نصوص في العقائد

أسماء الله تعالى تصلح للتعلق والتخلق
أسماء الله تعالى تصلح للتعلق والتخلق

قال الفقيه العلامة شيخ الجماعة بفاس أحمد بن محمد ابن الخياط الزكاري الحسني في فهرسته الكبرى(ص91) وهو يتحدث عن اسم الله تعالى «اللطيف»:«قد تقرر أن أسماء الله تعالى تصلح للتعلق والتخلق إلا اسم الجلالة، فإنه للتعلق فقط، وإذا كان الأمر كذلك، فالتقرّب بهذا الاسم الشريف «اللطيف» من جهة التخلق الرفق بعباد الله تعالى، والرأفة بهم، وإيصال النفع إليهم بحسب الوسع والطاقة البشرية وإن كانوا لا يشعرون، والتقرب به من جهة التعلق بنظر العبد إلى لطف مولاه وعمله عليه في كل شيء، وتذكاره عند كل نازلة، فمن ظن انفكاك لطفه عن قدره فذلك لقصور نظره.

ومن التعلق به أيضا: الإكثار من ذكره، وقد مر أن الاشتغال به ساعة من الزمان يرفع الغم العاجل، ويورث السرور الدائم، ويدفع الهم والبلاء الخارج والنازل، ويجلب الأرزاق، ويشرح الصدور، وييسر الأمور، لا سيما من جعله ديدنه، وقدمه في كل مهماته، فما أسرعه لتفريج الكرب في أوقات الشدائد، وكان من أدعية الإمام الشافعي رضي الله عنه المشهورة بالإجابة:«اللهم إني أسألك اللطف فيما جرت به المقادير»».

المصدر: الفهرسة الكبرى والصغرى، تأليف شيخ الجماعة بفاس أحمد بن محمد ابن الخياط الزكاري الحسني(ت1343هـ)، تحقيق د. محمد بن عزوز، نشر مركز التراث الثقافي المغربي بالدار البيضاء، ودار ابن حزم ببيروت، ط1/1426هـ/2005م.

إعداد: ذ.جمال القديم.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

من جحد أو شك أو أثبت أو نفى شيئاً من القرآن

من جحد أو شك أو أثبت أو نفى شيئاً من القرآن

  قال القاضي عياض رحمه الله تعالى:"اعلم أن من استخفّ بالقُرآن، أو بالمصْحف، ‏أو بشيء منه، أو سبَّهما، أو جحَد حرفاً منه أو آية، أو كذَّب به، أو بشيء مما صرح ‏به فيه من حكْم أو خبَر، أو أثْبتَ ما نفاه، أو نفى ما أثْبته وهو عالم بذلك، أو شكَّ ‏في شيء من ذلك.

مَن لا يعرف معنى الشهادتين وصرف الزكاة للعلماء

مَن لا يعرف معنى الشهادتين وصرف الزكاة للعلماء

‏  (الحمد لله) أما ما ذكره المجيب بمِحْوَلِه، من كون التوحيد لابد منه (في نفسه) وأن من لا ‏يعرف معنى الشهادتين لا نصيب له في الإسلام كما أجاب به أهل بجاية فصحيح. ولكن ‏معناه أن مضمون الشهادتين، من الشهادة (والاعتراف والإقرار) لله تعالى بالوحدانية (في ‏ذاته وصفاته وأفعاله) ولرسوله صلى الله عليه وسلم بالرسالة، لابد منه في نفسه‏.

يا طبيب الذنوب

يا طبيب الذنوب

  سُئل الإمام الفقيه المحدث أبو القاسم أحمد بن محمد بن عمر التميمي المعروف بابن وَرْد (ت 540هـ)، عن قول الداعي في دعائه: يا طبيب الذنوب، أي مبرئها وماحيها؟ فأجاب: يجوز أن يقال ذلك على أحد القولين اللذين للمتكلمين من أهل السنة في هل يسمى الله تعالى باسم فيه مدح وإن لم يرد به سمع؟

«أحكام التوبة»

التوبة فرض على كل من قارف محظورا كبيرا كان أو صغيرا عندما يذنب، وتأخيرها عن وقتها ذنب آخر.
وقد تقدم الكلام في حقيقتها في اللسان بأنها الرجوع.
وهي في الشرع: «الرجوع عن معصية الله تعالى إلى طاعته».

«المساواة بين الأنبياء»

يقول ابن خمير السبتي(ت614هـ) في كتابه مقدمات المراشد بياناً منه لتساوي الأنبياء:
«أنبياء الله تعالى يجب تساويهم فيما يجب ويجوز ويستحيل من أحكامهم كما تقدم، وهم في ذلك كأسنان المشط، فمن قدح في قول واحد منهم أو في فعله أو في حاله، ألزم القدح في الكل، حتى منع أهل الحق أن نَذكُر قصة آدم عليه السلام في المعصية، وقصة يونس عليه السلام في اللوم، إلى غير ذلك من قصصهم في فتراتهم إلى تلاوة لا حكاية.