نصوص في علوم القرآن والتفسير

قراءة القرآن وتعلم العلم
قراءة القرآن وتعلم العلم

قال أبو العباس أحمد بن يحيى الونشريسي(تـ914هـ) في المعيار المعرب، والجامع المغرب، عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب:

سئل المـازري: عمن قال إن قراءة العلم وحفظه أفضل من قراءة القرآن وحفظه، فأيهمـا أفضل؟

فأجاب: يتعيّن على واحد منهمـا أن يعلم مـا هو بصدده، فيجب على من يملك البقرات يعلم مـا يلزمه من زكاتها، ومعرفة نصابها، وكذا من يملك الإبل والغنم والنقدين أو عروض التجارة، وكذا أصحاب الزرع والنخل، ويجب على التاجر أن يعلم مـا يصلح من تجارته، ومـا يفسد منها، ويجب على الصراف أن يعلم أبواب الربا المتعلقة بالصرف، وكذا يجب على كل صانع أن يعرف مـا هو متعلق بحرفته، مـمـا يكثر، ويطرد، ويجب على كل واحد من الزوجين معرفة مـا يلزمه من حقوق الآخر، فيقوم بها، وكذا الخباز والبناء والفلاح يلزمهم معرفة مـا يلزمهم القيام به، قال: وتعليم ذلك آكد من قراءة القرآن الزائد على الفاتحة.

والضابط أن مـا يتعين تعلمه مـمـا الأنفس بصدده مدفوع إليه، فتعلمه فرض عين، ومـا عدا ذلك من القرآن والأحكام الشرعية فتعلمها فرض كفاية، ومعرفة الأحكام الشرعية أفضل لعموم الحاجة إليها في الفتاوى، والأقضية، والولايات العامة، والخاصة، ومصلحة القرآن مقصورة على القائم، ومـا عمت مصلحته ومسته الضرورة، والحاجة إليه أفضل مـمـا كانت مصلحته قاصرة على فاعله.

كتاب المعيار المعرب، والجامع المغرب، عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب، لأبي العباس أحمد بن يحيى الونشريسي(تـ914هـ): (11/357-358).، نشر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ـ المغرب (1401هـ/1981م).

إنجاز: رشيد قباظ.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

القلب السليم

القلب السليم

  لا يكونُ القلب سليماً إذا كان حقوداً حسوداً، معجباً متكبراً، وقد شرط النبيء ـ ‏صلى الله عليه وسلم- في الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه‏.

الإمالة وأقسامها

الإمالة وأقسامها

قال محمد بن يوسف الجَنَاتِي (ت780هـ) رحمه الله: تنقسم الإمالة على أربعة أقسام: إمالة في اللفظ والخط، وإمالة في اللفظ دون الخط، وإمالة في الخط دون اللفظ، وإمالة موجودة في الانفصال ساقطة في الاتصال، وهي في الخط ثابتة.

أقسام النفس

أقسام النفس

 قسم الله حال النفس قسماً به يتبين أمرها وتزيد المعرفة بها، ويدل على وجودها رَبُـها، وصفاته، وحكمته في أحكامه، وذلك في ثلاثة أقسام: أمّارة بالسوء، ولوّامة، ومطمئنة.

أسماء سورة الإخلاص

أسماء سورة الإخلاص

يقول الإمام العلامة محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي الفاسي(تـ1376هـ)، في مقدمة كتابه «تفسير سورة الإخلاص»، تعدادا منه لأسماء السورة:

لها أسماء كثيرة، لأن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى غالبا، فتسمى:...

أبيات في الترحيب بالقرآن الكريم

أبيات في الترحيب بالقرآن الكريم

قال أبو النعيم رضوان بن عبد الله الجنوي (ت991هـ) رحمه الله:

فَأَهْلاً وَسَهْلاً يَا حَبِيبِي وَمَرْحَباً   وَيَا قُرَّةَ الْعَيْنَيْنِ يَا أَكَرْمَ الْكُتْبِ  /  سَلَامٌ كَرِيمٌ فَاقَ كُلَّ تَحِيَّةٍ    بِسَمْحٍ وَإِقْبَالٍ وَيَا ثَمَرَةَ الْقَلْبِ