نصوص في العلم وبيان فضله

فضل علم الشريعة وفضل الاتّباع فبه


قال الإمام الفقيه النّبيه أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني المالكي في كتابه «الرسالة»:
«وأولى العلوم وأفضلُها وأقربُها إلى الله عِلمُ دينِهِ وشرائعِهِ مما أمر به، ونهى عنه، ودعا إليه، وحضَّ عليه في كتابه، وعلى لسان نبيِّه، والفِقْهُ في ذلك، والفهمُ فيه، والتَّهَمُّمُ برعايتِهِ، والعملُ به.

والعِلمُ أفضلُ الأعمال، وأقربُ العلماء إلى الله تعالى، وأَوْلَاهم به أكثرُهُمْ له خشيةً، وفيما عنده رَغْبَةً. والعلمُ دليلٌ إلى الخيرات وقائدٌ إليها.

واللَّجَأُ إلى كتاب الله عزّ وجلّ، وسُنَّة نبيِّه، واتِّباعُ سبيلِ المؤمنين، وخير القرونِ من خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجتْ للناس نَجَاةٌ: ففي الـمَفْزَعِ إلى ذلك العِصْمَةُ، وفي اتِّباعِ السَّلفِ الصّالح النّجَاةُ، وَهُمُ القُدْوَةُ في تَأْوِيلِ مَا تَأَوَّلُوهُ واستخراجِ ما اسْتَنْبَطُوهُ، وإذا اختلفوا في الفروعِ والحوادثِ لم يخرج عن جماعتهم».

المصدر: كتاب الرسالة، لابن أبي زيد القيرواني(ت.386هـ)، ص289. طبعة دار الغرب الإسلامي(ط2). إعداد وتحقيق الدكتور الهادي حمّو، والدكتور محمد أبو الأجفان.

انتقاء: د.مصطفى عكلي.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

القرآن والسنة مبنى الأحكام

القرآن والسنة مبنى الأحكام

 واعلم يا أخي أن السنن والقرآن هما أصل الرأي والعيار عليه، وليس الرأي بالعيار على السنة، بل السنة عيار عليه، ومن جهل الأصل لم يصب الفرع أبدا.

لا شيء يعدلُ التَّحَلي بالإنْصاف

ناظرت رجُلا من أصحابنا في مسْألة فعلَوته فيها لبُكُوءٍ كان في لِسانه، وانفْصَل المجْلسُ على أني ظاهِر، فلما أتيْتُ منزلي حاك في نفْسي منْها شيء، فتطَلَّبْتها في بعْض الكتُب فوجدت برهانا صحيحا يُبَيِّن بُطلان قولي وصحةَ قول خصْمي...

طريق التحقق بالعلم

من أنفع طرق العلم الموصلة إلى غاية التحقق به: أخذه عن أهله المتحققين به على الكمال والتمام

الفرق بين أهل العلم والجهل

الفرق بين أهل العلم والجهل

  لا آفةَ على العُلوم وأهلِها أضرَّ من الدُّخَلاء فيها وهم منْ غيْر أهْلها، فإنَّهم يجهَلون ويَظُنُّون أنَّهم يعْلمون، ويُفْسدون ويُقَدِّرون أنَّهم يُصْلِحون.

أدب حضور مجالس العلم

أدب حضور مجالس العلم

 إذا حضرتَ مجلس علم، فلا يكن حضورك إلا حضور مُستزيد علماً وأجراً، لا حضور مستغنٍ بما عندكَ، طالبا عثرةً تُشِيعها، أو غريبةً تُشَنّعها...