نصوص في العقائد

المعارف التي تدور عليها العقيدة الإسلامية

يقول الشيخ أحمد زروق ـ رحمه الله ـ (899هـ): مدار العقيدة على ثلاثة معارف: معرفة المرسِل والمرسَل والمرسَل به.

• فمعرفة المرسِل بثلاثة أشياء: ما يجب له، وما يستحيل عليه، وما يجوز في حقه.

فالذي يجب له ثلاثة: الوجود المطلق، والكمال المطلق، والبقاء المطلق.

والذي يستحيل عليه ثلاثة: هي أضداد هذه، وهي: العدم أو تقييد الوجود، والنقص أو تقييد الكمال، والفناء أو تقييد البقاء.

والذي يجوز في حقه ثلاثة: إيجاد المعدوم الجائز، وإعدام الموجود الجائز، وإيقاع الخارق والمعتاد. من الخارق: بعث الرسل، وإنزال الكتب، ونحو ذلك.

• وأما معرفة المرسَل فثلاثة أيضا: ما يجب له، وهي ثلاثة: الصدق، والأمانة، وتبليغ الرسالة.

وما يستحيل عليه، وهي ثلاثة: الكذب، والخيانة، وعدم تبليغ الرسالة.

وما يجوز عليه، وهي ثلاثة: الأغراض إلا الفاسدة، والأعراض إلا القادحة، والأمراض إلا المنقصة.

• وأما المرسَل به فعلى ثلاثة أقسام: أمر، ونهي، وخبر. فالأمر: وجوبي وندبي. والنهي: تحريمي وتنزيهي.

والخبر على ثلاثة أقسام: خبر عن الدنيا وانقراضها، وخبر عن الآخرة ودوامها، وخبر عن الحقائق وتحقيقها، فالأول للاعتبار، والثاني للإيثار، والثالث لتحقيق الإيمان، وكل يجب التصديق به والعمل عليه.

ولهذه الجملة تفصيل يطول شرحه، من فتح عليه باب العلم أدركه، وإلا فهذا القدر كافٍ، وبالله سبحانه التوفيق.

المصدر: شرح المقدمة القرطبية ليحيى القرطبي (567هـ) للعلامة الزاهد أحمد زروق البرنسي (899ت): ص: 116-117، الطبعة الصادرة عن دار التراث ناشرون ـ الجزائر/ دار ابن حزم، الطبعة الأولى 1426هـ ـ2005م، بتحقيق: الدكتور أحسن زقّور.

انتقاء: د. مصطفى عكلي.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

من جحد أو شك أو أثبت أو نفى شيئاً من القرآن

من جحد أو شك أو أثبت أو نفى شيئاً من القرآن

  قال القاضي عياض رحمه الله تعالى:"اعلم أن من استخفّ بالقُرآن، أو بالمصْحف، ‏أو بشيء منه، أو سبَّهما، أو جحَد حرفاً منه أو آية، أو كذَّب به، أو بشيء مما صرح ‏به فيه من حكْم أو خبَر، أو أثْبتَ ما نفاه، أو نفى ما أثْبته وهو عالم بذلك، أو شكَّ ‏في شيء من ذلك.

مَن لا يعرف معنى الشهادتين وصرف الزكاة للعلماء

مَن لا يعرف معنى الشهادتين وصرف الزكاة للعلماء

‏  (الحمد لله) أما ما ذكره المجيب بمِحْوَلِه، من كون التوحيد لابد منه (في نفسه) وأن من لا ‏يعرف معنى الشهادتين لا نصيب له في الإسلام كما أجاب به أهل بجاية فصحيح. ولكن ‏معناه أن مضمون الشهادتين، من الشهادة (والاعتراف والإقرار) لله تعالى بالوحدانية (في ‏ذاته وصفاته وأفعاله) ولرسوله صلى الله عليه وسلم بالرسالة، لابد منه في نفسه‏.

يا طبيب الذنوب

يا طبيب الذنوب

  سُئل الإمام الفقيه المحدث أبو القاسم أحمد بن محمد بن عمر التميمي المعروف بابن وَرْد (ت 540هـ)، عن قول الداعي في دعائه: يا طبيب الذنوب، أي مبرئها وماحيها؟ فأجاب: يجوز أن يقال ذلك على أحد القولين اللذين للمتكلمين من أهل السنة في هل يسمى الله تعالى باسم فيه مدح وإن لم يرد به سمع؟

«أحكام التوبة»

التوبة فرض على كل من قارف محظورا كبيرا كان أو صغيرا عندما يذنب، وتأخيرها عن وقتها ذنب آخر.
وقد تقدم الكلام في حقيقتها في اللسان بأنها الرجوع.
وهي في الشرع: «الرجوع عن معصية الله تعالى إلى طاعته».

«المساواة بين الأنبياء»

يقول ابن خمير السبتي(ت614هـ) في كتابه مقدمات المراشد بياناً منه لتساوي الأنبياء:
«أنبياء الله تعالى يجب تساويهم فيما يجب ويجوز ويستحيل من أحكامهم كما تقدم، وهم في ذلك كأسنان المشط، فمن قدح في قول واحد منهم أو في فعله أو في حاله، ألزم القدح في الكل، حتى منع أهل الحق أن نَذكُر قصة آدم عليه السلام في المعصية، وقصة يونس عليه السلام في اللوم، إلى غير ذلك من قصصهم في فتراتهم إلى تلاوة لا حكاية.