أعلام القرن الثامن الهجري

ابن الشَّاط السبتي
ابن الشَّاط السبتي


هو أبو القاسم القاسم بن عبد الله بن محمد الأنصاري المعروف بابن الشَّاط، نسبةً إلى جده، وكان رجلا طويلا فجرى عليه هذا الاسم.

ولد بمدينة سبتة عام (643هـ)، وبها نشأ وتلقى علمه، على ثلةٍ من علماء عصره، منهم الأستاذ الكبير أبي الحسين ابن أبي الربيع السبتي، وبه تأدّب، وابن الغماز، وأبي جعفر الطبّاع، وأبي يعقوب المحاسبي، والطبيب أبي عبد الله محمد بن علي العبدري الأبذي، وغيرهم.

وكان شيخا فاضلا، حسن القَبول والمؤانسة، عالي الهمّة، نزيه النفس، وكان عارفا بالأصلين، والفروع، والفرائض، والحساب، حسن المشاركة في العربية، تصدى للتدريس، وكان مجلسه مَأْلفاً للطلبة، والنبلاء من العامة، ومن ثناء العلماء عليه قول لسان الدين ابن الخطيب: ((نسيج وحده في إدراك النظر، ونفوذ الفكر، وجودة القريحة، وتسديد الفهم، إلى حسن الشمائل، وعلو الهمة، وفضل الخلق، والعكوف على العلم، والاقتصار على الآداب السنية، والتحلي بالوقار والسكينة، أقرأ عمره بسبتة الأصول والفرائض، متقدما موصوفا بالأمانة، وكان موفور الحظ من الفقه، حسن المشاركة في العربية، كاتبا مترسلا، ريّان من الأدب، ذا مماسة في الفنون، ونظر في العقليات)). وكان قرينه وبلديه الحافظ ابن رشيد السبتي يعده أحد رجلين لم ير بالمغرب عالما غيرهما.


ومن أشعاره المستحسنة قوله:


يا أهل غرناطة إني أودعكم                              ودمع عيني من جرّاكم جار

تركت قلبي غريبا في دياركم                            عساه يلقى لديكم حرمة الجار


أخذ عنه جملة من الجِلَّة أمثال: الشيخ الأستاذ أبي زكريا بن هذيل، والشيخ أبي الحسن بن الجباب، والشيخ أبي البركات البِلفيقي، والقاضي أبي بكر ابن شبرين، وأبي القاسم الحسني الشريف، والوزير أبي عبدالله ابن الحكيم، وغيرهم.

من مؤلفاته:

ـ أنوار البروق في تعقب مسائل القواعد والفروق، مطبوع بحاشية الفروق للقرافي.

 ـ غنية الرائض في علم الفرائض.

ـ تحرير الجواب في توفير الثواب، رسالة وجيزة ستنشر في مجلة الإحياء قريبا.

ـ فهرسةٌ حافلة.

ـ رسالة في علم الإسطرلاب.

وكانت وفاته رحمه الله آخر عام ثلاثة وعشرين وسبعمائة، وقد استكمل الثمانين.

للتوسع في ترجمته ينظر: الإحاطة لابن الخطيب(4/259-262)، والديباج المذهب لابن فرحون (2/139-140)، ودرة الحجال لابن القاضي(3/270-271)، وشجرة النور الزكية لمخلوف(1/311)، معلمة المغرب ( 15/5238-5239).



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

ابن بَرِّي الرباطي: (731 هـ/1330 م)

ابن بَرِّي الرباطي: (731 هـ/1330 م)

هو: علي بن محمد بن علي بن الحسين الرباطي نسبة إلى رباط تازة، ويقال: الأرباضي، نسبة إلى أحواز تازة، التازي، التسولي الأصل، أبو الحسن، المعروف بابن بري، من فخذ بربر تازة يقال لهم: «بنو لنت».

أبو عبد الله الفاسي الفشتالي تـ777هـ

أبو عبد الله الفاسي الفشتالي تـ777هـ

 هو قاضي الجماعة بفاس، الفقيه المحقق المتفنن الخطيب الفَرَضي الموَثق الشاعر الكاتب، أبو عبد الله محمد بن أحمد الفشتالي الفاسي، وفشتالة كما ذكر ابن أبي زَرْع هي فرع من صنهاجة، كان من أكابر الفقهاء، وتقدّم في علم الوثائق حتى اشتهر بها، كما اشتهر بطول باعه في فنّ الأدب وعنايته بالشعر والكتابة.

أبو عبد الله العَبْدَرِي تـ بعد720هـ

أبو عبد الله العَبْدَرِي تـ بعد720هـ

  هو العلامة الأديب المحدث المسند الناقد الرحال أبو عبد الله محمد بن محمد بن مسعود العَبْدَرِي الحاحي، المعروف بأبي البركات، نسبة إلى بلاد حاحا الواقعة جنوب مدينة الصويرة.

أبو محمد الزَّكَنْدَري الهَرْغِي تـ768هـ

أبو محمد الزَّكَنْدَري الهَرْغِي تـ768هـ

  هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله، تقي الدين، الزَّكَنْدَري، وتكتب بالقاف: الزقندري، الهَرْغي، والزكندري نسبة إلى مدينة صغيرة بسوس، بناها يوسف بن عبد المؤمن الموحدي سنة: 578هـ، سميت بذلك للمعدن الذي وجد بها، وهي في لغة أمازيغ المنطقة: الفضة.

أبو العباس أحمد بن قاسم القبّاب تـ778هـ

أبو العباس أحمد بن قاسم القبّاب تـ778هـ

 هو الإمام الحافظ، القاضي الخطيب، المفتي المشاور المحقق، أبو العباس أحمد بن قاسم بن عبدالرحمن الجُذَامي الفاسي؛ الشهير بالقَبّاب، ولد بفاس عام 724هـ، ولا تسعف مصادر ترجمته في التعريف بأحوال نشأته الأولى، والغالب أنها كانت على سَنَن أهل عصره، الذين كان من عادتهم حفظ كتاب الله عز وجل، ثمَّ التدرج في حفظ المتون الفقهية واللغوية المتداولة آنذاك.