العديد منها، لم يذكر قائليها، وإنما اكتفى فيها بذكر صيغ العموم مثل قوله: سئل الفقهاء (ص: 396 )، قال بعض أهل العلم (ص:429 )، اختلف أهل العلم (ص:503)، قال بعض الموثقين: (ص: 157،158، ...)، قال بعض القرويين الموثقين: (ص: 386، 417، ...)، وعلى رواية ابن كنانة هذه العمل عند شيوخ الأندلسيين وبذلك مضت الفتوى بقرطبة (627، 633،635...)، قال بعض المتأخرين: (ص: 179، 188...)، اختلف المتأخرون: (ص: 824، 825، 827...)، قال بعض الشيوخ: (ص: 292، 295،406... ).

     نقل عن القاضي ابن عبد الرفيع في معين الحكام، ثلة من أعلام المذهب المالكي منهم: ابن فرحون (ت 799ه) في تبصرة الحكام: ( 1/ 48 )، والإمام الحطاب (ت 954ه) في مواهب الجليل:( 3/ 433 ).  

طبع الكتاب بدار الغرب الإسلامي في بيروت سنة 1989م، بتحقيق: محمد بن قاسم بن عياد في جزئين.

 

إعداد: د. بوشعيب شبون.



 
2016-03-05 18:53امحمد محمد

هل بالامكان تنزيل كتاب شرح ابن الناظم لتحفة الحكام

 
2016-03-05 18:48امحمد محمد

وفقتم لصالح الاعمال وعفاكم من الخمول والاهمال

: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

شرح ابن الناظم لتحفة الحكام لابن عاصم

شرح ابن الناظم لتحفة الحكام لابن عاصم

  تُعتبر منظومة: تحفة الـحُكَّام في نكت العقود والأحكام، للإمام أبي بكر محمد بن محمد بن ‏محمد بن محمد بن عاصم القيسي الأندلسي الغرناطي(ت 829هـ)، من الأراجيز العلمية ‏التي احتفل بها علماء الغرب الإسلامي حفظا وتدريسا وشرحا؛ لاشتمالها على جميع أبواب ‏فقه القضاء وما يتعلق به‎ ‎‏ من أحكام ونوازل، إضافة إلى ما كنزته من فوائد وغُرَر عزّت في ‏نظيراتها.‏

أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن الطلاع تـ497هـ

أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن الطلاع تـ497هـ

 يعد كتاب أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم، للإمام الفقيه المشاوَر أبي عبد الله محمد بن فرج القرطبي المالكي المعروف بابن الطّلاَّع(ت497هـ) من المصادر التي اعتنت بمعالجة أمر القضاء في الإسلام، وبيان عظم شأنه.

التقسيم والتبيين في حكم أموال المستغرَقين

التقسيم والتبيين في حكم أموال المستغرَقين

يندرج كتاب «التقسيم والتبيين في حكم أموال المستغرَقين»، ضمن الكتب المؤلفة في القضاء، بل هو من المؤلفات الفريدة في بابه، ومؤلفه أحد أعلام القرن الهجري الثامن، وهو أبو زكرياء يحيى بن محمد بن الوليد الشِّبلي، وقد ضَنَّت المصادر بذكر ترجمته وأخباره فلم نظفر من ذلك بشيء، إلا أنه وُصف في ديباجة إحدى النسخ الخطية للكتاب بالشيخ الفقيه الإمام العالم، وفي أخرى بزيادة:«الحافظ المحقق الذَّكي»، وهذه التحلية تدل على أنه تبوأ مكانة علمية كبيرة في زمانه.

الأحكام لعبد الملك بن حبيب تـ238هـ

الأحكام لعبد الملك بن حبيب تـ238هـ

  كتاب: الأحكام للعلامة عبد الملك بن حبيب الأندلسي، من أوائل الكتب التي ألفت في الأحكام، المنضوية تحت كتب القضاء، وما يجري به عمل القضاة والحكام والمفتين، إن أمكن اعتباره أوَّلَ ما أُلِّفَ استقلالا في هذا الباب.

المفيد للحكام فيما يعرض لهم من نوازل الأحكام

المفيد للحكام فيما يعرض لهم من نوازل الأحكام

 يُعتبر كتاب: المفيد للحكام فيما يعرض لهم من نوازل الأحكام، للعلامة أبي الوليد هشام بن عبد الله بن هشام، الأزدي، القرطبي، المالكي(ت606هـ)، من كتب مسائل الأحكام المندرجة تحت مؤلفات كتب القضاء، التي سطرتها يد عدد من علماء السادة المالكية، دبّجوها لإفادة القضاة فيما يعرض لهم من نوازل الأحكام، ولغيرهم ممن يأتي بعدهم من أهل العلم.