نصوص في الفتوى والقضاء

الفتوى من الكتب غير المشهورة
الفتوى من الكتب غير المشهورة


قال الشيخ عبد القادر بن علي بن يوسف الفاسي(ت1091 هـ)، في نوازله الكبرى: قال القرافي: تُحرم الفتوى من الكتب غير المشهورة، حتى يُعلم صحة ما فيها، وتتطاير عليها الخواطر، وكذلك الكتب الحديثة التصنيف، إن لم يعز ما فيها إلى الكتب المشهورة، أو يُعْلَم أن مُصنّفها كان يعتمد هذا النوع من الصّحة وهو موثوق، وكذا حواشي الكتب لعدم صحتها، والوثوق بها. انتهى.

وأيضا فإن نسبة الدلائل والأضداد لأبي عمران الذي هو أصل المختصر منه لم تثبت، فقد قال الإمام القوري: أجوبة ابن سحنون لا تجوز الفتوى بها ولا عمل عليها بوجه من الوجوه، وكذلك التقريب والتبيين الموضوع للشيخ ابن أبي زيد، وكذلك أجوبة القرويين، وكذلك أحكام ابن الزيات، وكذلك كتاب الدلائل والأضداد، فجميع ذلك باطل وبهتان، وقد رأيتُ جميع تلك التآليف ولا يشبه ما فيها قول صحيح. انتهى.

ومثل ذلك نقل عن ابن فوحون؛ فإنه قال: حذّر الأشياخ من الفتوى من أحكام ابن الزيات – بالزاي والياء والتاء- ومختصر التبيين المعزو لابن أبي زيد؛ لأنها أباطيل وفتاوي الشيطان وهي موضوعة غير صحيحة النسبة.

المصدر: النوازل الكبرى، لعبد القادر بن علي بن يوسف الفاسي(ص30)، طبعة حجرية بالمكتبة الوطنية برقم 2798 A.

إعداد: ذ. رشيد قباظ.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

بيان ما يعتبر من المصالح

بيان ما يعتبر من المصالح

  اعلم وفقنا الله وإياك أن عناية الشرع بدرء المفاسد أكثر من عنايته بتحصيل المصالح، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا))، ويجب أن تعلم أن فعل السيئة يجر إلى فعل السيئة، وكذلك فعل الحسنة.

ترك الخلافيات في الفتوى إلا عند الإنكار

ترك الخلافيات في الفتوى إلا عند الإنكار

 ولا ينبغي للمفتي أن يحكي خلافاً في المسألة لئلا يُشَوِّشَ على المستفتي، فلا يدري بأي القولين يأخذ، ولا أن يذكر دليل ولا موضع النقل من الكتب، فإن في ذلك تضييعا للورق على صاحبه، إلا أن يعلم أن الفتيا سينكرها بعض الفقهاء، ويقع فيها التنازع...

اعتبار المفتي مقاصدَ الناس ومقتضى مخاطبتهم

اعتبار المفتي مقاصدَ الناس ومقتضى مخاطبتهم

  ينبغي للمفتي أن ينظر إلى مقاصد النّاس ومُقتضَى مخاطبتهم فيبني عليها الحكم، ويرتّب عليها الجواب، وكلّ مَن ينظر إلى الرِّوايات فيفتي بها فيما تختلف فيه الأحكام باختلاف المقاصد والعوائد فقد أخطأ.

كيفية التعامل مع المستفتي الفضولي والمستفتي صاحب الشبهة

كيفية التعامل مع المستفتي الفضولي والمستفتي صاحب الشبهة

قال الإمام القرافي -رحمه الله- في كتابه الماتع "الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام" عن الكيفية التي يجيب أن يتعامل بها المفتي مع المستفتي الفضولي والمستفتي صاحب الشبهة:...

مفهوم المجتهد المطلق في مذهب الإمام مالك

إن الاجتهاد المذهبي بل الاجتهاد من حيث هو درجةٌ مرتبته واسعة تتفاوت بقوة التمكن وضعفه، فالاتصاف بأدنى درجاته يدعيها مدعيها، ومع الاتساع في الحفظ والوقوف على الأدلة والأحاديث ربما يخيل لصاحبه وصول درجة الاجتهاد المطلق، مع كون من فوقه في دقة النظر وقوة التفقه ومعرفة قواعد المذهب ومداركه لا يدعيها؛ لعدم اتساعه في الحفظ ومعرفة الأحاديث فتأمله.