كتب القضاء

مجالس القضاة والحكام والتنبيه والإعلام فيما أفتاه المفتون وحكم به القضاة من الأوهام
مجالس القضاة والحكام والتنبيه والإعلام فيما أفتاه المفتون وحكم به القضاة من الأوهام

كتاب  مجالس القضاة والحكام والتنبيه فيما أفتاه المفتون وحكم به القضاة من الأوهام، المشهور بالمجالس المكناسية، لأبي عبد الله محمد بن عبد الله المكناسي(ت917هـ)، من المؤلفات الحسان، آثر فيه مؤلفه الحديث عن القضاء والقضاة والنوازل التي تعترضهم، وقد صرح بالدافع إلى تأليفه لهذا الكتاب قائلا: «فإني لما بُليت بخِطَّة القضاء، وتصرفت بالفصل في أنواع محاضرها، كما سبق به القضاء، قصدت في هذا المختصر إلى جمع مجالس القضاة والحكام ومحاضرتها، ونُبَذ مما استمرت عليه محاضر الأحكام، وأُبين إن شاء الله في كل مجلس ما يليق به من تصرفاته وأحكامه».

 بعد هذا قسم المؤلف كتابه في البداية إلى أربعة مجالس، تخللتها مجموعة من الفصول، فتحدث في المجلس الأول: عن القضاء وخطورته، وفي المجلس الثاني: عن شروط القاضي، وفي المجلس الثالث: عن صفة جلوسه وتصرفه فيه، وفي المجلس الأخير: في ابتداء حكمه بين الخصمين، ثم انتقل إلى الحديث عن مجموعة من الأبواب الفقهية حصرها في ستة وثلاثين نوعا، تحت كل نوع منها مسائل متفرعة عنها، مثل: النكاح، والطلاق، والظهار، والإيلاء، واللعان، والبيوع، والرهن، والشركة، والوديعة والعارية، وأحكام الدماء والحدود وما إلى ذلك.

وتميز هذا الكتاب ببراعة مؤلفه وعبقريته، ورجاحة عقله في الكشف عن أغوار أحكام مجموعة من النوازل الفقهية المشكلة لدى عدد من القضاة، مع بيان بعض الأوهام التي يقعون فيها، بطريقة مختصرة، خالية من الحشو والإطناب، معضدا ما يذهب إليه من قول أو رأي بأدلة قوية نابعة من المصادر التشريعية المعروفة، وما في بطون كتب المالكية من اجتهادات واستنباطات لفطاحل علماء المذهب، مع مراعاته عدم الخروج على ما جرى به العمل في المذهب.

ومن سيمة هذا الكتاب أيضا عذوبته أسلوبه وغزارة فوائده، وتنوع مصادره التي نافت عن السبعين مؤلفا، أما قيمته فتبرز عند من جاء بعد المكناسي، إذ نجدهم قد استفادوا منه في مواطن كثيرة من كتبهم، مثل ميارة في شرحه على التحفة، ومحمد عليش في منح الجليل،  وابن رحال في فتح الفتاح.

طبع الكتاب: بتحقيق  نعيم عبد العزيز سالم بن طالب الكثيري، نشر مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، الطبعة الأولى(1423هـ - 2002م).

الكتاب مجالس القضاة والحكام والتنبيه والإعلام فيما أفتاه المفتون وحكم به القضاة من الأوهام.
المؤلف القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله المكناسي(ت917هـ).
مصادر ترجمته  جذوة الإقتباس(1/244-245)، ونيل الابتهاج(581)، وشجرة النور الزكية(275)، وسلوة الأنفاس(2/91-92).
دار النشر مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، الطبعة الأولى(1423هـ - 2002م).
الثناء على المؤلف قال محمد بن جعفر الكتاني في المؤلف: «قاضي الجماعة بفاس في وقته، ومفتيها، وأعدل القضاة بها».

إعداد: ذ.رشيد قباظ.



 
2013-12-17 10:44نافذة الشرباتي

كيف لي أن أحصل على هذا الكتاب وأن اشتريه الكترونيا ، أنا اقيم في ماليزيا واعمل على رسالة الدكتوراه وبحاجة إليه ، اريد منكم - لو تكرمتم - إرشادي عن الطريقة التي يمكنني بها الحصول على نسخة من الكتاب

: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

شرح ابن الناظم لتحفة الحكام لابن عاصم

شرح ابن الناظم لتحفة الحكام لابن عاصم

  تُعتبر منظومة: تحفة الـحُكَّام في نكت العقود والأحكام، للإمام أبي بكر محمد بن محمد بن ‏محمد بن محمد بن عاصم القيسي الأندلسي الغرناطي(ت 829هـ)، من الأراجيز العلمية ‏التي احتفل بها علماء الغرب الإسلامي حفظا وتدريسا وشرحا؛ لاشتمالها على جميع أبواب ‏فقه القضاء وما يتعلق به‎ ‎‏ من أحكام ونوازل، إضافة إلى ما كنزته من فوائد وغُرَر عزّت في ‏نظيراتها.‏

أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن الطلاع تـ497هـ

أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن الطلاع تـ497هـ

 يعد كتاب أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم، للإمام الفقيه المشاوَر أبي عبد الله محمد بن فرج القرطبي المالكي المعروف بابن الطّلاَّع(ت497هـ) من المصادر التي اعتنت بمعالجة أمر القضاء في الإسلام، وبيان عظم شأنه.

التقسيم والتبيين في حكم أموال المستغرَقين

التقسيم والتبيين في حكم أموال المستغرَقين

يندرج كتاب «التقسيم والتبيين في حكم أموال المستغرَقين»، ضمن الكتب المؤلفة في القضاء، بل هو من المؤلفات الفريدة في بابه، ومؤلفه أحد أعلام القرن الهجري الثامن، وهو أبو زكرياء يحيى بن محمد بن الوليد الشِّبلي، وقد ضَنَّت المصادر بذكر ترجمته وأخباره فلم نظفر من ذلك بشيء، إلا أنه وُصف في ديباجة إحدى النسخ الخطية للكتاب بالشيخ الفقيه الإمام العالم، وفي أخرى بزيادة:«الحافظ المحقق الذَّكي»، وهذه التحلية تدل على أنه تبوأ مكانة علمية كبيرة في زمانه.

الأحكام لعبد الملك بن حبيب تـ238هـ

الأحكام لعبد الملك بن حبيب تـ238هـ

  كتاب: الأحكام للعلامة عبد الملك بن حبيب الأندلسي، من أوائل الكتب التي ألفت في الأحكام، المنضوية تحت كتب القضاء، وما يجري به عمل القضاة والحكام والمفتين، إن أمكن اعتباره أوَّلَ ما أُلِّفَ استقلالا في هذا الباب.

المفيد للحكام فيما يعرض لهم من نوازل الأحكام

المفيد للحكام فيما يعرض لهم من نوازل الأحكام

 يُعتبر كتاب: المفيد للحكام فيما يعرض لهم من نوازل الأحكام، للعلامة أبي الوليد هشام بن عبد الله بن هشام، الأزدي، القرطبي، المالكي(ت606هـ)، من كتب مسائل الأحكام المندرجة تحت مؤلفات كتب القضاء، التي سطرتها يد عدد من علماء السادة المالكية، دبّجوها لإفادة القضاة فيما يعرض لهم من نوازل الأحكام، ولغيرهم ممن يأتي بعدهم من أهل العلم.